علماء يبتكرون مضادات حيوية جديدة خالية من الحيوانات لعلاج الدفتيريا أو مرض الخناق

مرض الخناق أو الدفتيريا

نجح علماء في ابتكار مضادات حيوية خالية من الحيوانات ضمن مشروعٌ جديد في خطواته الأولى من إنهاء استخدام الخيول لعلاج مرض الدفتيريا، والمعروف باسم مرض الخناق.

وبدأ المشروع بتمويلٍ من جمعية العلوم الدولية " بيتا " PETA International Science Consortium ، وتم تنفيذ المشروع في معهد الكيمياء والتكنولوجيا والمعلوماتية الحيوية في الجامعة التقنية في براونشفايغ في ألمانيا، حيث أنشأ المشروع أجساماً مضادة بشرية قادرة على منع السموم التي تسبب مرض الخناق. ونُشرت النتائج يوم الجمعة في التقارير العلمية وفي مجلة أبحاث الطبيعة.

ويعتبر مرض الدفتيريا أو الخناق، هو مرضُ معدي يسبب ضيقاً حاداً في التنفس وأضراراً بالغة في الأعضاء الحيوية ويشكل عبئاً كبيراً على صحة الإنسان. وعلى مدار أكثر من 100 عام، كانت الطريقة الرئيسية لإنتاج مضادات التوكسين لعلاجها هي حقن الخيول بشكلٍ متكرر بتوكسين الدفتيريا ثم استنزاف كمياتٍ هائلة من دمها من أجل جمع الأجسام المضادة التي تنتجها أجهزة المناعة الخاصة بها لمكافحة مرض.

ويحتوي هذا المضاد للسموم المشتق من الحيوانات على إمكانية حدوث ردود فعل تحسسية خطيرة لدى البشر، وتفيد سلطات الصحة العالمية بأنها تواجه صعوبة في الحصول على مخزوناتٍ كافية من مضادات السموم هذه للاستجابة السريعة لتفشي الدفتريا.

كما ووجدت عمليات تفتيش المنشآت التي تستخدم فيها الخيول لإنتاج مضادات السموم المشتقة من الحيوانات إهمالاً واسعاً لأنظمة رعاية الحيوانات، حيث كانت الخيول في اسطبلاتٍ قذرة ومكتظة بشدة وتعاني من فقر الدم والحوافر المريضة وتشوهات بالعينين ومصابة بالالتهابات والطفيليات وسوء التغذية أيضاً.

وبدلاً من استخدام الخيول، استخدم الباحثون المشاركون في هذا المشروع خلايا الدم البشرية لإنشاء أجسامٍ مضادة بشرية تمنع توكسين الدفتيريا، حيث تعمل الجمعية العلمية الآن مع شركائها في البحوث لضمان تطور مضادات السموم غير الحيوانية إلى دواءٍ سيُستخدم لعلاج هذا المرض الذي يهدد بشكلٍ العديد من البشر يومأً بعد يوم.

النهضة نيوز