الصين تغلق مدينة ووهان وسط تفشي الفيروس الجديد

علقت السلطات في مدينة ووهان صباح اليوم عاصمة مقاطعة هوبي وسط الصين، حركة الحافلات العامة ومترو الأنفاق، وأصرت على أن سكان المدينة الذين يقدر عددهم بـ 11 مليون شخص يجب أن لا يغادروها دون سبب خاص.

وقال مركز القيادة الخاصة بمكافحة الفيروسات في ووهان اليوم أن إجراءات الحجر الصحي، التي دخلت حيز التنفيذ في الساعة 02:00 بتوقيت جرينتش، تهدف إلى وقف انتشار الفيروس بشكل فعال، والحد من تفشي المرض وضمان صحة الناس وسلامتهم في بقية أرجاء البلاد.

ويمكن أن ينتقل الفيروس الجديد، المعروف تقنيا باسم فيروس كورونا 2019، بين الناس من خلال الجهاز التنفسي، والذي ظهر ونشأ أول مرة في سوق للمأكولات البحرية في ووهان.

كما أن الفيروس الغامض، الذي أصاب الآن أكثر من 570 شخصاً في 13 مقاطعة ومدينة صينية، بما في ذلك بكين وشانغهاي، قد انتشر بالفعل إلى بعض البلدان الأخرى، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند والولايات المتحدة.

وتسبب هذا المرض في حدوث إنذارات صحية خطيرة في الصين وخارجها ، حيث أظهر تشابها وثيقا مع فيروس السارس، المعروف أيضا باسم متلازمة الجهاز التنفسي الحادة، وهو مرض تنفسي معدي ومميت، فقد أودى بحياة حوالي 650 شخصاً في جميع أنحاء البر الرئيسي للصين وهونج كونج في عامي 2002 و 2003.

كما وطالبت السلطات من السكان في المدينة المحاصرة ارتداء قناع في الأماكن العامة. وألغت إدارة السياحة والثقافة في ووهان بالفعل جميع الرحلات الجماعية حتى 8 فبراير، وفقا لوكالة "شينخوا" الصينية.

ويأتي إغلاق مدينة ووهان قبيل حلول العام الصيني الجديد يوم الجمعة، وقد سافر مئات الملايين من الناس في قطارات مكتظة وطائرات وحافلات في جميع أنحاء البلاد للهرب من المدينة.

وقد فشلت منظمة الصحة العالمية الأربعاء في التوصل إلى اتفاق داخلي حول ما إذا كانت ستعلن عن حالة طوارئ صحية عالمية، وهي أداة نادرة تستخدم فقط في أسوأ حالات تفشي الأمراض المعدية.

كما وقالت وكالة الأمم المتحدة أن لجنة الطوارئ التابعة لها ستجتمع مرة أخرى مساء اليوم، وذلك بعد أن قال رئيسها ديدير حسين، أن الخبراء منقسمون حول ما إذا كان تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين يشكل حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي أم لا.

ولدى سؤاله عن إيقاف حركة النقل في ووهان، قال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: "من خلال القيام بعمل قوي، لن يسيطروا فقط على تفشي المرض في بلدهم ولكنهم سيقللون أيضا من فرص انتشار هذا الفيروس على المستوى الدولي".

وقال غيبريسوس إنه يحتاج إلى مزيد من المعلومات، لكنه أشاد بالإجراءات القوية و الوقائية التي اتخذتها السلطات الصينية بالفعل للسيطرة على تفشي المرض.

كما ويقول مسؤولو الصحة الصينيون إنهم يشتبهون في أن الحيوانات هي المصدر الرئيسي لتفشي المرض، حيث يتوقعون أن الفيروس التاجي يمكن أن يتحور إلى شكل آخر.

النهضة نيوز