تعرف على 37 جينا جديدا مسؤولا عن تعرض الأطفال لخطر الإصابة بالتوحد

اقترب العلماء خطوة جديدة من حل لغز الإصابة بالتوحد بعد اكتشافهم مسؤولية 37 جينا جديدا مرتبطاً بزيادة خطر إصابة الأطفال بهذا الاضطراب النفسي.

ولا يزال هذ الاضطراب النفسي غير مفهوما تماماً، ويمكن أن يكون التشخيص بالتوحد أمرا صعباً ويحتاج إلى وقت طويل أيضاً.

لكن هذا الاكتشاف المهم يفتح الباب أمام العلماء للقيام بالعديد من الأبحاث و الاختبارات لمعرفة المزيد حول هذه الحالة المرضية والعمل على انتاج أدوية لعلاجها.

وفي أكبر دراسة من نوعها على الإطلاق، قام فريق دولي من الباحثين بجمع وتحليل معلومات مأخوذة من أكثر من 35000 عينة حمض نووي من مرضى التوحد في 50 مستشفى حول العالم.

ثم قام العلماء في مختبر جامعة جبل سيناي الطبي في مدينة نيويورك بالبحث عن الطفرات في الحمض النووي، وقد نجحوا في تحديد 102 طفرة جينية تؤثر على نمو المخ أو وظيفته، وأن كلا النوعين من الاضطرابات يمكن أن يؤدي إلى إصابة الشخص بمرض التوحد.

كما وسمح الحجم الكبير للعينة لفريق البحث بزيادة عدد الجينات الرئيسية من 65 التي تم تصنيفها عام 2015 إلى 102 في الوقت الحالي.

وقال البروفيسور جوزيف بوكسبوم، مدير مركز سيفر للتوحد للبحوث والعلاج في جامعة جبل سيناي، إنه سيتم تطوير عقاقير جديدة بناء على النتائج المنشورة في مجلة "Cell" الطبية.

وأضاف البروفيسور بوكسبوم، وهو طبيب نفسي مشهور عالمياً: "هذه دراسة تاريخية، سواء بالنسبة لحجمها أو للجهد التعاوني الدولي الكبير الذي تتطلبه إنجازها. فمع هذه الجينات التي تم تحديدها، يمكننا أن نبدأ في فهم التغيرات التي تطرأ على الدماغ، والتي تتسبب باضطراب طيف التوحد، والبدء في النظر في أساليب علاج جديدة".

وعلى الرغم من أهمية هذا الاكتشاف، يشير فريق البحث إلى أن ما يصل إلى 300 جين قد يشارك في التسبب في مرض التوحد. في حين أكدوا أنه يستطيع الكثير من المصابين أن يعيشوا حياة طبيعية نسبياً بينما يحتاج آخرون إلى الدعم النفسي طوال الوقت. علماً أن أولئك الذين يعانون من هذه الحالة قد يجدون صعوبة في التواصل والتعامل مع الآخرين.

إن اكتشاف الكثير من الجينات التي تلعب جميعها دوراً صغيراً في الإصابة بالمرض قد يساعد في تفسير سبب ظهور هذا الاضطراب بشكل مختلف بين الأفراد.

النهضة نيوز