الجيش السوري يواصل دك تحصينات المسلحين.. ويستعيد قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي

الجيش السوري ريف إدلب

ضمن رده على انتهاكات المسلحين لاتفاق وقف إطلاق النار في آخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب واستجابة لمناشدات الأهالي بالتدخل لإنقاذهم واصل الجيش السوري عمليته العسكرية التي أطلقها أول أمس ضد تنظيم "جبهة النصرة" والتنظيمات المسلحة المرتبطة به واستعاد العديد من البلدات في محوري "أبو الضهور"باتجاه سراقب وفي الريف الشرقي لمعرة النعمان التي فتحت الطريق أمام  دخوله إليها وإلى مقاطع من الطريق الدولي الذي يصل بين حماة وحلب بموجب اتفاق "سوتشي"  الروسي التركي منتصف أيلول عام ٢٠١٨.
وقال مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي الشرقي إن الجيش السوري استطاع مع بداية عمليته العسكرية وبغطاء كثيف من الوسائط النارية المناسبة تحقيق إنجازات كبيرة بطرد إرهابيي "جبهة النصرة" و"أجناد القوقاز" من أهم معاقلهم المؤدية إلى الطريق السريع بين حلب وحماة وإلى مدينتي سراقب ومعرة النعمان ثاني أكبر مدن إدلب وأهم معقل لميليشيا "الجبهة الوطنية للتحرير" الممولة تركياً.
وأوضح المصدر أن وحدات الجيش البرية تقدمت شرق معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي الشرقي وأحكمت  سيطرتها الكاملة على بلدة تلمنس الاستراتيجية لتصبح على مقربة من المعرة بينما واصلت وحداته المتقدمة ملاحقة فلول الإرهابيين الذين أجبروا على الفرار باتجاه وادي الضيف وبلدة معرشمشة الصغيرة المتبقية قبيل الأحياء الشرقية للمعرة حيث باتت على مقربة من نقطة المراقبة التركية في "معر حطاط" التي ستغدو محاصرة أسوة بنقطتي مراقبة مورك بريف حماة الشمالي والصرمان بريف معرة النعمان الشرقي.
وأكد المصدر الميداني أن الجيش تمكن أيضا من خلال مواصلة عمليته العسكرية من محور ريف إدلب الشرقي إلى الشرق من سراقب وجنوب معرة النعمان تحقيق تقدم  واسع على حساب إرهابيي الفرع السوري لـ"القاعدة" ليستعيد السيطرة على بلدات تل خطرة وتل مصطيف وأبو جريف قاطعا طريق "سوق الغنم" الذي يربط الريف الشرقي بإدلب بمعرة النعمان التي باتت محاصرة من أغلب الجهات وسيشكل سقوطها حدثاً مدوياً لجميع الإرهابيين ولمشغلهم التركي ولداعميهم الإقليميين والدوليين.
على صعيد متصل وفي عملية تمهيد ناري استهدف الجيش السوري في جبهات غرب حلب أمس الأول نقاط تمركز المسلحين في الجهة الشمالية الغربية من المدينة بوابل من النيران مدمراً تحصيناتهم في تل شويحنة ومنطقة البحوث العلمية في الوقت الذي تقدمت فيه إحدى وحداته البرية في محور جمعية الزهراء- إكثار البذار وتمكنت من السيطرة على كتل من الأبنية في محيط إكثار البذار الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري وعلى الهنكارات وخزان المياه الاحتياطي إلى الشمال الغربي منها في أول عملية تقدم جديدة في خطوط تماس غرب المدينة وفق مصدر ميداني.
إلى ذلك نقلت وكالة سانا الحكومية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن الجيش السوري مصمم على وضع حد نهائي لخروقات واعتداءات تنظيم "جبهة النصرة" والمجموعات الإرهابية المسلحة التي تقاتل معه المتكررة على المدنيين ومواقع الجيش في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب وغرب حلب بالقذائف الصاروخية المتنوعة والمفخخات والتي تؤدي إلى ارتقاء شهداء وتنشر الموت والدمار والخوف في أوساط المدنيين الآمنين وهذا ما لا يمكن السماح باستمراره.
وأكد المصدر أن "أعمال الجيش لن تختزل بالرد على مصادر نيران التنظيمات الإرهابية المسلحة بل ستشمل عمليات ميدانية كاسحة لا تتوقف قبل اجتثاث ما تبقى من الإرهاب المسلح بكل مسمياته وأشكاله”.
في السياق ذاته ورش الصيانة التابعة لمجلس مدينة حلب أنهت أعمالها لإعادة تأهيل مدخل المدينة الغربي على الطريق الدولي المؤدي إلى محافظة حماة والعاصمة دمشق تمهيداً لوضعه في الخدمة فور انتهاء الجيش السوري من استكمال سيطرته على الطريق كاملاً حتى خان شيخون.

النهضة نيوز - دمشق