عبد العزيز بدر القطان: من بلاد الرافدين إلى وادي النيل... رحلة توثيق حضارة

عبد العزيز القطان

من أمتع سنوات حياتي تلك التي عشتها في القاهرة، إبان فترة الدراسة الجامعية، هذه العاصمة التي لا تعرف النوم، تنظر لها بعين العاشق، وتشعر بدفء شوارعها في كل الأوقات، لها وقع كبير في قلبي، لم يرها أحد إلا ووقع في هواها، فكم من العشاق لكِ يا قاهرة المعز؟ بعد عشاق مدينة السلام بغداد، فمن بلاد الرافدين إلى أرض النيل، بغداد أبو جعفر المنصور تهدي سلامها لقاهرة المعزّ.


أن تكون في القاهرة، يعني أن تزور الحوانيت والمقاهي والحواري والأزقة، ترى الشمس فيها وكأنها تعانق المآذن والمساجد والكنائس فمزيج ثقافة الأقباط والمسلمين في مصر لا تراه في أي بلد آخر، هذه المدينة التي تضم أكبر مسجد وكنيسة في الشرق الأوسط اللذان يمثلان أكبر صرحين للعبادة في مصر، وهذا يجعل مصر تفخر بهذا الإنجاز الرائع، وبكونها النموذج الأمثل في التآخي بين الأديان بخاصة الإسلام والمسيحية، إذ أدرج الفن القبطي والهندسة المعمارية زخارف مستوحاة من الأساليب الإسلامية. على وجه الخصوص، تحسست في زيارتي لها، ملامحها التي عايشتها منذ تسعينيات القرن الماضي، وفاضت علي بما تلقفته عن تاريخها العريق، في كل ركنٍ فيها حكاية تتحدث عن حقبة من الزمن، فهذا ركن نجيب محفوظ، وذاك ركن إحسان عبد القدوس، وآخرين ممن غاصوا في العهد الفاطمي والمملوكي والسلاطين، فمن وجدان البعيد في أحضان هذه المدينة نتلمس تفاصيل الأشياء فيها وكأنها تحدثنا وكأن الحجر ينطق بما لم نختبره في مدنٍ أخرى، إنها ككتاب ينظم قصيدة ويسطر رواية يأخذ عقلك ووجدانك إلى عالمٍ تحلق روحك في أصدائه، القاهرة هي كما من ألف عام، هذه المدينة الساحرة العجوز في العمر والفتية في الروح والرائعة في العشق.

وجداني يتكلم!

القاهرة منبع الحياة، تسير في شوارعها وتعيش جوهر الأزمنة القديمة، وكأنك تقابل الخليفة المعز لدين الله، وبدر الدين الجمالي باني سور القاهرة، وتلتقي بصلاح الدين الأيوبي، حيث تزدحم المدينة بالقصور والمساجد والخانات والأضرحة والمكتبات التي تشهد على روعة القاهرة وجمال مصر، لن أسرد ذكرياتي كما زيارتي الأخيرة، فمع كل زيارة أشعر وكأني أستمتع للمرة الأولى فيها، يعتريني شعور أن أخزّن كل ما أستطيع حمله في قلبي منها، القاهرة الصامدة رغم تعاقب الزمان والأزمات، مدينة شاهدة على تاريخ طويل، فما حملته من زيارتي هذه ما هو إلا إمتداد لعشقي الأول لها في بداية رحلتي الدراسية في الفترة الجامعية ومنها بدأت كتابة المسرح والإذاعة وتربيت على الأعمال المصرية التي أستطيع القول وبكل فخر انها خالدة لا تموت بالتقادم، بل كلما تقدم بنا العمر كلما عدنا إليها، هي الحميمية هي التعلق بها وبكل شيء فيها، فكانت أولى قراءاتي لعمالقة الأدب المصري من أنيس منصور إلى ثروت أباظة وطه حسين ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس والكثير الكثير غيرهم.


سأخبركم بسرّي الصغير، لقد إحتفظت بصندوقٍ قديم يحوي مجلات وجرائد زمنٍ مضى، أعداد كثيرة من محلة روز اليوسف تلك الشخصية التي مزجت السياسة والأدب والفن بدمجٍ مع كاريكتير ساخر أحدث ضجيجاً كبيراً في ثلاثينيات القرن الماضي، بصراحة إن الكلام في سرد الشعور عن هذه المدينة صعب جداً لسببٍ واحد، هو الخوف من إغفال أمرٍ ما بدون قصد، فكيف تستطيع سطر شعورك كاملاً في بحث أو مقال؟


سأحدثكم عن جولتي في رحاب الأزهر الشريف المبني على يد جوهر الصقلي، أكبر منارة إسلامية في التاريخ الإسلامي، الأزهر الشريف الذي خرّج عظماء، كالإمام محمد عبده، والشيخ عبد الحليم محمود ومحمد متولي والشعراوي والمراغي ومحمد عمارة والكثير الكثير، في جولتي طاب لي زيارة الحسين عليه السلام ومرقد رأس الحسن وحكايته، وبيت أهل النبوة، وضريح السيدة نفيسة عليها السلام، ومقام السيدة عائشة بنت جعفر الصادق، ومرقد الإمام محمد عبده رائد التنوير، وحسن البنا، وخان الخليلي، والشافعي، والليث بن سعد، وقلعة صلاح الدين الشامخة، ومن لم يزر مسجد علي باشا والقناطر الخيرية التي تأسست في عهده فقد فاته الكثير من زمن أولئك الملوك العظماء آنذاك.
وأما نهر النيل الشاهد على حكايات طويلة وكثيرة عظيمة، ينقلك إلى عالم لن تعيشه في مكان آخر من العالم، وأما أهرامات الجيزة وأبو الهول الصامد الذي يحدثنا عن زمن الفراعنة وما قدموه للبشرية، طاب لي أيها السادة الجلوس في مكان الملكة العظيمة كليوباترا وشرب الشاي على الحطب والذي مذاقه لا يشبه أي شاي إرتشفته من قبل وجلسة تأمل والتفكير إلى ما وراء حدود المنطق.

ba645592-2e5f-4cb1-b2b1-0902427cbdaa.jpg
 

سحر الشرق

عند جلوسي في مقاهي القاهرة القديمة لا بد أن يقترن شرب الشاي بالإستماع إلى عذب الكلام والموسيقى، من أم كلثوم وعظمتها إلى روائع الموسيقار العظيم محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، فتذهب بخيالك مباشرةً إلى نجمات عالم الأسود والأبيض، إلى البساطة والرقي والحضارة، لا تستطيع التوقف عن التفكير بذاك الزمان وأنت تستمع لفترة تشعر وكأنك كنت موجود فيها وعاصرتها رغم فارق السنوات، هذه هو جانب من سحر القاهرة الذي يشعر به كل من يزورها ويتجول فيها.
أن تدرس فيها عدا عن منهاجك المقرر والمطلوب، لا بد أن تقرأ وتقرأ لعظماء كما ذكرت أعلاه، لكن اللافت هو تأثري فيهم وتشرّبي لعلمهم وقيمة الكلمات التي قرأتها، في مختلف الميادين، فمثلاً تأثرت بالعلامة عبد الحليم محمود والشيخ الشعراوي، إضافة إلى قراءتي للأدب، ومن يكون نهماً على القراءة لابد أن يقترن ذلك بتعامل معين مع مكتبات لا تقل عراقة عن هذه المدينة، كمكتبة مدبولي التي ربطتني بها علاقة وجدانية برفوفها وكتبها ومالكها وإلى اليوم في كل زيارة يجب أن أزورها وأشتري عشرات الكتب القديمة والجديدة فرائحة هذه الكتب مميزة لا يميزها إلا كل محبٍّ للقراءة، فلقد غنمت الكثير في رحلتي هذه دون إغفال جولتي في سور الأزبكية الغني بالكتب القديمة فلا يمكن أن تجده في أي مكان آخر في العالم.
ومنها لا بد أن يتجول الزائر في ميدان طلعت حرب، نسبةً إلى محمد بن طلعت بن حسن محمد حرب1867 - 1941، مؤسس بنك مصر وأحد أهم أعلام الاقتصاد المصري الأول في عهد الملك فاروق، حتى أنه لقّب بأبو الاقتصاد المصري، فهذا الشارع من أهم وأشهر شوارع وسط البلد كما يقولون عنه في مصر، ولتلتفت معي كيف هي أسماء الشوارع، عبد السلام عارف، عبد الخالق ثروت وهدى شعراوي ومحمد صبري أبو علم، ومحمود بسيوني ومعروف وعبد الحميد سعيد وعدلي باشا.

إقرأ التاريخ

من الطبيعي لأي زائر عندما يقرر زيارة بلدٍ ما، ان يقرأ عنه ليحدد مسار رحلته، وأنا من هذا النوع لكن قد أختلف مع غيري في أني أقرأ عن هذا البلد كي أعيش ماضيه وتاريخه عندما أتجول فيه، لتجول ذاكرتي بما علق فيها من معلومات مرتبطة بسحرٍ خاص سواء عن شوارعها وأوابدها أو عن شخصياتٍ معينة سواء أحببتها أم لا، فأنا باحث أبحث عن المعلومة وأقرنها مع الأحداث والوقائع وأسردها بقلمي وبأسلوبي وكما شعرت قبل أن أرى، فمثلاً عند زيارتي لقلعة صلاح الدين الأيوبي عام 1176 فوق جبل المقطم، هذه القلعة التي تعتبر من أهم القلاع العسكرية في العصور الوسطى هذه القلعة الشامخة التي شهدت الكثير والعديد من الأحداث التاريخية فقد شهدت أسوارها أحداثاً تاريخية مختلفة خلال العصور الأيوبية والمملوكية وزمن الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798 وحتى تولى محمد علي باشا حكم مصر. حيث تتميز بنمط عمراني مميز يتحدث عن عراقة العمارة الإسلامية آنذاك، وهنا يجب الإنتباه فالبعض ينسبها إلى علي باشا بل أسست في عهده وكان صلاح الدين أول من فكر ببنائها.
ففي جولتي فيها رأيت علي باشا وشعرت بما كان يفكر صلاح الدين وتلمست حجارة القلعة وكأنها نقطت في تلك الحقبة وما مر عليها من أحداث، فوالله خنقتني العبرة فيها أكثر من مرة، خاصة عندما أخذتني هذه القلعة إلى شموخ الإسلام كله في العصور الوسطى. والذي أصبح من أشهر المعالم السياحية ومقصد جميع الناس من كل أرجاء المعمورة.
أما شارع المعز لدين الله الفاطمي المسمى باسم الشخصية التي هي موضع جدا، المتهم بالزندقة ورافضي ومتطرف، بل هو رجل مصلح لكن التاريخ ظلمه، ففيه تمتزج الحضارة الإسلامية بمختلف مدارسها لتشكل أكبر متحف مفتوح للعمارة والآثار الإسلامية في العالم، أكثر من ألف عام، هو عمر الشارع الذي يمتد من باب الفتوح شمالاً حتى باب زويلة جنوباً، ويضم 35 أثراً إسلامياً يعود إلى العصور: الفاطمي والمملوكي والعثماني، وإذا كنت من قرّاء كتب نجيب محفوظ وأنا منهم بالطبع، أو من محبي الأفلام المصرية، فلا بد أنك سمعت عن خان الخليلي، والغورية، والفحامين، وزقاق المدق، والسكرية، وكلها مناطق حول شارع المعز، الذي أصبح الآن قبلة للسياحة التاريخية في القاهرة.

bf41d7cf-120f-45a4-b390-0847fdf016b1.jpg
 

فن العمارة وحضارة النيل

مسجد علي باشا الذي أنشأه ما بين 1830 – 1848، على الطراز العثماني من حيث الإتقان والجمال والروعة الإسلامية، والذي يعتبر تاج المساجد المصرية، كما يقال، والشبيه بمسجد آيا صوفيا في إسطنبول، إذ ترى السياح مبهورين بجماله وليعطيك مصدر فخر أنه قابع في أعرق عاصمة عربية في العالم.
وأما نهر النيل لا بد أن تتذكر معه عظمة دجلة والفرات، نهر كبير على مد النظر ينقلك إلى عالمٍ من الصفاء والراحة ويبعث في روحك ذاك الشعور المريح وكأنك تريد أن توقف الزمان وتبقى متأملاً وشاخصاً بصرك إلى حدود اللا منطق، فهو ضمانة مصر وثروتها ومصدر قوتها ومنه تستمد القوة الاقتصادية، وكأن زادك السفر في خيالك كما تقول إحدى الأغنيات، وفجأة تذهب إلى عصر سيدنا موسى عليه السلام، عندما ترى عصاه الشاخصة وتستشعر هزيمة فرعون، وعن الأهرامات هنا ترى العجب والإرادة والعزيمة في البناء وكم من الوقت استغرق البناء، أمر مهول وكبير وضخم هو الشعور بضخامة الأهرامات، والتي تضم مقابر الفراعنة، دون أن تنسى الولوج إلى مقابر التي تضم نخبة من العلماء والمثقفين والعظماء من الزمن الماضي، فقد زرت قبر محمد إدريس الشافعي 767 – 820 مؤسس علوم أصل الفقه وإمام علم التفسير والحديث، وعالم مصر الأول الليث بن سعد 713 – 791 م صاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة، وقبر حسن البنا مؤسس حركة جماعة الإخوان المسلمين 1906 – 1949 ووكيع بن الجراح 746 – 812 م، وشرّاح الصحيحين، وقبر الشاعر الكبير ابن الفارض، وغيرهم.
ما أريد قوله إنه وحتى في زيارة القبور هناك سحر عجيب هل هي لعظمة تلك الأسماء وعيشها فينا إلى اليوم، أم هناك فعلاً سحر ممزوج لا نعرف كيفية تفسيره، أيها السادة إن مصر ولادة للعظماء وللأدباء والعلماء والفنانين والمفكرين والموسيقيين، حتى إن اشتريت تذكاراً من مصر كالمسابح التي تباع في خان الخليلي تشعر أنها تتكلم وتخبرك قصص لا يمكن لأحد أن يفهمها إن لم تعش تاريخ هذه المدينة وتتعلق بها. تماماً كما تشعر عندما تزور المرقد الذي يحوي رأس الحسين عليه السلام وتفكر في أن جسده في العراق لابد لك أن تبكي إنه لأمر يؤجج الوجدان حزناً وألماً.

زيارة العلماء 

لا يمكن أن تكون في القاهرة إن لم تقم بزيارات متعددة لأساتذتك ومشايخك، فقد طاب لي زيارة العلامة الكبير المحدث الدكتور محمود سعيد ممدوح والذي قدم لي إجازة وزيارة أخرى إلى المربي الصوفي صلاح الدين التيجاني الحسني السيد من سادات بيت آل النبي صلوات الله عليه وآله، وأيضاً قدم لي إجازة، في منطقة أنبابا في القاهرة، وهنا لابد لي القول من أنني إن كنت أملك من الثقافة ما أملك فيها من مصر العظيمة من الأزهر الشريف وخان الخليلي وبكل تواضع أقول إن مسقط رأس الثقافة هي مصر على الأقل إن إختلف معي البعض، سأتحدث عن نفسي وهذه حقيقة مسلم بها من جانبي.
عدا عن كل ذلك تجد في القاهرة نهضة وحضارة فتجد في شوارع القاهرة حياة على الرغم من أن المعيشة تثقل كاهل المواطن المصري نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، لكنهم شعب يحب الحياة وستعود القاهرة عاصمة العروبة.
وفي جولتي لم أغفل عن زيارتي للفنانين المصريين والعرب، فتجد فيها السوري والعراقي والخليجي والمغربي لتشعر أنها قبلة العرب.

نثر مشاعري في القاهرة

عرجت أعلاه على جلوسي في مقاهي القاهرة القديمة والتأمل والإستماع إلى الأغاني الخالدة، ولكن الأجمل أداء فرض الصلاة في الأزهر الشريف وإستماعي لأول قارئ في العالم الإسلامي "محمد رفعت"، تشعر وأنت تسمعه بأن المآذن تبكي وتسجد لعظمة صوت القرآن العذب وترتيله من فم هذا القارئ العظيم، لا تستطيع إخفاء مشاعرك ستبكي تعبّداً وتأمّلاً.
أيها السادة لقد نثرت مشاعري في القاهرة، قاهرة المعز، ورغم الألم الذي رأيته في مصر لفقدانها ذاك الزمن الجميل، لكن كلي أمل بعودتها أفضل مما كانت عليه، فهي الدولة الوحيدة التي تخربط كياني وتمتزج أحاسيسي ببعضها البعض، فودعتها والحزن يعتريني، إنها سحر الشرق والعالم، فيا ليتها تعود لأنها جوهرة حقيقية لربما أضاعها العرب والمسلمين، فكل ما فيها قامة وهرم بحد ذاته، فهي نهضت وناهضة بسواعد أبنائها، وشهدت على نهضة دولٍ أخرى خاصة الخليجية وأخص بالذكر دولتي الكويت، فمن أسس مجلة العربي أحمد زكي من مصر، والمجلس الوطني للفنون والآداب، والحركة المسرحية في الكويت أسسها الأستاذ زكي طليحات وكرم مطاوع وسعد أردش وسناء شافع وهم من دربوا الفنانين والنجوم الكويتيين، حتى المعهد الديني في الكويت ودار القرآن، علماء الأزهر كان لهم دور بارز فيه، لذلك فعلاً لا قولاً مصر أم الدنيا.
نسأل الله أن يزيل الهم والغم وكل البلاء وتعود مصر وسوريا والعراق وليبيا وتتوحد كل الأمة كما الحلم الذي كان يراود أحمد عرابي وسعد زغلول وجمال عبد الناصر، فهذا الحلم العربي حلم لكل مواطن شريف غيور على الأمة، فليس هناك أمر ببعيد عن الله عز وجل وهو ممكن إن توحدت القاهرة مع دمشق وبغداد وكل العواصم العربية، لذلك هناك من يحارب هذا الحلم وكما قلت لكنه حلم ليس بعيد المنال يحتاج إلى التسلح بالعلم والحفاظ على بلادنا جميلة كما كانت، من هنا أنا لست كويتي أنا عربي مصري وفلسطيني وسوري ولبناني وعراقي أنتمي لهذه الأمة وأنا منها وإليها وإبنها، وأختم ببيت الشعر للشاعر الكبير أحمد رامي، مصر التي في خاطري وفى فمي أحبها من كل روحي ودمي، يا ليت كل مؤمن يعزها يحبها، حبي لها بنى الحمى والوطن، من منكم يحبها مثلي أنا، نحبها من روحنا ونفتديها بالعزيز الأكرم.

*كاتب كويتي

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر موقع النهضة نيوز

النهضة نيوز - بيروت