تصريحات قوية غير مسبوقة من مسؤول جزائري تجاه الرئيس بوتفليقة

دعا علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، اليوم الجمعة، المواطنين إلى توحيد مطلبهم حول رفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات أبريل/نيسان، لأنها "إهانة" للشعب.

وكان بن فليس يتحدث لصحفيين تجمعوا حوله خلال نزوله إلى وسط الجزائر العاصمة، قبيل انطلاق مظاهرات رافضة للولاية الخامسة استجابة لدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال بن فليس: "ما يهمني هو أن يكون الشعب الجزائري ملتحما حول مطلب واحد هو لا لـ "الخامسة" لأنها إهانة للشعب.. ولأنها مساس بكرامة الشعب وليقرر مصيره كما يريد ونحن في خدمته ومعه".

وتابع: "أنا اليوم كمواطن بسيط وسط الشعب وأنادي ضد الخامسة"، في إشارة إلى رفضه ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل/نيسان المقبل.

وبن فليس الذي أعلن نيته الترشح لهذه الانتخابات سيفصل حزبه طلائع الحريات الأحد المقبل في قضية ترشحه رسميا وذلك في آخر يوم من المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح أمام المجلس (المحكمة) الدستوري.

وشهدت الجزائر، اليوم الجمعة، مسيرات شعبية ضخمة، في العاصمة وعدة ولايات، احتجاجا على ترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة للمرة الخامسة على التوالي.

ومنعت السلطات محاولات المتظاهرين الوصول إلى محيط مقر الحكومة، وقصر المرادية الرئاسي، بعدما وضعت حواجز إسمنتية وشاحنات خراطيم المياه الساخنة، لمواجهة الاحتجاجات، كما أطلقت عليهم قنابل الغاز بكثافة.

وفي 10 فبراير / شباط الماضي، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي قال إنها جاءت تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهدا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه.

ومنذ ذلك الوقت تشهد البلاد حراكا شعبيا ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، لكن الأخير دعا سابقا في رسالة للجزائريين إلى "الاستمرارية" لتحقيق التقدم وسط تمسك أنصاره بترشيحه.