صفقة القرن وليد شرعي لواقع فلسطيني وعربي بائس

ترامب ونتنياهو

هل صفقة القرن مشروع جديد تم اعلانه من قبل ترامب  يوم الثلاثاء 28/1/2020 ، أم اعلان عما تم انجازه  من المشروع الصهيوني في فلسطين، ومن مشروع الطغمة المالية العالمية في العالم العربي، وعلى أرض الواقع ؟.

معطيات الواقع القائم، في فلسطين والعالم العربي :

•           قفز القيادة الفلسطينية عن طبيعة المرحلة " مرحلة التحرر الوطني"  ومهماتها والتوجه نحو وهم بناء السلطة .

•           تغيب مشروع التحرر الوطني أدى إلى انفراط عقد الوحدة الوطنية وأنهاء دور منظمة التحرير كإطار جامع وممثل وحيد للشعب الفلسطيني، لصالح سلطة منقوصة السيادة ، لا بل سلطة تابعة للعدو ذاته، ألذي نحن معه في حالة تناقض تناحري، وحيث تحولت قيادات وازنة إلى وكلاء للمشروع الصهيوني اقتصادياً وسياسياً.

•           تغيب مشروع التحرر الوطني أدى إلى تغيب مشروع بناء الاقتصاد الوطني المنتج، وبالتالي حجز امكانية تنمية قوى الانتاج الوطني الفلسطيني.

•           أدت هذه الصيرورة إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني، وتفتيت الهوية الفلسطينية إلى هويات فرعية: عرب 48 وهوية الضفة وهوية القطاع وهوية الشتات، وبالتالي تفتيت المشروع السياسي الموحد. 

•           ساهم غياب مشروع التحرر الوطني إلى نغييب الدور النضالي للنقابات العمالية والمهنية ومنظمات العمل الجماهيري، صاحبة المصلحة الحقيقية في التحرير.

•           ساهمت سياسة التنسيق الأمني إلى اضعاف روح المقاومة ونمو حالة من الاحباط بين صفوف الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

•           لكل هذه الاسباب مجتمعة ، لم يعد الاحتلال مكلفاً للعدو الصهيوني، لا بل أصبح احتلالاّ مجزياً ، وبالتالي ليس هناك من سبب يجبر الاحتلال على الرحيل.

وقائع على الصعيد الفلسطيني:

1.         ابتلاع وضم معظم الأراضي الفلسطينية، من قبل الاحتلال، ليس فقط أراضي أل 48،  بل أراضي الضفة من مستوطنات  وغور الأردن وطرق ومحاصرة وعزل مدن الضفة الرئيسية،

2.         أدت سياسة الاستيلاء والضم إلى انهاء أي امكانية لبناء دولة فلسطينية، وبالتالي أنهاء مشروع حل الدولتين.

3.         أدى نهج القيادة اليمينية إلى عزل القضية الفلسطينية عن تحالف القوى المعادية للإمبريالية والصهيونية،

4.         تخلي القيادة الفلسطينية عن دورها كرافعة لحركة التحرر العربي، أدى إلى فسح المجال أمام النظام الرسمي العربي للتحكم بمسار النضال الفلسطيني.

5.         أدت سياسة المفاوضات اللانهائية والتنازلات المجانية من قبل القيادة الفلسطينية إلى زيادة الضغط من قبل العدو الصهيوني والنظام الرسمي العربي والمركز الرأسمالي لكسب المزيد من التنازلات، حيث وصل مشروع اليمين الفلسطيني إلى  زاوية حرجة.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر موقع النهضة نيوز

النهضة نيوز