الأرض العربية مشاعٌ من المشرق الى المغرب

 

 

منذ أكثر من ثلاثين سنة شرّعت بعض الدول العربية أبوابها أمام القواعد العسكرية الأجنبية البريّة والبحرية تحت حجّة حفظ الإستقرار والأمن في المناطق التي تُشرف على الممرات البحرية الإستراتيجية التي تعبرها ناقلات النفط والغاز. -البحرين: أوّل قاعدة هي قاعدة الجفير البحرية التي تضم مركز القيادة البحرية للأسطول الخامس الأمريكي. وقاعدة الشيخ عيسى في جنوب البحرين أُنشأها الأمريكيون عام 1988 واستخدموها في غزو أفغانستان عام 2001 وفي غزو العراق عام 2003 ،كما يوجد قاعدة بريطانية منذ العام 2016. -في قطر يتمركز الأمريكيون في قاعدة "السيلية "جنوب غرب الدوحة منذ العام 1995 والتي تعتبر القاعدة العسكرية الأكبر في العالم من حيث التجهيزات والعتاد العسكري ، وكذلك قاعدة "العديد "جنوب غرب الدوحة وشاركت القاعدتان في غزو أفغانستان والعراق. -في الكويت : يوجد ثلاث معسكرات أمريكية :معسكر الدوحة ومعسكر عريفان الذي يوجد فيه إضافة الى القاعدة الأمريكية جنود بريطانيون، ومعسكر فرجينار للتدريب. شاركت تلك القوات أيضاً في حرب امريكا على العراق وأفغانستان. -في الإمارات العربية المتحدة : تنتشر القواعد الفرنسية في "ابوظبي" برّاً وبحراً ويتجاوز عديد الجنود فيها 5000 جندي شاركت القاعدة في القتال في سوريا. كما توجد قاعدة"المنهاد "الاوسترالية. -سلطنة عُمان : وقّعت سلطنة عُمان اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة منذ العام 1980بموجبها أقامت قواعد جوية في "تمريت والسيب وجزيرة المصير "انطلقت منها الطائرات لمهاجمة أفغانستان عام 2001 - في المملكة العربية السعودية : وصل عدد القواعد العسكرية الأمريكية الى12 قاعدة شاركت في الحرب على أفغانستان وعلى العراق و على اليمن أهمها : في الرياض وجدة والمدينة المنورة وخميس مشيط وتبوك وحفر الباطن والظهران والطائف وفي جميعها مدن عسكرية قائمة بذاتها تحتوي أحدث الطائرات والأسلحة والتجهيزات المتطورة. شاركت في الحرب على أفغانستان واليمن والعراق وسوريا . - في سوريا إستغلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب الإرهابية التي غذّتها مع حلفائها الأوروبيين والعرب والصهاينة وأنشأت مطاراً عسكرياً في منطقة الرميلان الواقعة تحت سيطرة الأكراد وكذلك قاعدة عسكرية في منطقةالتنف على الحدود السورية الأردنية العراقية دون موافقة الحكومة السورية والغاية هي حماية ومساعدة العصابات الإرهابية التي تقاتل الحكومة السورية وحلفاءها في محور المقاومة ،بالإضافة الى التواجد العسكري الفرنسي والبريطاني والتركي لنفس الغاية. -في الأردن بالرغم من النفي الرسمي الحكومي إلا انه يوجد قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في منطقتي الأزرق والزرقاء . -في سوريا منذ العام 1971 وبموجب اتفاقية سورية مع الاتحاد السوفياتي تم إنشاء قاعدة بحرية في طرطوس جددتها روسيا عام 2005 كما انشأت قاعدة جوية في حميميم عام 2015. -في العراق ومنذ احتلاله من الأمريكيين عام 2003 أنشئت عدة قواعد برية وجوية في مختلف أنحاء العراق تقلّص عددها بعد الإنسحاب الأول ويقتصر حالياً على قواعد برية أشهرها قاعدة "عين الأسد ". والبلد الوحيد في المشرق العربي الذي لا يوجد فيه قواعد عسكرية اجنبية حالياً هو لبنان بعد ان رحل عنه المارينز الأمريكي والبحرية الفرنسية بعد الهجمات التي دمرت مقراتهم عام 1983. أما في بلدان المغرب العربي : فتنتشر القوات الأمريكية والفرنسية في جيبوتي في قاعدة "ليمونيير"، ويملك اليابانيون قاعدة جوية في الجانب الشمالي من مطار العاصمة. كذلك تقيم الصين قاعدة على احد ارصفة ميناء جيبوتي. -في مصر قاعدة أمريكية في "قنا" القريبة من الأقصر. -في ليبيا ومنذ القضاء على القذافي تنتشر 3 قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي الليبية فيما يعرف بقوات " الأفريكوم" -في تونس أعلن عن وجود خبراء ومستشارين عسكريين اجانب بإعداد قليلة لا تتجاوز 70 عسكرياً. - في الجزائر هناك أنباء عن وجود قاعدة أمريكية في منطقة "أحرير" بالقرب من الحدود الجزائرية الليبية النيجيرية. -في المغرب هناك أنباء أيضاً عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة "طانطان" جنوب المغرب. -في موريتانيا تتناقل معلومات عن وجود قاعدة أمريكية في منطقة "تيارت اصدر " شمال مدينة"اطار". -في الصومال تعمل روسيا على إنشاء قاعدة عسكرية بحرية بريّة في منطقة " زيلا". -في السودان هناك أنباء عن السعي لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في "جزيرة سواكن " وقاعدة روسية على البحر الاحمر بطلب سوداني. ممّا تقدّم نجد أن الأراضي العربية من المحيط الى الخليج ومن الشمال الى الجنوب هي عبارة عن "ارض مشاع " تتحكم فيها وفي أمنها وثرواتها القوات الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التي تهيمن وتتسلط على غالبيةالحكام العرب وبموافقتهم تحت حجّة حمايتهم. واصدق دليل على ذلك قول الرئيس الأمريكي "ترامب " للملك السعودي لولا حمايتنا لكم لما بقيتم في الحكم بضع دقائق لذا يجب أن تدفعوا مقابل ذلك وهكذا الجميع يُذعن صاغراً. وقد لا يتفلّت من تلك الهيمنة سوى القوى المُقاومة. في الختام إن الحكومات التي لا تثق بشعوبها لحمايتها من الأعداء هي حكومات متسلِّطة على رقاب شعبها ورحيلها أجدر وأجدى.