في يوم التوعية بالسرطان.. الأطباء يؤكدون ضرورة متابعة وتعزيز الكشف المبكر للسرطان

تعبيرية

أكد أخصائي الأورام السرطانية والأطباء صباح اليوم الثلاثاء على ضرورة  اتخاذ المزيد من الإجراءات العاجلة لزيادة الكشف المبكر عن السرطان والفحص والتشخيص لتحسين فرص نجاة مرضى السرطان.

ويعتقد خبراء الصحة أن نقص الوعي الجماهيري بالسرطان وعلاماته وأعراضه يعد أحد الأسباب الرئيسية لتأخر ظهوره وإلى وفاة العديد من المرضى أو اكتشافه في حالاته المتأخرة التي يصعب علاجها.

ففي عشية اليوم العالمي لتوعية بالسرطان، قال المدير التنفيذي لمستشفى إندوس في كراتشي الدكتور محمد شامفيل أشرف متحدثا إلى قناة الأخبار الخاصة، أن السرطان أصبح الآن أحد أكبر تحديات الرعاية الصحية في العالم حيث يموت مليون شخص في جميع أنحاء العالم بسبب السرطان سنويا.

وأضاف: " هذا العام، سأحرص على نشر الموضوع، وسأجعل كل شخص يعرف بأنه لديه القدرة على التغلب على السرطان واكتشافه أيضا".

يهدف اليوم العالمي للتوعية بالسرطان إلى إنقاذ ملايين الوفيات التي يمكن الوقاية منها كل عام من خلال زيادة الوعي والتثقيف بشأن السرطان، والضغط على الحكومات والأفراد في جميع أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات ضد هذا المرض الخبيث.

وأوضح الدكتور محمد أن السرطان هو عبارة عن مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكن أن تبدأ في أي عضو أو نسيج من الجسم تقريبا عندما تنمو الخلايا غير الطبيعية بشكل لا يمكن التحكم فيه، وتتجاوز حدودها المعتادة لغزو أجزاء مجاورة من الجسم و تنتشر إلى أعضاء أخرى.

وقال: "إن منظمة الصحة العالمية (WHO) تحذر من أن العالم سيشهد زيادة بنسبة 60 ٪ في حالات السرطان على مدى العقدين المقبلين". مؤكدا على الحاجة إلى خلق وعي أكبر بين الناس حول الأسباب التي أدت إلى انتشار السرطان لوضع حد لانتشار هذا المرض الخبيث والقاتل .

ويستهدف اليوم العالمي للتوعية بالسرطان مع حدث خاص جميع شرائح المجتمع لتثقيفهم حول السرطان وطرق الوقاية منه بطريقة ترفيهية مبسطة، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر للمرض.

وأضاف الدكتور محمد: " إننا لسنا بحاجة للخوف من السرطان لأنه قابل للشفاء تماما، ولكن فقط في حال تم اكتشافه في مرحلة مبكرة. كما أن التناول  المفرط للوجبات السريعة الزيتية والمالحة، واستخدام مختلف الألوان في الطعام تغليف الطعام بالقصدير، وسقي الخضروات المزروعة بالماء الملوث، إلخ، يمكن أن يسبب السرطان. كما أن التدخين يتسبب في أكثر من 16 نوعا من السرطان و أنه من بين كل خمس حالات وفاة بالسرطان تكون واحدة منها ناتجة عن التبغ ".

و قال: "‘ن هناك حواجز جسدية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية تمنع الوصول إلى الكشف المبكر عن السرطان، مثل العمر وقضايا النوع الاجتماعي ومشاعر العار والخوف وضعف الوعي الصحي. حيث أن مشاعر الخجل والخوف، إلى جانب ضعف الوعي الصحي والمعتقدات الثقافية، يمكن أن تمنع الناس أيضا من السعي للحصول على الرعاية الطبية أو برامج الفحص المبكر للسرطان وهو ما قال أنه أمر خطير للغاية .

ومع ذلك، لتغيير هذه السلوكيات، يجب أن يتم رفع الوعي بالسرطان وزيادة الجهود على أهمية التشخيص المبكر وتشجيع البحث المبكر عن المساعدة والرعاية الصحية .

فالسرطان هو النمو غير المنضبط وانتشار الخلايا التي يمكن أن تؤثر على أي جزء من الجسم تقريبا، حيث غالبا ما يغزو الأنسجة المحيطة و يمكن أن ينتقل إلى مواقع بعيدة في جسم الانسان مسببا أضرارا بالغة.

وأكد الدكتور أحمد حامد، وهو طبيب أورام آخر، على أن الاكتشاف المبكر وإجراءات التشخيص في الوقت المناسب يجب أن تكون جزءا من الخطة الوطنية لمكافحة السرطان في أي بلد  إلى جانب تدابير ملموسة لتحسين الوقاية من السرطان وعلاجه ورعايته.

النهضة نيوز