بناء دولة الأمة العربية  مصلحة مشتركة عربية -  إيرانية حقيقية

إنجاز مهمة بناء دولة الأمة العربية، أحد مهمات مرحلة التحرر الوطني، يحقق إنجاز رئيس هام ويحقق مصلحة حقيقية لكافة القوى المعادية لهيمنة الطغم المالية العالمية، مصلحة لكافة شعوب المنطقة، مصلحة لكافة الدول ألتي تسعى إلى التحرر من ربق هيمنة المركز الرأسمالي العالمي على القرار الدولي وعلى ثروات ومقدرات ومصائر شعوب المنطقة، مصلحة لشعوب المركز الرأسمالي ذاته.

لماذا يحقق قيام دولة الأمة العربية مصلحة بهذا البعد الأقليمي والدولي؟:
1.    بسبب صراع التناقض التناحري بين مشروعين : مشروع التحرر الوطني والعالمي، من طرف، ومشروع الهيمنة والاستغلال والإضطهاد للمركز الرأسمالي العالمي، من طرف آخر.
2.    انجاز مهمات مرحلة التحرر الوطني على الصعيد العربي، يضعف بشكل كبير هيمنة المركز على دول ومجتمعات دول المحيط.
3.    بسبب امتلاك الأمة العربية لثروات طبيعية وإمكانات ومقدرات هائلة، تحرير هذه الثروات والمقدرات من هيمنة المركز، يضعف قبضة الطغمة المالية العالمية على مجتمعات العالم قاطبة، ويساهم في تحرير المجتمعات والدول وتحرير مقدراتها وثرواتها، مما يفسح المجال أمام تطورها ورقيها وازدهارها.
4.    بسبب موقعها الجغرافي وتحكمها إلى حد كبير بشبكة المواصلات البرية والبحرية والجوية، تحرير هذا الموقع من هيمنة المركز الرأسمالي، يضعف سيطرته على التجارة العالمية، ويضعف تحكمه في مصائر مجتمعات ودول المحيط، ويسهم في تحرير العالم من منظومة القهر والظلم والاستغلال والاضطهاد والاستعباد، ألتي يمارسها المركز.
5.    بسبب تاريخها الحضاري الموغل في القدم، فأن تحرير الوعي بتاريخية هذه الحضارة من الحجز المفروض عليها من قبل المركز، سيساهم بلا جدل في إغناء التنوع الحضاري والثقافي لكافة الأمم.
6.    تحرير وتراكم، كمي ونوعي، طاقات حوالي 400 مليون عربي وحوالي 80 مليون إيراني، سيشكل بالضرورة كتلة بشرية وازنة على الصعيد العالمي، وبالتالي بناء سوق اقتصادي كبير متحرر من قبضة الطغم المالية العالمية، سيسهم بالتأكيد في تحرير طاقات كثير من شعوب ومجتمعات دول المحيط من الهيمنة. 


يبدو أن القيادة الإيرانية ألتقطت أهمية بناء دولة الأمة العربية، وهناك مؤشرات دالة، بالإضافة إلى معطيات وحقائق قائمة على أرض الواقع:
•    انخراط إيراني فاعل في الصراع الفلسطيني – الصهيوني، ودعم الفصائل الفلسطينية مادياً وعسكرياً وإعلامياً.
•    انخراط إيراني فاعل في مقاومة مخططات عدوانية للمركز الرأسمالي العالمي ضد الأمة العربية: سوريا العراق واليمن وفلسطين، ساهم في جهود مقاومة هذه المخططات. 
•    خطاب إيراني، إعلامي وسياسي، جديد في المضون وفي الشكل، يلحظ منه تفهم إيراني للخطاب العروبي الموجه ضد المركز الرأسمالي العالمي، بدءاً بخطاب المرشد العام ، الذي ألقاء باللغة العربية، والذي لم يكن خطاب أيدولوجي اسلامي.، بل خطاب مؤشر على بدء تحول إيراني باتجاه تبني مفهوم التحرر الوطني والتحرر الإجتماعي.
من واجب القوى العروبية والتحررية التقاط مؤشرات هذا التحول الإيراني، لمقاومة الخطاب المذهبي السلفي والقومجي ضد إيران، ومقاومة محاولة قوى التبعية التحريض ضد إيران واعتبارها عدو بديل عن العدو الصهيوني وبديل عن العدو – المركز - المهيمن فعلاً على ثروات ومقدرات الأمة العربية.
مصلحة الأمة العربية الحقيقية يكمن في بناء تحالف وثيق مع إيران لمواجهة مخططات المركز الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة، لا بل من أجل التحرر من الهيمنة، وبناء دولة الأمة المنتجة المزدهرة .

النهضة نيوز - بيروت