ترامب: سأعود الى العراق لأخذ نفطهم وثروتهم 

 

 

في حوار  مع الرئيس ترامب في ثلاث مقابلات تلفزيونية يقول ...      (( المذيعة :  إذن انت ستُبقي قوات في العراق بعد هذه السنة  2018...

ترامب يجيب : سأعود الى العراق لأخذ نفطهم وثروتهم 

المذيعة : أنا لا أفهم كيف ستأخذ النفط  ؟ 

ترامب يجيب : أنتِ سمعتيني سأخذ النفط ))

وفي مقابلة أخرى ...

(( العراق لديه أكبر ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية بقيمة 15 ترليون دولار ))

ويسترسل في مقابلة ثالثة

(( سنبقى ونحمي النفط ونأخذ النفط وسندفع لأنفسنا ترليون ونصف من الدولارات أو أكثر  وسندفع لبريطانيا وباقي الدول التي ساعدتنا ...لايمكن أن نبقى أغبياء جداً ))  إنتهى ...

 

 

لقد بات واضحا ومؤكداً إن خريطة مخطط عودة انتشار القوات الأمريكية وقوات الناتو الاطلسي  هو لإحتلال العراق مجدداً والهيمنة على ثرواته وسرقة نفطه ومصادرة قراره السيادي ، ورسم مسارات خطة عمل  سير أعمال حكومته وسوف تتقاسم السفارة والقوات الأمريكية العمل مع حكومة عادل عبدالمهدي على خطين  منفصلين : 

 

الأول : الذبح الطائفي وإعادة إنتاج داعش وتتولاه القوات الامريكية والسي آي أيه والموساد 

 

والثاني:إعادة إنتاج البعث والتصفيات السياسية ووتتولاه حكومة عادل عبد المهدي والقضاء العراقيين .

 

ومنذ الأيام الأولى باشرت القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا العمل  بتنفيذ خطة إعادة إحتلالها للعراق ، وما تجوال جنرالاتها في شوارع بغداد وأزقة أحيائها إلا لجس نبض الشارع وإستطلاع رأيه كخطوة أولى ثم تبعتها الخطوة الثانية بإعادة  الدواعش المنسحبين من سوريا الى العراق وتجميعهم وتوطينهم مجدداً في قواعدهم السابقة في جبال مكحول وحمرين وديالى وكركوك وصحراء الموصل والرمادي ، بعد الإتفاق معهم على توفير الرعاية والدعم اللوجستي العسكري والأمني براً وجواً وفضاءاً ( الأقمار الصناعية) وتوظيفهم في مشروع إدارة الصراع الطائفي بعد تحديد الأهداف والزمان والمكان لهم بتنفيذ مايطلب منهم  !! وهذا هو ماحصل بالأمس ومايحصل اليوم  بعد عودة نشاط الدواعش وإرتكابهم عمليات الخطف والذبح بحق صيادي السمك  الـ5 الخمسة النجفيين  في بحيرة الثرثار ، وكذلك خطف 12 شخص في صحراء النخيب من تجار الكمأ والباحثين عنه ، ومهاجمة نقاط الحشد الشعبي في ريفي  ديالى وخانقين  الأمر الذي دعا الحشد الشعبي مجدداً الى مطاردة فلول الدواعش الجدد في صحاري الموصل والرمادي ، وهذا هو المطلوب أمريكيا في الإستنزاف المنظم والمستدام للحشد الشعبي بمطاردة فلول الدواعش هنا وهناك على قاعدة لعبة القط والفأر !!

 

أما الخطة المزدوجة للحكومة والقضاء من جهة والسفارة الأمريكية من جهة أخرى ، فالسفارة تتولى التخطيط والتوجيه والأوامر والحكومة والقضاء يتوليان العمل والتنفيذ ولعل أبرز  دلالتين في هذا المشروع هما ...

 

 الأولى: ان توقيت إستهداف ( صحيفة  “ديلي بيست” الامريكية، في التحقيق الاستقصائي الذي نشرته، الخميس (14 شباط 2019)، الذي اتهمت فيه  رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ونجله وصهره تعاملهم مع شركة 

‏Sallyport Supported Global

الأمريكية  التي لعبت دوراً في تقديم رشى للفوز بعقود امنية ) ،  لم يأتي إعتباطاً ولا من فراغ ، وإنما ينذر عن تدشين مسلسل جديد يقوده القضاء الامريكي ضد شخصيات عراقية  منتقاة  بعناية ودراسة وفقا لما تتطلبه المصلحة الامريكية في العراق .

 

وطالما المصلحة الامريكية في هذه المرحلة بالذات تكمن في التواجد والانتشار العسكري مجدداً في العراق ونهب ثرواته وسرقة نفطه فعليه سيكون سلاح المرحلة المقبلة هو فتح ملفات الفساد .

 

 ولعل في التحقيق الذي سربته صحيفة  "ديلي بيست" ضد المالكي وصهره وابنه ، ماهو  إلارسالة من إدارة ترامب  الى ساسة العراق ، بمعاقبة  وإبتزاز كل من يقف بوجه عودتها للسيطرة والهيمنة على العراق مجدداًونهب ثرواته وسرقة نفطه ، كل حسب موقعه ودوره 

وهذه هي سياسة ترامب الدولية "امريكا أولا" معاقبة ومحاسبة ومحاصرة كل من يقف  ضد خطط ومشاريع ادارته سواء كان حليفا ام صديقا ام عدوا !!

 

ووفقاً لبعض المصادر إن وزارة العدل الامريكية تمتلك أرشيفا هائلا من ملفات الفساد على ستة ألاف مسؤول   عراقي  وهي ملفات قيد التحقيق المنفرد أمريكيا وربما المزدوج عراقيا بمعية ومشاركة القضاء العراقي  مستقبلاً وفقاً لماتتطلبه المصلحة الأمريكية كما ذكرت أعلاه  .

 

الثانية : عودة انتاج البعثيين بمسميات  وتشكيلات جديدة  وإعادتهم لإستلام السلطة ديمقراطيا  من خلال :

 

١- إعادة الاعتبار اليهم معنويا وإعادة تموضعهم في المراكز الحساسة والمهمة في حكومة عادل عبد المهدي

 

٢- منحهم الامتيازات  وتعويضهم ماديا  عما لحق بهم من أضرار من  إجراءات هيئة المسائلة والعدالة

 

٣- إعادة تشكيلهم ودفعهم لتأسيس حزب أو أحزاب سياسية جديدة ولعل حزب "المنبر العراقي" لأياد علاوي هو الخطوة الممهدة الأولى في هذا الطريق

 

٤- دفع  عادل عبد المهدي شخصيا والقضاء العراقي لإعادة محاكمة من تقتضي المصلحة الأمريكية والاسرائيلية والسعودية عودتهم للحياة السياسية والوظيفية والاجتماعية  من  الزعامات السياسية والإجتماعية والدينية  وأصحاب المواقع الحساسة في الدولة سابقا ! كما حصل مع عودة المتهم رحيم العگيلي ، والمجرم "فلاح عاگولة الرياشي العبيدي " وماسوف يحصل في القريب العاجل مع عودة  الإرهابيين الأربعة طارق الهاشمي رافع العيساوي ، أثيل النجيفي، علي حاتم  السليمان .

 

٥- العمل على تجذير  إدامة عجز السلطة في تنفيذ المشاريع وتلبية إحتياجات المواطنين خصوصا في المناطق الشيعية ، وإشاعة التذمر والسخط والتظاهر والفوضى مجدداً 

لتعويم أحزاب السلطة وتعريتهم أمام جمهورهم 

 

٦-ضخ المليارات السعوديةوالاماراتية في تعبئة الشارع العراقي في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي وتوجيهه على تقبل البديل القديم الجديد أي البعثيين الجدد  "كـ حزب المنبر العراقي" أو مايسمى بــ"  الاحزاب والتكتلات العابرة للطوائف " التي سوف تتشكل مستقبلا .