منظمة الصحة العالمية ترشح أربعة لقاحات لعلاج فيروس كورونا

العالمة سمية سواميناثان، كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية

قالت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية: "إن هناك أربعة لقاحات مرشحة لعلاج فيروس كورونا الذي أودى بحياة المئات في الصين"، مؤكدة: " أنه يمكن أن تبدأ الاختبارات في غضون أشهر من الآن".

وصرحت العالمة سمية سواميناثان في مؤتمر صحفي في جنيف:" أن التجارب على واحد أو اثنين من أكثر اللقاحات المرشحة الواعدة لفيروس كورونا القاتل يمكن إطلاقها في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر. محذرة من أن الأمر سيستغرق من عام إلى عام ونصف حتى يصبح اللقاح متاحا للاستخدام على نطاق أوسع.

و أضافت : " بالإضافة إلى ذلك ، سيتم اختبار العديد من الأدوية الموجودة لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدامها لعلاج فيروس كورونا الحالي كما جرت العادة . حيث أن مسألة مقدار الوقت الذي يستغرقه عمل اللقاح سيؤثر إلى حد كبير على مدى انتشاره وتأثيره على العالم وخاصة على الصين ، حيث تفشى المرض في البداية " .

أثر تفشي فيروس كورونا على عشرات الآلاف من الناس في جميع أنحاء الصين، مما تسبب في عمليات الإغلاق وحظر السفر والحجر الصحي لمناطق و أحياء سكنية بأكملها، والتي تهدد جميعها بإحداث اختناقات في سلسلة الإمداد وعمليات التجارة وعمل المصانع التي أصبحت شبه مشلولة منذ انتشار الفيروس".

وردا على ذلك، كثفت الصين  من جهودها لتخفيف التأثير الاقتصادي المحتمل لانتشار وباء فيروس كورونا، حيث تعهد الرئيس شي جين بينغ بتخفيض الضرائب وغيرها من أشكال الدعم الإقتصادي للشركات الصينية والعاملة في الصين.

وأعلن الرئيس شي عن هذه القرارات و الإجراءات الداعمة خلال ترأسه اجتماعا للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، الهيئة القيادية العليا في الدولة الآسيوية، حيث دعا إلى تخفيض الضرائب وخفض أسعار الفائدة للحد من تأثير الفيروس الاقتصادي و التجاري على الشركات الخاصة و الصغيرة.

وأشار محللون في منظمة أوبك إلى أن انتشار فيروس كورونا الجديد والذي أثر بالسلب على الطلب فيما يتعلق بوقود النقل في ذروة موسم السفر في الصين للعام القمري الجديد، كما أثر على القطاع الصناعي في الدولة التي تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

أصبح الفيروس، الذي اندلع في سوق المواد الغذائية في وسط مدينة ووهان الصناعية في الصين في ديسمبر، وباءا عالميا. فبصرف النظر عن الانتشار إلى بلدان أخرى متعددة ، فقد دفع الأحداث الكبرى إلى الإغلاق لأن الكثير من الناس يخافون من التجمعات الكبيرة، بسبب إمكانية انتشار العدوى القاتلة التي حصدت المئات من الأرواح منذ انتشار الفيروس. حيث دفعت هذه المخاوف المسؤولين يوم أمس الأربعاء إلى إلغاء أحد أكبر المؤتمرات السنوية لتكنولوجيا الهواتف المحمولة الحديثة في العالم.

فالمخاوف من انتشار الفيروس جعلت من المستحيل تنظيم المؤتمر العالمي للهواتف الحديثة والذي تم التخطيط لإقامته في الفترة ما بين 24-27 فبراير في برشلونة بإسبانيا . والجدير بالذكر أن هذا الحدث كان حدثا اساسيا سنويا في المدينة منذ عام 2006.

وقد جاء القرار بعد أن قالت أربع شركات كبرى كانت تخطط لعرض سلع في الحدث أنها لن تأتي بسبب مخاوفها من الفيروس. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام ، جاء الإلغاء بعد فشل المنظمين في حث الحكومة الإقليمية على إعلان حالة طوارئ صحية، مما يسمح لهم بجمع مدفوعات التأمين في حالة حدوث مثل هذا الحدث. وقد كان من المتوقع حضور أكثر من 100،000 زائر و مشاركة أكثر من 2800 عارض في معرض هذا العام .

كما و قد ألغيت سباقات سيارات الفورمولا 1 سباق الجائزة الكبرى الصيني في شنغهاي، والذي كان من المخطط عقده في 19 أبريل بسبب تفشي فيروس كورونا ، مع تصريح اتحاد رياضة سباق السيارات "FIA" بطلب من الممولين والرعاة بتأجيل السباق.

تأثرت العديد من الرياضات الأخرى بمخاوف انتشار المرض القاتل، بما في ذلك بطولة العالم لألعاب القوى الداخلية في نانجينغ، وسباقات التزلج على الجليد في كأس العالم في يان تشينغ و معرض الخيل الدولي في هونغ كونغ. حيث تم إعادة جدولة مباريات كرة القدم بما في ذلك تلك الموجودة في دوري أبطال آسيا.

وأعرب منظمو أولمبياد 2020 في طوكيو ، المقرر عقده في الفترة ما بين 24 يوليو إلى 9 أغسطس ، عن قلقهم إزاء انتشار الفيروس المتزايد.

النهضة نيوز