علماء يحذرون: ثلثا سكان الكرة الأرضية معرضون للاصابة بفيروس كورونا

فيروس كورونا

أكد كبار العلماء الدوليين أن هناك احتمالية لاصابة ثلثي سكان الكرة الأرضية بفيروس كورونا القاتل. 

وجاءت التصريحات الجديدة مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين بشكل كبير ، فقد حذر أحد كبار علماء الأمراض المعدية من أن الأمور قد تزداد سوءا عما قريب ، إذ من الممكن أن يصاب ثلثا سكان العالم  بالفيروس التاجي القاتل.
وصدر هذا التحذير المقلق من قبل البروفيسور إيرا لونجيني ، وهو مستشار منظمة الصحة العالمية الذي يتابع دراسات انتقال الفيروس في الصين . و الذي يشير تقديره إلى أنه في نهاية الأمر قد يكون هناك المليارات من الإصابات ، أي أكثر بكثير من العدد الرسمي الحالي البالغ حوالي 60000 حالة إصابة.

و بحسب لونجيني فإنه:  "إذا انتشر الفيروس إلى أي مكان بهذه الأعداد المهولة ، فسوف يتعين على باقي الدول فرض قيود مثل تلك المفروضة في الصين من تدابير الاحتواء والحجر الصحي الصارمة، بما في ذلك إقامة مناطق الحجر الصحي التي يسكنها عشرات الملايين من الأشخاص" .

كما عزا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ، تيدروس أدهانوم غيبريسوس ، تلك الخطوات إلى منح بقية الصين و العالم "فرصة" للاستعداد لما هو قادم .
و قال لونجيني أن الحجر الصحي قد يبطئ انتشار الفيروس ، و لكن هناك احتمالية لانتشار الفيروس في خارج الصين قبل أن يدخل الحجر الصحي حيز التنفيذ .
بحسب الإعلام الرسمي الصيني ، فإن الإحصائية الأخيرة للمصابين جاوزت الـ 15000 شخص اليوم الخميس ، و ذلك بعد توسيع دائرة البحث و طرق التشخيص .
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية ترشح أربعة لقاحات لعلاج فيروس كورونا

وتستند تقديرات لونجيني إلى بيانات توضح أن كل شخص مصاب ينقل المرض عادة إلى شخصين أو ثلاثة أشخاص آخرين.

وأوضح أن عدم وجود الاختبارات السريعة و الاعتدال النسبي للعدوى لدى بعض الناس يجعل من الصعب تتبع انتشاره .

الحد من تفشي العدوى
يقول لونجيني : " حتى لو كانت هناك طريقة للحد من تفشي العدوى إلى النصف ، فإن هذا لا يزال يعني أن ثلث العالم تقريبا سيصاب بالعدوى بلا شك ".

و أضاف لونجيني وهو  المدير المشارك لمركز الإحصاء الحيوي  والأمراض المعدية الكمية بجامعة فلوريدا، في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف : " ما لم تتغير قابلية الانتقال وانتشار العدوى؛ فالمراقبة والاحتواء لا يمكن أن تعمل بشكل جيد بما فيه الكفاية، ولن يؤدي عزل الحالات و الحجر الصحي إلى إيقاف هذا الفيروس من التفشي بشكل مطلق ".

ومن الجدير ذكره أنه ليس الطبيب لونجيني وحده هو من حذر من احتمالية تفشي فيروس كورونا بشكل أكبر . فقد قدر نيل فيرغسون وهو باحث في جامعة إمبيريال كوليدج بلندن، أن ما يصل إلى 50000 شخص قد يصابون كل يوم في الصين بالفيروس الجديد، فيما  قال جابرييل ليونج استاذ الصحة العامة بجامعة هونج كونج: " أن ما يقارب ثلثي العالم يمكن أن يصابوا بالفيروس إذا لم يتم السيطرة عليه قريبا".

و قال ديفيد هيمان وهو خبير الأمراض المعدية في كلية لندن للصحة و الطب الاستوائي، و الذي أشرف في وقت سابق، على استجابة منظمة الصحة العالمية للسارس في عام 2003 : " نحن بحاجة إلى جمع المزيد من البيانات لاكتساب فكرة أفضل عن المدى المحتمل أن يمكن أن يصله الفيروس . خاصة بعد أن رأينا أن بلداناً خارج الصين استطاعت احتواء المرض بشكل جيد ".

و قال هيمان عن تقديرات كلا من لونجيني و ليونج : " أنا لا أقول أنهم مخطئون، لكنني أود أن أقول أن جميع هذه التقديرات سيتم تنقيحها و مراجعتها مع ظهور المزيد من المعلومات حول فيروس كورونا الجديد " .

النهضة نيوز - ترجمة خاصة