الإعلاميين الجُدد

الأولوية للكفاءات من أجل مستقبل أفضل 
حقيقة ما أراه في الآونة الأخيرة شيء مخجل جداً وقد يتفق معي الكثير و يختلف كذلك الكثير ولكن هذا رأيي و ما أراه على الساحه في الآونة الأخيرة من الواسطة والمحسوبية والمُجاملات، مما دفع كثيرين إلى إطلاق لقب «إعلامي» و «إعلامية» على أنفسهم، لمجرد ظهورهم في إحد وسائل الإعلام الـمُختلفة أو اشتهارِهم في وسائل التواصل الاجتماعي!! دون أن ينالوا شرف نيلهم هذا اللقب المبجّل من جهات ثقافية رسمية أو أكاديمية متخصصة بعد دراسة وشهادة معتمدة، أو خبرة في مجالات الإعلام، وتدرّج وظيفي بإشراف خُبراء وأساتذة في ذات المجال، فصار ذلك اللقب عرضة لكل من هبّ ودبّ، همّه المظهر دون المخبر الأجمل.
هناك شباب وشابات التحقوا بدورات متخصصة وتتلمذوا على أيدي مختصين وإعلاميين معروفين بتاريخهم المُشرق ومهنيتهم الأنيقة، وحصلوا على شهادات في مجال تخصصاتهم الإعلامية، يعانون من انحسار الفرص المتاحة لأمثالهم، في وسط يعجُّ بتنازلات وواسطات وتحزّبات، ويواجهون موجًا مُتلاطما من الغُثاء والغباء، يحتاجون إلى دعم ومساندة ومبادرة من الجهات الرسمية والأكاديمية المعنية لتقديرهم، ووضع معايير مهنية ضابطة منظّمة ومُلزِمة للألقاب المتخصصة، للحد من انتشار ظاهرة «الإعلاميين الجُدد»، احترامًا لمهنة الإعلام، وحفاظًا على الذوق العام، وارتقاءً بالذائقة الثقافية للمجتمع ..