الجزائر: "مليونية" مرتقبة مناهضة لبوتفليقة.. ومطالبات بإلغاء الانتخابات الرئاسية

تنطلق اليوم احتجاجات مليونية ضد ترشح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة.

وفي هذا السياق، جددت المعارضة الجزائرية دعمها للمظاهرات قبيل انطلاق المليونية، وطالبت بإلغاء الانتحابات معتبرة أن "إصرار السلطة على إجراء الانتخابات في هذه الظروف يشكل خطرا على استقرارها"، ودعت الجيش إلى تأمين البلاد وكل المرشحين إلى الانسحاب والانضمام إلى حراك الشارع.

وخلال اللقاء الرابع للمعارضة المنعقد أمس الخميس، تلا رئيس الوزراء السابق علي بن فليس بيانا يقترح مرحلة تمهد المناخ والإطار القانوني من أجل توفير الشروط الضرورية لتثبيت حرية الشعب في الاختيار، وعدم التضييق على الصحافة، مع رفض التدخل الأجنبي تحت أي شكل من الأشكال.

وثمَّـنت الأحزاب الـ 15 المعارضة في بيان "استمرار وتوسع الحراك السلمي الذي يعكس تطلعات الشعب العميقة"، كما أدانت "تعنت السلطة السياسية وتجاهل مطالب الشعب وإصرارها على إقامة انتخابات مستفزة للشعب".

وطالب المشاركون بلقاء المعارضة -الذي ضم أيضا شخصيات وطنية ونقابات مستقلة- بتطبيق المادة 102 من القانون، والتي تنص على أن السلطة للشعب، وأنه إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري للتثبت من حقيقة هذا المانع، ثم يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.

وتجمّع عدد من المحامين أمس قرب مقر المجلس الدستوري وسط الجزائر العاصمة، للتعبير عن رفضهم لترشح بوتفليقة، وتخطى بعضهم الحواجز الأمنية ووصلوا إلى مقر المجلس، لكن نقيب المحامين قال إن المجلس الدستوري رفض تسلم رسالة موجهة إلى الرئيس.

وأعلن الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين في وقت سابق مقاطعة العمل القضائي تضامنا مع المظاهرات المناوئة لترشح بوتفليقة.

وكان بوتفليقة حذر أمس في رسالة وجهها للشعب بمناسبة يوم المرأة إلى الحذر مما أسماه "اختراق الحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة من قبل أطرافٍ داخليين وخارجيين"، وقال إن "ذلك قد يؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات".

وأشاد بوتفليقة في الرسالة التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية بالطابع السلمي للمسيرات الشعبية في البلاد.