خاص بعد استعادة سراقب .. خبير عسكري للنهضة نيوز: قمة "بوتين أردوغان" سقفها اتفاق سوتشي

الجيش السوري

تعقّد المشهد الميداني في محافظة ادلب السورية، إلى حد غير مسبوق، معارك جوية وبرية يخوضها الجيش السوري بوجه الفصائل المسلّحة والجيش التركي، أفضت الى تحرير مدينة سراقب الاستراتيجية مرة أخرى، في وقت تحاول أنقرة تحسين شروط التفاوض ميدانيّاً قبل انقعاد القمة المرتقبة بين بوتين وإردوغان، ولكن روسيا التي فشل الرئيس التركي في الحصول على موقف منها لتبرير تصرفاته، ماضية في دعمها للموقف السوري،  وهو ما جاء على لسان الناطق باسم الكرملين، ما يعني وفق كثيرين أن قمة "اردوغان- بوتين" ستعقد بسقف مطلب سوري روسي واضح وهو انهاء وجود الفصائل المسلحة في ادلب.. وتحت هذا السقف تتقيد خيارات الرئيس التركي إن لم تكن قد أصبحت معدومة.

وعن أهمية استعادة مدينة سراقب، تحدث الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور محمود عبد السلام، في تصريح لـــ "النهضة نيوز"، وقال: "إن الجيش السوري حرر مدينة سراقب، مرة أخرى والتي تعتبر عقدة مواصلات مهمة جداً، اذ أنها تعتبر نقطة التقاء الطريقين الدوليين (m4-m5) وهما الشريان الحياتي لسوريا، فطريق (m4) يربط شرق سورية بأقصى غربها والى المنافذ البحرية في اللاذقية وطرطوس، كذلك الأمر بالنسبة لطريق (m5) الذي يربط الحدود السورية-التركية من كلس وغازي عينتاب الى الحدود السورية الأردنية في درعا ومعبر نصيب الدولي" .

وتابع عبد السلام، "الجيش السوري وعلى الرغم من كل الاعتداءات التي قام بها "جيش الاحتلال التركي"، ورغم قيادته الأعمال القتالية المباشرة للمجاميع المسلحة والزج بآلياته ومدرعاته، ورغم أنه وفر للمسلحين أسلحة كاسرة للتوازن ونوعية مثل "منظومة التاو" المضادة للدروع، وكذلك "الصواريخ المضادة للطيران المحمولة على الكتف"، اضافة الى الطائرات المسيرة التي استخدمت بكثافة لإيقاف تقدم الجيش ولكن كل ذلك لم يحول دون إعادة السيطرة على هذه المدينة الحيوية".

وبين عبد السلام أن استعادة سراقب تعتبر نقلة نوعية في الأزمة السورية ضد "الإرهاب" اذا أنه يمهد الى "تحرير كامل المناطق المتاخمة لها" حيث تشكل سراقب نقطة وبوابة العبور الى قلب مدينة ادلب، لأنها تقع في الجنوب الشرقي لمدينة ادلب، ومن مدينة سراقب سيتم الوصول الى مدينة النيرب مرة أخرى، وأيضا باتجاه شمال النيرب هناك سرمين،  وهذه النتيجة ستكون حتمية وطبيعة بعد أن بسط الجيش سيطرته عل جبل ""شحشبو وقسم كبير من جبل الزاوية"، وهي مناطق إستراتيجية تضع كامل سهل الغاب تحت السيطرة النارية لقوات النخبة في الجيش السوري.

وفيما يخص القمة المزمع عقدها في الخامس من الجاري بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي أردوغان، قال الدكتور عبد السلام، " أردوغان سيأتي الى هذه القمة سيأتي خالي الوفاض، سيأتي بعد أن تلقى كل هذه الصفعات أقرب ما يكون الى المهزوم ويحاول أن يستجدي وقفاً لإطلاق النار وهو الحل الأقصى الذي يطمح اليه بعد ما عجز كليا عن تحقيق ما كان يهدد به بإعادة الجيش السوري الى نقاط ما قبل بدء العملية البرية" .

النهضة نيوز - دمشق