وصل إلى 3.4%.. منظمة الصحة العالمية تحذر من أن معدل الوفيات بفيروس كورونا فاق التقديرات

أكدت منظمة الصحة العالمية في وقت متأخر أمس أن معدل الوفيات العالمي بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد وصل إلى نسبة فاقت التقديرات السابقة بقرابة 3.4 ٪، في حين كانوا يتوقعون أن تكون نسبة الوفيات حوالي 2 ٪ فقط.

وتسبب تفشي فيروس كورونا الذي نشأ في مدينة ووهان الصينية، في مقتل أكثر من 3100 شخص وإصابة ما يقرب من 93000 شخص وصولا إلى نهاية يوم أمس.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحفي، أن ما يقرب من 3.4 ٪ من حالات الإصابة بفيروس كورونا المبلغ عنها قد توفيت على الصعيد العالمي. وفي المقابل، تقتل الأنفلونزا الموسمية أقل بكثير من 1 ٪ من المصابين بها.

ومن المرجح أن يتغير معدل الوفيات بفيروس كورونا مع تأكيد المزيد من الحالات، ويتوقع الخبراء انخفاض نسبة الوفيات مع استمرار ارتفاع عدد الحالات المؤكدة.

وبدوره قال الدكتور أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في مؤتمر صحفي خلال الشهر الماضي: "هناك مجموعة أخرى كاملة من المصابين الذين يعانون من أمراض بسيطة أو لا يظهرون أي أعراض على الإطلاق، وأعتقد أننا سنرى انخفاضا في معدل الوفيات الإجمالي مع مرور الوقت. ولكنني أريد أن أؤكد أنه فيروس فريد من نوعه ذو خصائص مميزة".

وأشار تيدروس إلى الاختلافات بين فيروس كورونا والأمراض المعدية الأخرى، مثل مرض التنوب كورس والسارس والإنفلونزا ، قائلاً أن البيانات تشير إلى فيروس كورونا لا ينتقل بكفاءة مثل الأنفلونزا، وأن الأشخاص المصابين بفيروس كورونا ولم يصابوا بعد بالأنفلونزا هم من أهم الناقلين لهذا المرض، والذي لا يبدو أنه إصابة بفيروس كورونا.

وأضاف أن الفيروس يبدو أنه يسبب "مرضا أكثر حدة" من الأنفلونزا الموسمية، وعلى الرغم من أن الناس في جميع أنحاء العالم يشكلون مناعة ضد الأنفلونزا بمرور الوقت، فإن حداثة فيروس كورونا تعني أن أحدا لم يشكل بعض مناعة طبيعية تجاهه، وأن أكثر الناس عرضة للإصابة به.

كما وقال تيدروس الأسبوع الماضي أن معدل وفيات المصابين بفيروس كورونا يمكن أن يختلف اختلافا كبيرا حسب بلد الإصابة، وأضاف أن الأشخاص الذين يعانون من حالات خفيفة من المرض سوف يتعافون في غضون أسبوعين، وأن المصابين بالحالات الشديدة قد يستغرقون ثلاثة إلى ستة أسابيع للتعافي بشكل كامل ما لم يفقدوا حياتهم.

وعلى الرغم من ارتفاع معدل الوفيات في العالم، يعتمد عدد الوفيات على عدة عوامل مهمة، بما في ذلك الحالات التي يتم فيها علاج المريض وعمره وشدة المرض والظروف الصحية والتاريخ المرضي وتقدم الدولة التي يعالج فيها.

حتى الآن، تم الإبلاغ عن اكتشاف حالات الإصابة بفيروس كورونا في 76 دولة على الأقل، في حين غالبية الإصابات كانت في الصين.

والجدير بالذكر أن هذه الدراسة قد أظهرت أن المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 19 عاما لديهم نفس فرصة الوفاة بسبب الاصابة بفيروس كورونا مثلهم مقل المرضى في العشرينات والثلاثينيات من العمر، ولكن يبدو أن الفيروس يعتبر أكثر خطراً وفتكا على الأشخاص الذين تتراوح أعمالهم بين الـ50 عاما وما فوق.

كما وأظهرت الدراسة أن حوالي 80٪ من حالات الإصابة بالفيروس التاجي خفيفة، ويعتقد الخبراء أن العديد من الحالات الخفيفة لم يتم الإبلاغ عنها لأن بعض الناس لن يذهبوا إلى الطبيب أو المستشفيات لتلقي العلاج، بل تم نصحهم بتنفيذ الحجر الصحي المنزلي.

النهضة نيوز