وسط تفشي فيروس كورونا.. إيطاليا تغلق مناطق بأكملها في شمالها وتضع قرابة 16 مليون شخص في الحجر الصحي

كورونا في ايطاليا

وضعت إيطاليا مناطق بأكملها بما في ذلك العاصمة الاقتصادية ميلانو، قيد الحجر الصحي القسري في محاولة لاحتواء الانتشار واسع النطاق لفيروس كورونا الجديد في البلاد.

كما وتم فرض العديد من الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في وقت مبكرة من صباح اليوم، والتي أصبحت سارية المفعول بمجرد الإعلان عنها، حيث كان من بين هذه الإجراءات الجديدية فرض الحجر الصحي شامل على منطقة لومباردي الغنية بشمال إيطاليا، فضلاً عن حجر 14 مقاطعة في أربع مناطق أخرى من 19 منطقة في البلاد، وقد كان من بينها بعض المدن الرئيسية وهي ميلان، البندقية، مودينا، بارما، بياتشنسا، ريجيو إيميليا وريميني.

الوقاية من كورونا في ايطاليا

وقال كونتي في خطاب متلفز عندما أعلن عن هذه الإجراءات القاسية: "نحن نواجه حالة طوارئ، حالة طوارئ وطنية. لقد طبقنا تدابير وقائية منذ البداية ونحن نواجه الوضع بوعي ودون التقليل من خطورة الموقف".

كما وشملت هذه التدابير الجديدة إغلاق جميع المتاحف والمراكز الثقافية ودور السينما والمسارح وغيرها من الأماكن والأحداث العامة في المناطق المتأثرة بالفيروس التاجي الجديد، مما أثر على ما مجموعه 16 مليون شخص كأشخاص موضوعين في الحجر الصحي القسري في البلد البالغ عدد سكانه 60 مليون نسمة.

وأضاف رئيس الوزراء: "نريد أن نضمن صحة مواطنينا مهما كلف الأمر. نحن نتفهم أن كل هذه الإجراءات ستؤدي إلى إزعاج الكثير منكم، ولكن هذا هو الوقت الذي يجب أن نتحمل فيه مسؤولية أنفسنا. فنحن نحتاج إلى أن نفهم أننا جميعا بحاجة إلى الالتزام بالتدابير الجديدة مهما كانت صعبة. نحن بحاجة إلى حماية صحتنا وصحة الأشخاص الذين نحبهم".

كما وحظرت الإجراءات الحكومية الجديدة على المواطنين التنقل في المدن داخل المناطق المخصصة بخلاف حالات الطوارئ أو لأسباب العمل الأساسية.

وأضاف كونتي: "لن تكون هناك حركة داخل هذه المناطق أو خارجها، ما لم يكن ذلك لأسباب مرتبطة بالعمل أو حالات الطوارئ أو لأسباب صحية".

وبدورها أعلنت وكالة الحماية المدنية الإيطالية في بيان لها أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد بلغ 5883 حالة حتى مساء أمس، وهو أكبر ارتفاع يومي منذ اندلاع الوباء في البلاد منذ ما يزيد قليلا عن أسبوعين .

كما وصرح الدكتور أنجيلو بوريلي، رئيس الوكالة في مؤتمر صحفي صباح اليوم بأن عدد الوفيات ارتفع إلى 233 شخصاً، بزيادة 36 شخصاً بنهاية يوم أمس.

وأصبحت إيطاليا الآن تعد الدولة الأولى التي سجلت أعلى معدلات الوفيات بعد الصين التي ظهر فيها الفيروس لأول مرة.

كما وتشبه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيطالية صباح اليوم تلك الإجراءات التي تم تبنيها في مقاطعة هوبي بوسط الصين، والتي وضعت حوالي 60 مليون شخص تحت الحجر الصحي منذ أواخر شهر يناير.

والجدير بالذكر أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين تم تشخيصهم بالفيروس التاجي، المعروف باسم فيروس كورونا قد تجاوز 100000 شخص في جميع أنحاء العالم، بينما فقد 3500 شخص حياتهم في 95 دولة ومنطقة مختلفة.

النهضة نيوز