علماء: مكيفات الهواء قد تكون سببا في انتشار فيروس كورونا

أدت آثار جزيئات الفيروس التاجي التي تم العثور عليها في مجرى الهواء الخاص بمكيفات الهواء بالمستشفيات إلى اعتقاد العلماء أن المرض يمكن أن ينتشر من خلال وحدات تكييف الهواء، مما يجعله أكثر عدوى مما كان يعتقد في البداية.

حيث يشير تحليل المسح الذي تم إجراءه للغرف التي يستخدمها ثلاثة مرضى بفيروس كورونا من قبل خبراء في المركز الوطني للأمراض المعدية في سنغافورة إلى أن مرض الجهاز التنفسي ينتشر بشكل أسهل مما كان يعتقد سابقا بهذه الطريقة.

كما وتم العثور على آثار في الهباء الجوي، والتي كانت مرتبطة بغرفة أحد المرضى الذين يعتقد أنهم يعانون فقط من أعراض "خفيفة"، مما يشير إلى أن هناك قطرات صغيرة محملة بالفيروس قد تكون منتشرة بواسطة تدفقات الهواء وتترسب في المعدات مثل فتحات التهوية والمرشحات الهوائية.

ويأتي هذا البحث، الذي نشر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، بعد فترة وجيزة من الإبلاغ عن احتجاز 142 بريطانيا على سفينة جراند برينسيس السياحية قبالة ساحل كاليفورنيا ليلة أمس.

وراقبت السلطات الصحية على السفن السياحية في الأسابيع الأخيرة منذ أن تم تعطيل عدد من الرحلات بسبب آثار الفيروس. وفي أخطر الحالات، تبين أن 705 أشخاص أصيبوا بالفيروس على متن سفينة أميرة الألماس بعد وضعها في الحجر الصحي لمدة أسبوعين في اليابان.

25480320-0-The_Diamond_Princess_pictured_in_Yokohama_last_month_became_one_-a-2_1583602252257.jpg

وبحسب العلماء، إنها لمن الممارسات المعتادة للمباني والسفن السياحية استخدام الهواء المعاد تدويره من خلال أنظمة تكييف الهواء .

وقال البروفيسور جيمس ج. دواير، من جامعة بوردو في ولاية إنديانا، في حديث لصحيفة التلغراف: "إن المشكلة الأساسي هي أن هذه الأنظمة لا يمكنها تصفية جسيمات حجمها أصغر من 5000 نانومتر. ولأن فيروس كورونا لم يكن معروفا من قبل، فلم يتم تجديد هذه الأنظمة، على الرغم من معرفة الفيروس التاجي الشبيه به، فيروس السارس، الذي اندلع قبل سنوات والذي كان يبلغ حجمه 120 نانومتر فقط".

وقال البروفيسور دواير أنه إذا كان حجم فيروس كورونا الحالي مماثلاً لحجم فيروس السارس، فإن نظام تكييف الهواء سينقل الفيروس إلى كل مقصورة موجودة في السفينة خلال دقائق، وأضاف: "يمكن لسفن الرحلات البحرية تقليل هذه المشكلة عن طريق استخدام الهواء الخارجي وعدم إعادة تدوير الهواء الموجود في الغرف".

كما وسعت شركات الطيران بالفعل إلى طمأنة الركاب بأن أنظمة تكييف الهواء في الطائرات مناسبة لمنع انتشار فيروس كورونا في المقصورة، حيث اقترحت شركة الاتحاد للطيران أن نظامها يكون محكم الإغلاق مثل غرفة العمليات في المستشفى.

وقال بيان صادر عن شركة الطيران: "في أي منطقة محصورة، هناك خطر من الإصابة بأمراض من أشخاص آخرين. ومع ذلك، يعتبر الخطر أقل على الطائرات بسبب استخدام فلاتر هواء تستطيع تنقية الخواء من جسيمات عالية الصغر بكفاءة كبيرة، والتي تعتبر فعالة في التقاط أكثر من 99 % من الميكروبات المحمولة بالهواء عبر مرشحاتها المتطورة و الدقيقة للغاية".

النهضة نيوز