لبنان ليس أول المتخلفين عن سداد ديونه

إعلان لبنان أمس السبت، عن عدم سداد ديونه المستحقة بقيمة 1.2 مليار دولار، وذلك للمرة الأولى في تاريخه وسط أزمة اقتصادية حادة وحراك احتجاجي غير مسبوق على الطبقة السياسية، لا يضعه في خانة أول المتخلفين عن الدفع حيث سجلت عدة حالات أخرى في العالم، بحسب ما ذكر موقع "الحرة" الأمريكي.
وفيما يلي أشهر الأمثلة على ذلك:
المكسيك 1982:
ففي 22 آب من ذلك العام، تلقت المراكز المالية العالمية ونحو ألف دائن برقية تبلغهم بأنّ المكسيك وصلت إلى واقع التخلّف عن سداد الدين، حيث كان الدين قد وصل إلى 86 مليار دولار والفوائد الى 21 مليارا لتقوم الولايات المتحدة بعد ذلك بمنح جارتها الجنوبية قروضا مرحلية بمليارات الدولارات، وجاء صندوق النقد الدولي بدوره بمساعدات ولكن مقابل إجراء إصلاحات قاسية ليعاود في 1995، مجدداً إنقاذ المكسيك، بمنحها قروضا بـ 18 مليار دولار من ضمن برنامج إنقاذ دولي، قدّرت قيمته بـ 50 مليارا.
روسيا 1998:
في 17 آب من ذلك العام، خفضت الحكومة الروسية التي كان يبلغ دينها العام بالعملات الأجنبية 141 مليار دولار ودينها الداخلي 50.6 مليارا، قيمة العملة المحلية، وأعلنت وقفا أحاديا لسداد الديون الخارجية وتخلفت عن الوفاء بالتزامات تجاه دائنين محليين حيث توجب عليها الانتظار 12 عاما قبل التمكن من الاقتراض مجددا في الأسواق الدولية.
الأرجنتين 2001:
بدأت الأرجنتين بعد ثلاث سنوات من الركود الاقتصادي، باعتماد خطط تقشفية وفقدت السيطرة على دينها الخارجي ففي بداية كانون الأول، أقرت الحكومة سقوفا على عمليات سحب النقود من المصارف وفي 23 منه، أقرّ الرئيس الانتقالي "أدولفو رودريغيز سا" إرجاء دفع ديون داخلية ما أدى إلى التخلف عن سداد نحو 100 مليار دولار لدائني القطاع الخاص، وهي أكبر عملية تخلف عن السداد في التاريخ، وفي 2005 و2010 وافق بعض الدائنين على إعادة هيكلة الدين للأرجنتين لتعود في بداية 2016، إلى الأسواق المالية الدولية.
الإكوادور 2008:
في 12 كانون الاول، علّقت الإكوادور سداد نحو 40 في المئة من ديونها الخارجية، و البالغ نحو 9.9 مليارات دولار، وكان الرئيس رافايل كوريا اعتبر أنّ جزءا من هذه الديون غير قانوني إذ إنّها تضخمت خلال آخر مفاوضات بشأنها جرت في عام 2000. وكانت المرة الثالثة في 14 عاما التي تعلن خلالها الاكوادور وقفا احاديا للسداد.
اليونان 2015:
في نهاية حزيران ومنتصف تموز، تخلّفت أثينا مرتين عن سداد ملياري يورو لصندوق النقد الدولي غير أنّ قرضا عاجلا من الأوروبيين أتاح لها التطلع مجددا إلى دعم مالي من صندوق النقد.
وفي آب، أبعد اتفاق بين اليونان التي كان دينها يناهز 180 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، والدائنين على خطة ثالثة تقدّر بـ86 مليار يورو وتمتد لثلاث سنوات، خطر التخلف عن السداد الذي كان من شأنه في حينها هز تماسك منطقة اليورو.
فنزويلا 2017 و2018:
في 14 و15 تشرين الثاني، أعلنت وكالتا التصنيف الائتماني "إس بي غلوبل رايتينغ" و"فيتش" أن فنزويلا متخلفة جزئيا عن سداد الديون ما أثار المخاوف بشأن قدرة كراكاس على الاستمرار في سداد ديونها الخارجية المقدّرة بنحو 150 مليار دولار، في وقت كانت الدولة تعاني من انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ويعيش السكان وسط نقص حاد في الغذاء والأدوية.
وفي 2 كانون الثاني، جرى إعلان فنزويلا مجدداً متخلفة عن سداد ديون سيادية.

النهضة نيوز - بيروت