ماذا يفعل كوماندوز الجيش الصهيوني في 12 دولة أفريقية؟

رحم الله القائد الخالد الراحل جمال عبد الناصر الذي حمل المشروع النهضوي التحرري العربي، ودعم حركات التحرر الوطني في دول القارة السمراء، التي كادت ان تتحول الى قارة عربية ناصرية بفضله، وما بين ذلك الزمن الناصري العروبي، وما بين زمن الوكلاء اليوم ، تكاد القارة السمراء ان تخلو من اي حضور عربي حقيقي، فاقتنص الكيان الصهيوني الفرصة ليتغلغل عموديا واقيا هناك على حساب تحطم الوجود العربي.
ولعل اخطر اشكال التغلغل الصهيوني هو التغلغل العسكري-الامني الاستخباري، وفي هذا السياق كشف تقرير للقناة 13 العبرية" أن قوات كوماندوز تابعة للجيش الإسرائيلي تقوم بتدريب قوات محلية في أكثر من 12 بلداً أفريقياً، كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز العلاقات الدبلوماسية في القارة السمراء". وحسب التقرير فان الهيئات  والاجسام الاسرائيلية الفاعلة هناك تشمل: وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي،الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك).  ويضاف الى ذلك طبعا التغلغل الاقتصادي الاسرائيلي.
ومن بين الدول التي تتعاون معها وتتغلغل فيها "إسرائيل" إثيوبيا، رواندا، كينيا، تنزانيا، مالاوي، زامبيا، جنوب أفريقيا، أنغولا، نيجيريا، الكاميرون، توغو، ساحل العاج وغانا.
مؤسف ومحزن ان نتابع التفكك والضعف وتحطم الوجود العربي في القارة السمراء التي يفترض ان تكون حليفا استراتيجيا للامة العربي في مواجهة المشروع الصهيوني –الاستعماري الذي يتمدد هناك بصورة سرطانية مرعبة...!