الصحة الفرنسية تحسم الجدل: الكوكايين لا يشفي من كورونا

اضطرت الحكومة الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية إلى التحذير من أن الكوكايين لا يمكنه أن يشفي من الفيروس التاجي الجديد المعروف باسم " فيروس كورونا "، حيث يأتي هذا التحذير وسط انتشار شائعة على نطاق واسع عبر الانترنت أن الكوكايين يستطيع الشفاء من الفيروس المميت.

وبعد انتشار مقطع فيديو مزيف يشير إلى قدرة الكوكايين على قتل فيروس كورونا، والذي قام بمشاركته الآلاف من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" خلال الأسبوع الماضي، نشرت وزارة الصحة الفرنسية تغريدة قالت فيها: "لا، لا يمكن للكوكايين أن يحميك من فيروس كورونا. فالكوكايين هو نوع من المخدرات التي تسبب الإدمان الشديد ويتسبب تعاطيه في آثار جانبية خطيرة وضارة بالصحة".

وتضررت فرنسا بشدة بفعل تفشي فيروس كورونا، خاصة أنها قد سجلت وجود 1209 حالة إصابة مؤكدة ووفاة 19 حالة حتى الآن.

ومع زيادة انتشار الفيروس بشكل عالمي، تم نشر سلسلة من الشائعات ونظريات المؤامرة حول هذا الموضوع على الإنترنت.

ويبدو أن الإشاعة القائلة بأن مخدر الكوكايين يمكن أن يكون علاجا فعالا ضد الإصابة بفيروس كورونا قد بدأت في الانتشار بعد أن تمت مشاركة العديد من التغريدات مع لقطات شاشة مزيفة لقناة إخبارية بعنوان "الكوكايين يقتل فيروس كورونا" من قبل حسابات لديها أعداد كبيرة من المتابعين، والتي تمت إعادة تغريدها من قبل المتابعين آلاف المرات حول العالم، ما جعل البعض يعتقد بأنها معلومة حقيقية.

كما وكشفت منظمة الصحة العالمية عن استخدام الكوكايين في قائمة الإشاعات المنتشرة حول مكافحة انتشار فيروس كورونا، وقالت: " إن الكوكايين عقار محفز ومسبب للإدمان، حيث إن استهلاكه يسبب آثارا جانبية خطيرة ويضر بصحة الناس بشكل كبير".

والجدير بالذكر أنه قد تبع هذه التحذيرات موجة من نظريات المؤامرة والمعلومات الخاطئة فيما يتعلق بأصل فيروس كورونا منذ ظهوره الأولي في مقاطعة ووهان الصينية .

حيث زعمت نظريات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي أن الفيروس تم إنشاؤه كسلاح حيوي ومخطط للسيطرة على السكان، في حين زعمت نظرية أخرى أنه ناجم عن قيام الصين بنشر تقنيات الجيل الخامس 5G .

كما وأعلنت كل من شركة غوغل وفيسبوك وتويتر بأنها ستتخذ جميعها إجراءات صارمة لمواجهة انتشار المعلومات الخاطئة بعد أن قالت منظمة الصحة العالمية أن هناك حالة عارمة من الأخبار المتضاربة بخصوص الفيروس الذي تحول إلى وباء عالمي، مما جعل من الصعب على الناس العثور على مصادر جديرة بالثقة واتباع إرشادات موثوقة عندما يحتاجون إليها .

وقال مارك زوكربيرج ، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك في أحد المنشورات خلال الأسبوع الماضي، أن موقعه سيزيل نظريات المؤامرة المتعلقة بفيروس التاج والتي تم وضع علامة عليها من قبل المنظمات الصحية، بالإضافة إلى تصنيف المعلومات الخاطئة عن فيروس كورونا مع علامات التحقق من الوقائع.

كما وتحركت حكومة المملكة المتحدة أيضاً لمواجهة انتشار المعلومات المضللة حول فيروس كورونا من خلال إنشاء قسم خاص بمتابعة الأخبار المزيفة داخل الحكومة.

وبدوروها قالت وزارة الثقافة والإعلام و الرياضة البريطانية في بيان صادر عنها: "تم تجميع الفرق في جميع أنحاء البلاد في وحدة واحدة للمساعدة في تقديم صورة شاملة عن المدى المحتمل لمجال المعلومات المضللة ونطاقها وتأثيرها على البلاد والراي العام, حيث سيعمل المسؤولون مع خبراء الاتصالات الاستراتيجية للتأكد من استعداد الحكومة للرد عند الضرورة، كما وسيشمل عمل هذه الوحدة الشراكة المنتظمة و القوية مع شركات وسائل الإعلام الاجتماعية لمراقبة التدخل والحد من انتشار الشائعات المتعلقة بالفيروس".

النهضة نيوز