خيبة أمل إسرائيلية.. الجيش الأمريكي يتراجع عن شراء "القبة الحديدية" لاحتوائها على مشاكل فنية

منظومة القبة الحديدية

قالت صحيفة "بزنس انسايدر" أن  الجيش الأمريكي أعاد النظر في خططه لشراء منظومة صواريخ " القبة الحديدية" إسرائيلية الصنع، لأنه لا يمكن دمجها في أنظمة الدفاعات الجوية أمريكية الصنع.

و قال الجنرال مايك موراي، وهو مسؤول قسم العقود الآجلة للجيش، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس الماضي: " لقد استغرقنا وقتا طويلا للحصول على هذه البطاريات أكثر مما كنا نتوقع، و لذا فنحن نفكر في عدم شرائها بعد الآن ".

ووفقا لما نقله موقع Breaking Defense الإخباري،  أضاف الجنرال موراي : " نحن نعتقد أنه لا يمكننا دمجها في نظامنا للدفاع الجوي بناء على بعض تحديات التشغيل البيني ، و بعض تحديات الأمن السيبراني و بعض التحديات الأخرى، و لذلك ، سينتهي بنا الأمر إلى وجود نظامي دفاع ببطاريات صاروخية مستقلة قد تكون فعالة للغاية و لكن لا يمكن دمجها معا أو مشاركة العمل فيما بينها ".

وأوضح موراي أنهم حددوا العديد من المشكلات، بما في ذلك مواطن الضعف السيبرانية و التحديات التشغيلية، و ذلك خلال الجهود التي بذلت في العام الماضي لدمج عناصر من القبة الحديدية مع نظام قيادة المعركة المتكامل للجيش الأمريكي (IBCS) .

وكان الجيش الأمريكي قد اشترى العام الماضي بطاريتين من منظومة القبة الحديدية من شركة Rafael Advanced Defense Systems الإسرائيلية ، و التي شملت 12 قاذفة و جهازي استشعار و مركزين لإدارة المعارك و 240 صاروخ اعتراضي .

و بحسب ما ورد في تقرير الموقع، فقد طلب مسؤولو الجيش "شفرة المصدر" الخاصة بالقبة الحديدية من (إسرائيل) ، فيما  قدمت الأخيرة معلومات هندسية لكنها رفضت تقديم الشفرة الأساسية التي توضح بالتفصيل طريقة عمل النظام،  و التي تعتبر عنصرا ضروريا لدمج أنظمة الدفاع في البلدين، حيث تم بناء نظام الدفاع المعروف باسم القبة الحديدية بواسطة شركةRafael Advanced Defense Systems و شركة Israel Aerospace Industries و شركة Raytheon الإسرائيلية، و التي تصنع نظام صواريخ باتريوت الأمريكية الصنع في الأساس ، حيث تحتوي على أنظمة رادار عالية الدقة من نظام ELTA ، المزود بالذكاء الاصطناعي .

يحمل نظام القبة الحديدية المحمول ذخيرة كاملة بوزن 10 كغم من المتفجرات، و يمكنه اعتراض أي مقذوفة صاروخية قادمة تتراوح مسافتها ما بين 4 إلى 70 كم تقريبا . و هي قادرة على حساب وقت سقوط الصواريخ في المناطق المفتوحة و اتخاذ قرار بعدم اعتراضها ، أو اعتراضها بشكل مباشر في حال كانت تتجه نحو المراكز المدنية .

وتزعم دولة الإحتلال بأنه منذ أن تم نشر منظومة القبة الحديدية لأول مرة في أبريل من عام 2011 خارج بئر السبع ، نجحت في اعتراض ما يقرب من 85 ٪ من القذائف التي أطلقت على المراكز المدنية الإسرائيلية خلال الحروب والتصعيد مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، فضلا أن قيامها باعتراض  صواريخ أطلقتها المقاومة من سوريا باتجاه مرتفعات الجولان.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك منظومة ثاد للاعتراض الجوي، لكنها لا تمتلك فعلياً منظومة قادرة على اعتراض المقذوفات التكتيكة قصيرة المدى مثل قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا.

و الجدير بالذكر أن الجيش الأمريكي قد خصص أكثر من مليار دولار لدمج مكونات منظومة القبة الحديدية مع نظام IBCS . و قد أعطى الكونغرس مهلة حتى عام 2023 للجيش الأمريكي لتطوير نظامه الخاص . فبموجب القانون ، سيحتاج الجيش الأمريكي إلى شراء أنظمة إضافية من القبة الحديدية من (إسرائيل).

 و قد تم إجراء عملية الشراء لسد احتياجاتها قصيرة المدى لقدرة الحماية من المقذوفات غير المباشرة ، حتى يتم وضع حل دائم للمشكلة من أجل حماية القوات المناورة الأرضية بشكل أفضل من مجموعة واسعة و متنامية من التهديدات الجوية ، بما في ذلك مجموعة المقذوفات الصاروخية و القذائف قصيرة المدى مثل قذائف الهاون .

كما  أشار بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى امتنان (إسرائيل) الكبير للولايات المتحدة الأمريكية و جيشها ، لدعمها المستمر لنظام الدفاع الإسرائيلي و أنها ستكون سعيدة بتقديم المساعدة بقدر ما تحتاج الإدارة الأمريكية إلى مساعدتها في أي وقت و في أي شأن .

وفي نفس البيان، حثت وزارة الدفاع الإسرائيلية الجيش الأمريكي على النظر في دمج النظام للتوصل إلى حل طويل الأجل ، لأنه سيعبر عن الثقة و الاعتراف  بالقدرات الاستثنائية للنظام و جودة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية .

و قد أضافت وزارة الدفاع الإسرائيلية : " إن نظام القبة الحديدية يعتبر أفضل نظام للدفاع الجوي في العالم ، مع تسجيل أكثر من 2000 اعتراض تشغيلي منذ إطلاقه ، و الذي تزيد نسبة قدرته الاعتراضية عن 90% ، كما أن قدرات و مكونات النظام دائمة التطور و التعديل بما يتناسب مع التطور التكنولوجي العسكري ، سواء بالنسبة للأنظمة الإسرائيلية و الخارجية ، و التي سبق أن تجلت في العديد من التمارين و المناورات الدولية " .

كما و شكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية الحكومة الأمريكية على الشراكة طويلة الأمد في تطوير و تصنيع أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية ، و قالت أن (إسرائيل) تواصل الانخراط في مناقشات مهنية و منتجة و محدثة مع المسؤولين الحكوميين و العسكريين الأمريكيين فيما يتعلق بكل من المشتريات من البطاريات التي قام الجيش الأمريكي بشرائها بالفعل و دمج مكونات نظام القبة الحديدية ضمن الأنظمة الدفاعية الأمريكية كحل طويل الأمد ".

و وفقا لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية ، فإن الجيش الأمريكي لا يريد القيام بدمج الأنظمة الدفاعية كحل طويل الأمد، حيث قال الجنرال موراي لصحيفة Breaking Defense الأمريكية : " سيكون من الصعب للغاية دمج نظام القبة الحديدية في هندسة الدفاع الجوي الأمريكي متعدد الطبقات لدينا ، أو جعل القبة الحديدية تتحكم في أنظمة أو رادارات أخرى ، و تحديدا رادار Sentinel المتطور .  ولكن من المحتمل أن ما سنشهده عما قريب هو استخدام نظامين مستقلين لا يمتان بعضهما البعض بصلة . و إذا فعلنا أفضل ما لدينا فقد نتمكن من صنع نظام قائم بذاته و خاص بنا ، و حينها لن نحتاج إلى شراء أي بطاريات أخرى من منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية ".

النهضة نيوز - ترجمة خاصة