صحيفة بلغارية: المواجهة الأمريكية الإيرانية في العراق بدأت من جديد

الحشد الشعبي

بعد القصف الذي طال قاعدة التاجي التي تعسكر فيها قوات أمريكية في العراق، وادانة  سياسيين عراقيين للاستهداف الذي تسبب بمقتل ثلاثة جنود اثنين منهم أمريكيين وأحدهم بريطاني، فضلاً عن اصابة 14 آخرين، رأت الصحيفة البلغارية العسكرية المقربة من وكالة المخابرات، أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإيران، دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصاً أن الجيش الأمريكي نفذ الليلة الماضية حملة جوية استهدفت مواقع لحزب الله العراق الذي تتهمه بالوقوف وراء الهجوم.

وكانت فصائل تابعة للحشد الشعبي العراقي، قد قصفت القاعدة العسكرية المسماة بقاعدة "التاجي" شمالي العاصمة العراقية بغداد ، حيث يتمركز جنود وضباط قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ قصفت القاعدة بـ 18 صاروخ من نوع "الكاتيوشا" ليلة يوم 11 مارس.

وبحسب ما رأته الصحيفة البلغارية فإن الولايات المتحدة ستحاول استغلال قصف قاعدة التاجي للحصول على إذن من بغداد لنشر أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات والصواريخ في الجمهورية العربية، كما من المتوقع تعليق المناقشات بين قيادة العراق و الإدارة الأمريكية لسحب القوات الأمريكية من البلاد ، إذ يبلغ عديد القوات الأمريكية  الآن 5200 جندي، وكان البرلمان العراقي قد دعا في بداية العام  إلى انسحابهم بعد اقدام الولايات المتحدة على اغتيال اللواء الإيراني البارز الشهيد قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وأفادت صحيفة EADaily أن الولايات المتحدة بصدد نشر أنظمة دفاعية مضادة للطائرات في العراق، بهدف حماية القوات الأمريكية في حالة وقوع هجوم إيراني محتمل، و ذلك اعتمادا على ما قاله رئيس القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية المشتركة ، الجنرال كينيث ماكنزي ، بتاريخ 10 مارس خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب بالكونجرس الأمريكي .

إذ  صرح الجنرال الأمريكي قائلاً : " نحن بصدد تسليم أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات ، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي على وجه الخصوص إلى العراق ، و ذلك بهدف حماية قواتنا و مصالحنا هناك من أي هجوم إيراني محتمل ".

في وقت سابق من هذا العام ، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تحاول الحصول على إذن من حكومة العراق لاستيراد أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت إلى البلاد ، بهدف حماية القوات الأمريكية بشكل أفضل بعد الضربة الصاروخية الإيرانية القاتلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية في العراق بتاريخ 8 يناير.

وخلال زيارات شملت سبع دول على مدى الأسابيع الستة الماضية  حذر قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي القوات الأمريكية من أن الضربة الصاروخية الإيرانية لن  تكون آخر هجوم بعد أن فقدت طهران شخصية عسكرية أسطورية مثل الشهيد الجنرال قاسم سليماني.

و قال ماكنزي لقوات البحرية الأمريكية المتمركزين في بحر العرب أن السلطات الإيرانية تتعرض في الوقت الراهن لضغوط كبيرة، و يمكن أن تتفاعل بحدة مع هذه الضغوط، و لهذا يجب الحذر من جميع السيناريوهات المحتملة.  

بالإضافة إلى ذلك ، يقول مسؤولون في واشنطن إن إيران و حلفائها في المنطقة قد استخدموا مرارا الصواريخ و قذائف الهاون لشن هجمات محلية على الجيش الأمريكي بعد اغتيال اللواء سليماني، و في هذا الصدد، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن طائرة سعودية تم إسقاطها فوق اليمن بتاريخ 14 فبراير ، قيل أنها أصيبت من قبل مقاتلي أنصار الله المدعومين إيرانيا بنظام الصواريخ المضادة للطائرات Kub-2K12 .

و إن أردنا العودة إلى نهاية عام 2019 ، فقد شنت الولايات المتحدة الأمريكية غارات جوية ضد كتائب حزب الله شبه العسكرية العراقية الموالية لإيران،  حيث وصفت الإدارة الأمريكية مقتل مواطن أمريكي في قاعدة K1 في منطقة كركوك العراقية بأنه كان السبب الرئيسي لشن القوات الأمريكية للغارات الجوية على المجموعة الموالية لإيران بتاريخ 29 ديسمبر في كل من العراق و سوريا .

و بحسب الجانب الأمريكي ، فإن مقاتلي كتائب حزب الله اعلنوا وقوفهم وراء هجوم صاروخي على القاعدة الأمريكية بتاريخ 27 ديسمبر، و التي يستخدمها الجيش الأمريكي و العراقي بشكل مشترك .

و قد أدت الغارات الأمريكية التي تمت بعد ذلك على الأراضي العراقية في يوم الأحد الأخير من العام الماضي إلى مقتل ما لا يقل عن 25 مقاتلا من كتائب حزب الله و إصابة 55 آخرين . إذ نفذت إحدى الهجمات في منطقة مدينة القائم على الحدود العراقية مع سوريا ، ( بالقرب من منطقة البوكمال ) ، كما هوجمت نقطتان تابعتين لكتائب حزب الله على الأراضي السورية ، و قد تضمنت الغارة طائرات مسيرة و مقاتلات متعددة المهام من طراز F-16 تابعة للقوات الجوية الأمريكية .

ومن الجدير ذكره أن حركة النجباء العراقية أعلنت صباح اليوم الجمعة في تصريح صحافي بإنها قد تعلن الجهاد لإخراج القوات الأمريكية المحتلة من العراق.

النهضة نيوز - ترجمة خاصة