علماء يحصلون على منحة لدراسة سبب اصابة الآسيويين بالأمراض أكثر من غيرهم

حصل فريق من العلماء من سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية على أول منحة شبكة بحث آسيوية من مبادرة تشان زوكربيرج لإجراء دراسة حول الأسباب التي تجعل الآسيويين أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض من غيرهم.

وفريق العلماء هم من معهد جينوم سنغافورة التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والبحوث، ومعهد البحث العلمي الياباني "ريكين"، ومستشفى سامسونج الطبي الكوري الثالث.

والجدير بالذكر أن مبادرة تشان زوكربيرج، التي أسستها الدكتورة بريسيلا تشان ومؤسس شركة فيسبوك مارك زوكربيرج في عام 2015، مولت الدراسة التي ستطلق باسم "موسوعة التنوع المناعي الآسيوي (Aida)"، كجزء من مشروع التعاون الدولي لموسوعة الخلايا البشرية (HCA).

كما وتلقت منظمات أخرى مثل جامعة ديوك ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا تمويلاً بموجب مبادرة تشان زوكربيرج.

ويهدف مشروع التعاون الدولي لموسوعة الخلايا البشرية إلى توصيف الخلايا من مجموعات سكانية متنوعة حول العالم. وبصفتها المشروع الرئيسي للمشروع، ستقوم مجموعة العمل الخاصة بموسوعة التنوع المناعي الآسيوي بالتقاط البيانات التي تعكس التنوع الجيني للسكان الآسيويين.

وتعد كلية لي كونج شيان للطب والمركز الوطني للسرطان في سنغافورة أيضا جزءا من هذا البحث و تهدف إلى تحديد الاختلافات في الخصائص الجزيئية لخلايا الدم عبر مجموعات السكان الملايو والصينية والهندية واليابانية والكورية.

وبقيادة الدكتور شيام برابهاكار، والدكتور جاي شين، والبروفيسور وونغ يانغ بارك، سيقوم الفريق بتوسيع النطاق الجغرافي لمشروع التعاون الدولي لموسوعة الخلايا البشرية من خلال تحديد خريطة لأنواع الخلايا وحالاتها في الجهاز المناعي، وتمييز اختلافاتهم المرتبطة بالعرق والبيئة والعمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم.

كما وستشمل الدراسة تطوير خوارزميات جديدة لدمج البيانات التي يتم إنشاؤها في مواقع الدراسة في سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية لتحديد خصائص كل نوع من الخلايا في دم الإنسان بشكل شامل ومتكامل.

و قد قال الدكتور برابهاكار ، المدير المساعد لأنظمة الخلايا المكانية في نظم المعلومات الجغرافية : " من خلال وصف خلايا الدم بشكل شامل من أكثر من 500 شخص آسيوي، ستضع هذه الدراسة الأساس لتطوير نوع جديد من الطب الشخصي".

كما و قال الدكتور باتريك تانسايد ، المدير التنفيذي لنظم المعلومات الجغرافية : " إن هذا التعاون الإقليمي سيساعد الباحثين في سنغافورة على تطوير طرق جديدة لتشخيص ومراقبة ومعالجة مجموعة كاملة من الأمراض المتعلقة بالجهاز المناعي في نهاية المطاف".

ووفقا لتقرير الاتحاد الدولي للسكري لعام 2015، كان لدى سنغافورة ثاني أعلى نسبة من مرضى السكري بين الدول المتقدمة . و بينما يركز المشروع الحالي على توليد البيانات الأساسية من الأفراد الأصحاء، ستقوم المراحل اللاحقة من هذا المشروع بتحليل عينات من الأفراد المصابين بالنوع الأول والثاني من مرض السكري، بالإضافة إلى مرض سرطان القولون والمستقيم و مجموعة واسعة من الأمراض الأخرى، بما في ذلك الأمراض المعدية المحتملة.

النهضة نيوز