عينات اختبار بريطانية مثيرة للجدل تكشف عن الإصابة بكورونا خلال 10 دقائق

كورونا.jpg

أعلنت شركات بريطانية أنها تمكنت من تطوير مجموعات اختبار خاصة و مثيرة للجدل فيما يتعلق بالكشف عن الفيروس التاجي الجديد من المعروف باسم فيروس كورونا، وقالت الشركتان أنهما قامتا بتطوير هذه الاختبارات القادرة على اكتشاف وتشخيص الإصابة خلال عشر دقائق فقط .

و تأتي هذه الأنباء بعد أن غيرت منظمة الصحة العامة في إنجلترا موقفها من معدات الاختبار السريع و اعترفت بأنها تقوم باستخدامها الآن لتشخيص فيروس كورونا الجديد .

فقد أنشأت شركة SureScreen Diagnostics الخاصة ، التي يقع مقرها الرئيسي في مقاطعة ديربي البريطانية اختبارا زعمت بأنه قادر على تشخيص حالة الشخص و التأكد من أنه مصاب أم لا بنسبة دقة تصل إلى 98% .

و قد قالت الشركة أن اختبارها تم التحقق منه ويتم استعماله في الوقت الراهن في المملكة المتحدة و إيرلندا و إسبانيا و سويسرا و هولندا و تركيا و الإمارات العربية المتحدة و الكويت و سلطنة عمان .

و في الوقت نفسه، تعمل شركة بريطانية خاصة أخرى تدعى Mologic على تطوير اختبار رخيص يمكنه من تشخيص إصابة الشخص خلال عشر دقائق، و الذي سيهدف إلى المساعدة في مكافحة تفشي الوباء المستمر في أفريقيا . حيث تم منح الشركة ما مجموعه مليون جنيه إسترليني من حزمة تمويل الوقاية الخاصة بمكافحة الفيروس التاجي الجديد و من قبل حكومة المملكة المتحدة .

فمن المأمول أن تتمكن الشركة في غضون ثلاثة أشهر تقريبا من تطوير هذا الاختبار الذي لا تتجاوز مدته عشر دقائق و بيعه بسعر رخيص للغاية لا يتجاوز دولارا أمريكيا واحدا .

و على الرغم من أن هذه الأخبار قد تبدو سارة للغاية ، إلا أن هناك العديد من المخاوف التي عبر عنها الخبراء الصحيون في المملكة المتحدة بشأن دقة تلك الاختبارات السريعة، و هم ينصحون الأشخاص الذين تظهر الاختبارات أنهم مصابين أو حاملين بالفيروس إلى القيام باختبار رسمي عبر الهيئات الصحية مرة أخرى .

كما حذرت منظمة الصحة العامة في إنجلترا الجمهور يوم أمس من استخدام مثل هذه الاختبارات وسط مخاوف من عدم موثوقيتها و دقتها ، قائلة أن هناك القليل من المعلومات حول دقة و فعالية هذه الاختبارات .

لكن المتحدث الرسمي باسم المنظمة أخبر صحيفة "الديلي ميل" أنه يتم في الوقت الحالي تقييم العديد من المنتجات التي ظهرت في الأسواق فيما يتعلق بتشخيص الإصابة بفيروس كورونا الجديد .

و أضاف : " لا يمكن لمنظمة الصحة العامة البريطانية المصادقة على المنتجات التجارية التي تصدر قبل فحصها و تقييمها بالكامل".

في الوقت الحالي ، تستغرق طرق التشخيص الرسمية التقليدية على تلقي التشخيص بعد أن تعود النتائج من المختبر، أي أنه يتعين على الشخص انتظار النتائج المؤكدة في فترة ما بين 24 و 48 ساعة .

و قد قال السيد ديفيد كامبل ، المدير التنفيذي لشركة SureScreen Diagnostics : " لقد عملنا بجد لإنتاج اختبار تشخيص فيروس كورونا الذي يمكن استخدامه بواسطة المريض ، و الذي يعتمد على قيام الشخص بسحب نقطة من الدم من طرف اصبعه و وضعها على الجهاز ، و الذي يقوم بتشخيصها في غضون 10 دقائق فقط " .

و أضاف : " إن هناك مشكلة كبيرة في تشخيص المرض حاليا ، لأن الطريقة التقليدية للفحص هي عبر إرسال العينات إلى المختبر ثم انتظار النتائج ، و هو أمر يستغرق وقتا طويلا نسبيا، فخلال فترة الانتظار ، يمكن أن يقوم الشخص المصاب بنشر الفيروس دون أن يدري، أو أن يعاني من عقدة نفسية بسبب خوفه من العزل الذاتي " .

كما ويعتقد السيد كامبل أنه تم بيع واستخدام حوالي 175000 منتجا من اختبارات شركة SureScreen حتى الآن ، مع تزايد الطلبات المحتملة لتصل أكثر من مليوني جهاز اختبار خلال الشهر المقبل .

يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه العديد من الشركات والأكاديميين الآخرين تطوير اختبارات سريعة لتشخيص فيروس كورونا الذي تسبب في مقتل أكثر من 7000 شخص حول العالم حتى الآن .

كما تلقت شركة Mologic البريطانية الخاصة المنافسة ، و التي يقع مقرها في مقاطعة بيدفورد، أموالا حكومية للمساعدة في تطوير اختبارات سريعة ، و هي تعمل حاليا مع زملائها في السنغال لتطويرها و إنتاجها؛ فعلى الرغم من أن أفريقيا كانت أقل المناطق على الكوكب تأثرا بالفيروس التاجي الجديد ، إلا أن الخبراء يتوقعون أن الوباء المستمر سيصيب القارة الإفريقية عما قريب ، و الذي قد يتسبب بكارثة إنسانية حقيقية .

فبالنسبة إلى 200 مليون شخص يعيشون في نيجيريا، لا يوجد سوى خمسة مختبرات قادرة على تقديم اختبار لتشخيص الإصابة بفيروس كورونا الجديد، و قد سبق لشركة Mologic إنشاء مجموعات اختبار مماثلة لفيروس الإيبولا و الحصبة و الحمى الصفراء و تقديمها للدول الإفريقية الفقيرة .

كما وأنه من المأمول أن يكون النموذج الأولي لهذه الاختبارات المحمولة جاهزا بحلول شهر يونيو ، و الذي سيتم اختباره من قبل مؤسسات مختلفة حول العالم للتحقق من فعاليته و دقته .

 

النهضة نيوز - بيروت