الحرب الصينية الأمريكية تتصاعد إعلاميا: واشنطن ترد على طرد صحفييها

الحرب الصينية الأمريكية تتصاعد إعلامي

صعدت الصين أمس من حربها الإعلامية المتبادلة مع الولايات المتحدة بشأن من هو المسؤول عن انتشار الفيروس التاجي، وذلك من خلال وضع تدابير تقييدية على العديد من الشركات الإعلامية الأمريكية الكبرى بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست، وصحيفة وول ستريت جورنال، مما أثار معارضة قوية وردة فعل من إدارة ترامب.

وفي بيان رسمي، قالت الصين أن القيود الجديدة المفروضة على الصحفيين الأمريكيين كانت ردة فعل انتقامية من إدارة ترامب لقيامها بطرد بعض العاملين في خمسة وسائل إعلام صينية تديرها الدولة تعمل في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي.

حيث اتهم متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بتعمد جعل الأمور صعبة للصحفيين الصينيين وإخضاعهم لتمييز متزايد وقمعهم بدوافع سياسية.

وردا على ذلك، تطالب الصين الآن بمعلومات مكتوبة عن الصحفيين ورؤسائهم في فروع كل من صحيفة صوت أمريكا، صحيفة نيويورك تايمز، صحيفة وول ستريت جورنال، صحيفة الواشنطن بوست وصحيفة التايم، بما في ذلك معلومات شاملة حول مصادر أموالهم وممتلكاتهم العقارية في الصين.

كما وأعلنت بكين أنها ستطرد الصحفيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية أو يعملون مع صحيفة نيويورك تايمز، صحيفة وول ستريت جورنال، صحيفة واشنطن بوست ، والذين من المقرر أن تنتهي صلاحية أوراق اعتمادهم الصحفية قبل نهاية عام 2020، حيث منحت الحكومة الصينية هؤلاء الصحفيين أربعة أيام تقويمية عبر إخطار أرسل لهم من قبل إدارة الإعلام بوزارة الخارجية، وأنهم بحاجة إلى تسليم بطاقاتهم الصحفية في غضون 10 أيام تقويمية.

وجاء في البيان: "لن يسمح لهم بمواصلة العمل كصحفيين في جمهورية الصين الشعبية ، بما في ذلك منطقتا هونغ كونغ و ماكاو ذاتيتي الإدارة". حيث وصفت الصين قواعدها الجديدة الصارمة بأنها دفاع مشروع عن النفس، وإجراءات مبررة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ومن جهته قال مجلس الأمن القومي الأمريكي في "تغريدة" له على موقع تويتر: "إن قرار الحزب الشيوعي الصيني بطرد الصحفيين من الصين وهونغ كونغ لهو خطوة أخرى نحو حرمان الشعب الصيني والعالم من الوصول إلى معلومات حقيقية عن الصين. إن الولايات المتحدة تدعو قادة الصين إلى إعادة تركيز جهودهم والانضمام إلى جميع الدول لوقف تفشي فيروس ووهان التاجي بدلاً من طرد الصحفيين و نشر المعلومات المغلوطة ".

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت متأخر من مساء أمس "إن الأفراد الذين حددناهم قبل بضعة أسابيع ليسوا من وسائل الإعلام التي تتصرف هنا بحرية. فقد كانوا جزءا من منافذ البروباغندا الصينية، والتي حددناها على أنها بعثات أجنبية بموجب القانون الأمريكي. هذه ليست مبادلة متقاربة حتى، وأنا آسف لقرار الصين اليوم بعرقلة قدرة العالم على إجراء عمليات صحفية حرة".

وبدوره صرح دين باكيه، المحرر التنفيذي في صحيفة نيويورك تايمز : " إننا ندين بشدة قرار السلطات الصينية بطرد الصحفيين الأمريكيين ، وهو إجراء غير مسؤول بشكل خاص في الوقت الذي يحتاج فيه العالم إلى التدفق الحر والمفتوح للمعلومات الموثوقة حول تفشي وباء فيروس كورونا. ففي الوقت الحالي، إنه خطأ فادح أن تتحرك الصين للوراء وتعزل نفسها عن العديد من أهم وكالات الأنباء في العالم".

وفي بيان نشرته شبكة فوكس نيوز الإخبارية، قالت صحيفة صوت أمريكا: "إننا ندين بشدة تصرفات الصين، فمثل هذه القيود المفروضة على الصحافة الحرة خاطئة. وإننا نقف بثبات في التزامنا بالقيام بأعمالنا الصحفية الحرة في الصين وحول العالم".

النهضة نيوز