أنصار الله تكشف عن تفاصيل عملية "فأمكن منهم"

المتحدث باسم القوات اليمنية يحيى سريع.jpg


كشف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله العميد يحيى سريع خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بصنعاء تفاصيل العملية العسكرية الكبرى "فأمكن منهم" التي انتهت بتحرير مديريات محافظة الجوف بالكامل، مستعرضا مشاهد مرئية مما وثق خلال العملية.
وأشار سريع إلى أن تحرير محافظة الجوف يؤكد ان القوات المسلحة قادرة على فرض معادلات جديدة في واقع جغرافي مختلف وفي أكثر من جبهة وخلال فترة قياسية ، مؤكدا حجم التطور النوعي للقوات المسلحة اليمنية وقدرتها على تحقيق نجاحات في كافة المستويات وبما يلبي أهداف المرحلة.
وقال" قواتنا المسلحة تنفذ بكفاءة عالية كافة المهام العملياتية المختلفة بعد أن تمكنت بعون الله من الانتقال الفعلي من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم ضمن الاستراتيجية العسكرية الشاملة". 
وأضاف" اليوم نعلن نجاح عملية فأمكن منهم التي تكللت بفضل الله بتحرير محافظة الجوف وعززت الموقف العسكري لقواتنا ولشعبنا وقيادتنا". 
وأوضح العميد سريع ان النجاحات المستمرة للقوات المسلحة اليمنية هي ترجمة فعلية لما أشار إليه "السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي" بشأن ما تحققه قواتنا من إنجازات على كافة الأصعدة. 
واستعرض تفاصيل مسرح العمليات العسكرية خلال عملية "فأمكن منهم" بمحافظة الجوف والذي شمل كافة مناطق المحور الجنوبي للمحافظة وفيها مديريات الحزم مركز المحافظة وكذلك المصلوب والغيل والخلق والمتون والتي شهدت مواجهات إضافة إلى جبهات العقبة في مديرية خب والشعف.
منوها إلى أن الهدف العملياتي "لقواتنا تمثل في تحرير كل تلك المناطق وتأمينها وذلك باستهداف قوات العدو وإجبارها على الاستسلام أو الفرار". 
ولفت الى ان قوات العدو في محافظة الجوف كانت تتكون من منطقة عسكرية كاملة تدعى بالسادسة إضافة الى 5 ألوية مشاة هي (127مش – 89 مش – 101مش – 122مش – 22مش) واللواء التاسع حرس حدود و3 كتائب من "المرتزقة السلفيين كتيبتين للحجوري وكتيبة للهاشمي الى جانب مجاميع من شرطة ريمة ومجاميع أخرى". 

وأضاف" بعد رصد استخباراتي دقيق لقوات العدو ضمن العمليات الاستطلاعية والاستخباراتية لقواتنا كان التحرك من أربعة اتجاهات رئيسية وكل اتجاه رئيسي تفرع الى عدة مسارات". 

واكد المتحدث الرسمي ان المناطق الغربية للمحافظة كانت قاعدة الانطلاق لقواتنا لتحرير ما تبقى من المحافظة لا سيما المناطق المأهولة بالسكان وتحديداً جنوب ووسط المحافظة، موضحاً: " ان قواتنا حققت تقدماً كبيراً على الأرض بكافة المسارات الرئيسية والفرعية خلال الأيام الأولى للعملية ونجحت قواتنا في تكبيد قوات العدو خسائر في العتاد والأرواح.
وأشار الى العدو السعودي دفع أثناء المواجهات بالمئات من المرتزقة الى المعركة معظمهم كانوا في نجران وجيزان وعسير فيما شن طيران العدوان ما يزيد عن 250 غارة جوية وبمتوسط يصل الى 50غارة جوية يومياً".
مؤكداً ان: " العدو السعودي تلقى ضربات موجعة رداً على تصعيده العسكري البري والجوي في معركة تحرير الجوف .. قائلاً " لم يقتصر رد قواتنا على مسرح العمليات القتالية او على الداخل بل امتد ليشمل عمق العدو بضربات مزدوجة حققت أهدافها بفضل الله تعالى".

وأوضح العميد سريع ان القوة الصاروخية شاركت في عملية تحرير محافظة الجوف بـ 6 عمليات استخدمت فيها صواريخ نكال وقاصم وبدر فيما نفذ سلاح الجو المسير 54 عملية منها 33 عملية استهدفت عدة أهداف عسكرية واقتصادية سعودية و 21 عملية استهدفت تجمعات ومعسكرات المرتزقة في الداخل.

مؤكداً ان عمليات سلاح الجو المسير كبدت العدو خسائر كبيرة في العتاد والارواح ناهيك عن خسائره الاقتصادية جراء استهداف منشآت حيوية لها علاقة بصناعة النفط والغاز. 
مشيراً الى ان العدو لن يستطيع التكتم أكثر عن تلك العمليات وعن تداعياتها المباشرة وغير المباشرة .. قائلاً "سنكشف في الوقت المناسب تفاصيل تلك العمليات والأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية منها والاقتصادية". 
واكد أن كافة الأهداف التي شملتها عملياتنا العسكرية مؤخراً كانت ضمن بنك الأهداف لقواتنا التي سبق وأن أشرنا الى عددها في مؤتمرات صحفية سابقة.
موضحا "ان قوات الدفاع الجوي شاركت في العملية بتنفيذ 10 عمليات تصدي ناجحة أجبرت من خلالها طيران العدوان على المغادرة إضافة الى عملية إسقاط ناجحة لطائرة حربية معادية". 
وأشار إلى: أن أحرار وشرفاء قبائل الجوف منهم المشايخ والشخصيات والوجاهات والأعيان بمواقفهم المشرفة شاركوا وساهموا في نجاح العملية العسكرية إضافة الى المشاركة الميدانية للمئات من أبناء القبائل".

وقال" القوات المسلحة تحيي باعتزاز الموقف المسؤول لقبائل الجوف ودورها في دحر قوى العدوان والغزو ورفضها للمرتزقة والعملاء والخونة" .. مشيراً الى ان ذلك الموقف ليس غريباً على قبائل لها تاريخ عريق في مقارعة العدوان الأجنبي والغزاة ولها مبادئ وقيم ترفض الارتزاق ولا تقبل بالخونة والعملاء. 

واستعرض العميد سريع نتائج العملية في تأمين كافة المديريات المأهولة بالسكان وتطبيع الأوضاع في مدينة الحزم عقب تحريرها الى جانب تكبيد قوات العدو خسائر فادحة حيث قدرت الخسائر البشرية حتى اللحظة أكثر من 1200ما بين قتيل ومصاب وأسير ومن بين الأسرى سعوديون الى جانب اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
مؤكداً أن القوات المسلحة ملتزمة في حفظ الأمن والاستقرار بمدينة الحزم حتى تسليمها للجهات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.
وقال" حرصت القوات المسلحة على مراعاة المناطق المأهولة بالسكان أثناء تنفيذ المهام العملياتية وبما يسهم في الحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين جميعاً". 

وأضاف" وضعت قواتنا المسلحة المناطق الأثرية التاريخية في الاعتبار أثناء تنفيذ العملية العسكرية وستظل ملتزمة في الحفاظ على تلك المواقع حتى استلامها من قبل الجهات المختصة". 
واكد ان المواقع الاثرية والتاريخية تعرضت للتدمير الممنهج من قبل العدوان ومرتزقته خلال السنوات الماضية وأنه بإمكان الوسائل الإعلامية زيارة تلك المواقع والاطلاع عن حجم ما أصاب الشواهد الأثرية لبلدنا العزيز. 
كما أكد العميد سريع ان القوات المسلحة على أتم الجاهزية لإسناد الجهات الأمنية في الحفاظ على ما تبقى من آثار والحد من عمليات التهريب والنهب والتدمير. 
مشيراً الى ان "معظم أفراد قوات العدو من المرتزقة والعملاء والخونة لاذوا بالفرار مستفيدين مما أعلناه سابقاً باسم القوات المسلحة من توجيهات للقيادة بالتوقف عن إطلاق النار على كل مرتزق يفر من المعركة حفاظاً على حياته لا سيما إذا كان يمني".
وقال" خلال عملية البنيان المرصوص وعملية فأمكن منهم وجدنا المئات من المرتزقة يلجؤون الى الفرار ضمن تفاعلهم الإيجابي مع خطوات قواتنا المسلحة في التعامل معهم وإتاحة الفرصة أمامهم للنجاة من الموت المحقق". 
مؤكداً انه ومن ضمن التفاعل الإيجابي مع قواتنا أثناء المعركة أن عدداً من "قادة المرتزقة الميدانيين أفصحوا عن رغبتهم في ترك المواجهات والانسحاب وساهمت قواتنا في تحقيق ذلك". 
وقال" تجدد القوات المسلحة لكافة المرتزقة في بقية المناطق اليمنية بأنها مستمرة في تنفيذ التوجيهات القاضية بمنحهم الفرصة الكاملة للنجاة وستعمل كل ما بوسعها من أجل الحفاظ على أنفسهم ودمائهم".
موضحاً ان القوات المسلحة حريصة "على دماء المرتزقة اليمنيين وعليهم كذلك أن يكونوا أكثر حرصاً على دمائهم بترك القتال في صفوف الغزاة والمحتلين والعملاء والخونة". 
وأردف قائلاً" تؤكد القوات المسلحة أن إلقاء القبض على قادة المرتزقة أو على أي جندي أو ضابط من جنسيات أجنبية أصبح ضمن أولوياتها خلال المرحلة القادمة".

مشيراً الى أن كل من يساهم في القبض على أي قائد من قادة المرتزقة المحليين او أي مرتزق أجنبي بغض النظر عن مستواه ودرجته سيحظى بالرعاية والاهتمام إضافة الى المقابل المادي الكبير الذي سيحصل عليه. 
وأضاف" هذا العرض يشمل بالدرجة الأولى المرتزقة كفرصة ثمينة أمامهم للحصول على مقابل مادي يساوي ما كانوا سيحصلون عليه من العدوان خلال عدة سنوات قادمة بل أضعاف ذلك بكثير فما كانوا سيحصلون عليه خلال عدة سنوات يمكن الآن أن يحصلوا عليه بعملية واحده فقط".  

وأكد ان كل من يلقي القبض على أي أجنبي يشارك في صفوف العدوان أو أي قائد من المرتزقة أثناء المعركة ويسلمه لقواتنا سيجد ما وعدت به القوات المسلحة فور تنفيذ المهمة. 

وبشأن الأسرى اوضح العميد سريع أن القوات المسلحة ملتزمة في تنفيذ التوجيهات المتعلقة بالأسرى وبما يمليه علينا واجبنا الديني لا سيما تجاه إخواننا من المرتزقة اليمنيين. 
وقال " توجيهات الأخ رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد الغماري بالسماح للأسرى اليمنيين بالكشف عن مصيرهم لأسرهم من خلال التواصل بأهلهم وذويهم بعد نقلهم الى أماكن آمنة وبالوسائل المتاحة ضمن التسهيلات الممنوحة لإخواننا المرتزقة من أبناء بلدنا العزيز".
واستعرض العميد سريع بعضاً من مشاهد العملية العسكرية في محافظة الجوف، مؤكداً عزم القوات المسلحة على أداء واجبها الديني والوطني لتحرير كافة أراضي الجمهورية حتى تحقيق الاستقلال الكامل ودحر العدوان الخارجي ورفع الحصار.

وأشار الى ان القوات المسلحة تؤكد إرادتها الصادقة للمضي قُدماً في امتلاك أسباب القوة للدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا والتزامها الثابت بما ورد في خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة جمعة رجب وتأييدها المطلق لكافة الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة. 

وأضاف" تهيب القوات المسلحة بكافة شرفاء وأحرار بلدنا العزيز في مختلف المناطق الى المشاركة الفعلية بمعركة التحرر والاستقلال كما تحيي كافة أحرار شعبنا الذين يقفون اليوم في صف واحد مع مجاهدي الجيش واللجان الشعبية ويقدمون كافة وسائل الدعم لاستمرار الصمود الوطني في مواجهة العدوان الخارجي وأدواته من المرتزقة والعملاء". 
واختتم العميد سريع مؤتمره الصحفي بالتحية لكافة المشاركين في عملية فأمكن منهم من منتسبي قواتنا المسلحة والمتطوعين وقبائل الجوف ولكل المجاهدين الأبطال في كافة الجبهات والمواقع.

النهضة نيوز - بيروت