خاص عضو مجلس الشورى اليمني لـ "النهضة نيوز": معركة الجوف استراتيجية و (إسرائيل) ليست بمأمن من صواريخنا

دشنت عملية "فأمكن لهم" متغيرات وتحولات إستراتيجية كبرى على خارطة الاشتباك ومجرى المواجهة ضد "التحالف السعودي الإماراتي" في الجبهات الشمالية الشرقية، إذ حررت العملية محافظة الجوف، في معارك معقدة وواسعة تحكمها أهداف ومسارات استراتيجية تفوق أي عملية سابقة.

ولعل أهم ما اتسمت به هذه العملية، وما حققته من انجازات أكبر وأوسع من ما سبقها في مدة زمنية قياسية ، وهو ما تحدث به لــ"النهضة نيوز"، عضو مجلس الشورى اليمني، واللواء الركن طيار"عبد الله الجفري، إذ قال، أن الأهمية الاستراتيجية لمحافظة الجوف، تكمن بأنها محافظة  مترامية الأطراف لها حدود مع خمس محافظات يمنية بما فيها الحدود الجغرافية مع السعودية، حيث أن الحدود التي ترتبط بهذه المحافظة هي أكثر من 700 كيلومتر مع السعودية، ويتم  من خلالها إدخال وتمويل ودعم (المرتزقة)، سواء كان عبر منفذ الخضراء أو الوديعة ومن ثم إلى مأرب، بالتالي السيطرة على هذه المحافظة يعني السيطرة على هذا الشريط الحدودي لقطع خط الإمداد ومنع دخول أي دعم مادي أو معنوي أو لوجستي.

يشرح  اللواء الجفري قائلاً:  "محافظة الجوف تعد من اكبر من المحافظات اليمنية بعد حضرموت، بالتالي سقوط هذه المحافظة يؤمن "صعدة وعمران وصنعاء"، وكل هذه المحافظات ترتبط بالجوف، بالتالي أصبحت المساحة شاسعة، تتحرك فيها قواتنا بكل سهولة وينفذون الخطط والتكتيتكات العسكرية والمهام القتالية، بالتالي بات التحرك باتجاه المحافظات الشرقية (حضرموت) وقطع خط الإمداد من منفذ الوديعة والالتفاف على مدينة مارب التي أصبحت اليوم قاب قوسين او أدنى والتي سيتم تحريرها خلال الأيام القادمة، لذلك سقوط هذه المحافظة هو سقوط لمحافظة مأرب والمحافظات الشرقية بالتالي سقوط المشروع الاستعماري الصهيوني الذي يريد نهب هذه الثروات  من المحافظات الشرقية".

الأبعاد والانجازات

الجفري بيّن أن هذه العملية "غيرت كثيرا من المسار التكتيكي العسكري، حيث أصبح المجاهدون ينتقلون بخطوات سريعة ما يؤسس خلال الأيام القادمة الوصول إلى محافظة "شبوة" ما سيشكل مرحلة مفصلية ستمكن من قطع خطوط الإمداد بين المحافظات الجنوبية والشرقية ولذلك ستكون المحافظات الشرقية كما هو معروف تاريخيا أن تنأى بنفسها عن اي صراع وتعلن ولائها للمنتصر وهي محافظات حضرموت والمهرة وسوقطرة، أما المحافظات الجنوبية الأخرى سيتم الالتفاف عليها من الساحل الغربي في الحديدة باتجاه شبوة وابين والتي ستسقط جبهات البيضاء والطالع" .

 

وعن ماتم تحقيقه خلال السنوات الست للعدوان على اليمن، قال الجفري لـ"النهضة نيوز": " استطعنا أن نوجد جيش وطني حقيقي يتمتع بالعقيدة والتدريب والجاهزية القتالية العالية، واستطعنا أن ننجز الكثير من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة والمتطورة، بعد ما تم تدميره من قبل العدوان كسلاح الجو المسير والقوة الصاروخية  والبالستية وأيضا المنظومة الصاروخية للدفاعات الجوية، والتي أزيح عنها الستار في الشهر الماضي وهي "منظومة فاطر 1 وثاقب 1 وثاقب 2 وثاقب 3" هذه المنظومات اضافة الى سلاح الجو المسير لعبت دورا كبيرا في تغيير المعادلة في قواعد الاشتباك، والتي تتجاوز الحدود الجغرافية والوصول الى العمق الاستراتيجي الداخلي وضرب المنشات الاقتصادية للإمارات والسعودية وأيضا المنشآت العسكرية بما فيها المطارات والموانئ والكثير من الأماكن الأخرى".

في العام الخامس رغم هذا العدوان خرجنا من عمق الزجاجة وتجازنا مرحلة الخطر التي كانت للعام الثالث ولم يكونوا يتجاوبون معنا في أي تسوية سياسية سواء في مؤتمر جنيف الأول وجنيف الثاني وكذلك مشاورات الكويت وعمان وكانوا يتكبرون ويريدون للحسم أن يكون عسكريا لأنهم كانوا يتفقون في تلك الفترة بم يملكونه من أسلحة متطورة، ولكن بعد أن تم الإعلان في العام الرابع عن القوة الصاروخية والعام الخامس عام الطيران المسير، والآن العام السادس عام الدفاعات الجوية، تغيرت المعادلة.

وختم الجفري قائلاً:  "نستطيع اليوم أن نقصف ليس الداخل السعودي فقط وإنما في العمق الداخل الاستراتيجي للكيان الصهيوني، بعد أن وصلت مسافة الصورايخ والطائرات لأكثر من 1800 كيلومتر في خط مستقيم، بالتالي أصبح الكيان الصهيوني في فلسطين تحت مرمى نيران سلاح الجو المسير ولن يكونوا في مأمن بعد اليوم.

مشيراً الى أن هذا العام هو عام الانتصار الذي سيتكلل بنجاح وتضحيات الشهداء وصمود الشعب اليمني الذي وقف في وجه اكبر عدوان بربري في التاريخ شارك فيه كثير من دول العالم والعملاء والمرتزقة والإرهابيين الذين كان لهم دور في كثير من المعارك والجبهات ولكن هزموا وسقط مشروعهم أمام تضحيات الشعب اليمني وصموده.

النهضة نيوز - بيروت