هل تحمي الكمامة من كوروناو كيف ينتقل؟ .. هذه إجابات على أبرز التساؤلات الشائعة حول الفيروس

كمامة كورونا

ادعاء : أقنعة الوجه "الكمامة" لا تحمي من الإصابة بفيروس كورونا

من المؤكد أن ارتداء قناع الوجه ليس ضمانة حديدية بأنك لن تصاب بفيروس كورونا التاجي الجديد ، حيث يمكن للفيروس أن ينتقل و يصيبك بالعدوى عبر العينين و الجسيمات الصغيرة المتطايرة في الهواء والتي تنتشر على الأسطح، و المعروفة باسم الهباء الجوي ، هذا الهباء يستطيع أن تخترق الأقنعة الطبية أيضا، و خاصة إذا كانت رديئة؛ و مع ذلك ، فإن الأقنعة الطبية تعتبر فعالة في التقاط القطيرات، و هو مسار انتقال رئيسي للفيروس التاجي ، و قد قدرت بعض الدراسات أن ارتداء الأقنعة الواقية يعطينا حماية تصل إلى خمسة أضعاف تقريبا مقابل عدم ارتدائها .

فإذا كان من المحتمل أن تكون على اتصال وثيق مع شخص مصاب ، فإن القناع سيقلل من فرصة انتقال الفيروس لك، و لكن إذا ظهرت عليك أعراض الفيروس التاجي أو تم تأكيد إصابتك به ، فإن ارتداء قناع يمكن أن يحمي الآخرين أيضا من انتقاله منك؛ لذا فإن ارتداء الأقنعة يعتبر أمرا ضروريا للغاية للعاملين في الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية الذين يعتنون بالمرضى ، كما و يوصى به لأفراد الأسرة الذين يحتاجون إلى رعاية شخص مريض في الحجر المنزلي الذاتي ، فمن الأفضل أن يرتدي كل من المريض و مقدم الرعاية قناعا طبيا. و مع ذلك ، من المحتمل ألا تُحدث الأقنعة فرقا كبيرا إذا كنت تتجول في المدينة أو تستقل الحافلة ، لذلك ليست هناك حاجة لشراء كميات ضخمة منها على أي حال .

ادعاء : فيروس كورونا يتحول إلى سلالة أكثر فتكا مما هو عليه الآن

تمر جميع الفيروسات بالطفرات الوراثية التطورية بمرور الوقت ، و هو أمر لا يختلف فيها فيروس كورونا الجديد عن باقي الفيروسات ؛ حيث يعتمد مدى انتشار و تطور السلالات المختلفة للفيروس بشكل طبيعي على خاصية الانتقاء الطبيعي ، فالسلالات التي يمكنها أن تنتشر و تتكاثر بشكل أسرع و أكثر فاعلية في الجسم ستكون الأكثر نجاحاً و الأصلح للبقاء .

و لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيتطور ليصبح أكثر خطورة على الأشخاص ، لأن الفيروسات التي تقتل الأشخاص بسرعة أو تجعلهم مرضى لدرجة أنهم عاجزون عن الإصابة بها قد تقل احتمالية انتقالها بين البشر ، كما حصل مع السارس على سبيل المثال .

كما ويشير التحليل الوراثي الذي أجراه العلماء الصينيون على 103 عينات من الفيروس ، و التي تم جمعها من المرضى في ووهان و مدن أخرى ، إلى ظهور سلالتين رئيسيتين في وقت مبكر من انتشار الفيروس ، و التي تم تحديدهما باسم L و الذي شكل 70% من العينات الأساسية، في حين وجد أن الفرع S شكل باقي النسخ الجديدة .

كما و اقترح الفريق البحثي الذي قام بهذا التحليل أن السلالة من نوع L كانت أكثر عدوانية في اصابتها للمرضى ، فهي كانت إما تنتقل بسرعة أكبر أو تتكاثر بشكل أكثر فعالية من غيرها داخل الجسم . و مع ذلك ، فإن هذه النظرية ما زالت نظرية تخمينية في هذه المرحلة ، حيث أنه لم تكن هناك مقارنات مباشرة حتى الآن لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يصابون بنسخة واحدة من الفيروس كانوا أكثر عرضة لنقلها أو يعانون من أعراض أكثر حدة .

ادعاء : فيروس كورونا ليس أخطر من الانفلونزا الموسمية

لن يعاني العديد من الأفراد الذين يصابون بالفيروس التاجي من أسوأ أعراض الإنفلونزا الموسمية ، و لكن المظهر العام للمرض بما في ذلك معدل الوفيات ، يبدو أكثر خطورة منها بكثير . ففي بداية تفشي المرض ، قد يكون معدل الوفيات الظاهر مبالغا فيه إذا تم تفويت الكثير من الحالات الخفيفة،  و لكن الدكتور بروس أيلوارد ، الخبير في منظمة الصحة العالمية ، و الذي قاد بعثة دولية إلى الصين للتعرف على الفيروس و استجابة البلاد له ، قال أن الأمر لم يكن كذلك مع فيروس كورونا الجديد Covid-19.

و أضاف : " لا يشير أي دليل إلى أننا كنا نرى طرف جبل الجليد فحسب، فإذا تم إثبات ذلك من خلال المزيد من الاختبارات ، فقد يعني ذلك أن التقديرات  الحالية لمعدل وفيات التي نشرت بأنها 1٪ تقريبا دقيقة .

و هذا من شأنه أن يجعل فيروس كورونا الجديد Covid-19 أكثر فتكا بعشر مرات من الأنفلونزا الموسمية ، و التي يقدر أنها تقتل ما بين 290،000 و 650،000 شخص سنويا على مستوى العالم .

ادعاء : يمكن لفيروس كورونا أن يقتل كبار السن فقط و ليس الشباب

إن معظم الأشخاص غير المسنين و الذين ليس لديهم ظروف صحية مزمنة لن يمرضوا بشكل خطير من الاصابة بفيروس كورونا Covid-19 ؛ و لكن لا يزال هناك احتمال أكبر في أن يؤدي المرض إلى أعراض تنفسية خطيرة مقارنة بالإنفلونزا الموسمية ، حيث أن هناك مجموعات أخرى معرضة للخطر بسبب الاصابة به ، فعلى سبيل المثال ، يكون العاملون الصحيون أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهم لانهم يتعاملون مع المرضى بشكل مباشر.

و لذلك؛ فإن الإجراءات التي يتخذها الشباب و الأصحاء ، بما في ذلك الإبلاغ عن الأعراض و اتباع تعليمات الحجر الصحي ، سيكون لها دور مهم في حماية الأشخاص الأكثر ضعفا في المجتمع  وفي تشكيل المسار العام للحد من تفشي المرض .

ادعاء : يكفي أن تبقى مع شخص مصاب لعشر دقائق لتصاب بالفيروس

بالنسبة للإنفلونزا ، تحدد بعض إرشادات المستشفى أن الاصابة بها ممكن من خلال بقائك مع شخص يسعل أو يعطس بعيدا عنك بستة أقدام على الأقل في غرفة لعشرة دقائق أو أكثر ، من الممكن أن تكون مصابا بأعراض فيروس كورونا من خلال التفاعلات مع المرضى لمدة أقصر من عشرة دقائق أو حتى عن طريق التقاط الفيروس عن الأسطح الملوثة فحسب ، على الرغم من أنه يعتقد أن هذه هي الطريقة أقل شيوعا لانتشار الفيروس .

ادعاء : قد يكون اللقاح المضاد لفيروس كورونا جاهزا خلال أشهر

سارع العلماء إلى الادعاء منذ بداية تفشي الفيروس إلى أنهم قد بدأوا في تطوير لقاح لفيروس كورونا الجديد ، و ذلك بمساعدة من العلماء الصينيين اللذين صرحوا منذ البداية بأنهم تمكنوا من تحديد التسلسل الجيني الخام للفيروس .

و في الحقيقة ، يقوم العلماء على قدم و ساق بتطوير اللقاحات التجريبية و البحث عن الأدوية لوقف التفشي الفيروسي العالمي ، حيث تقوم العديد من الفرق البحثية و الخبراء في الوقت الراهن باختبار بعض اللقاحات المرشحة على الحيوانات و على بعض المتطوعين .

 و مع ذلك ، فإن التجارب الإضافية المطلوبة قبل طرح اللقاح التجاري لا تزال مهمة كبيرة و ستأخذ وقتا طويلا ، حيث تكمن أهميتها في ضمان رصد جميع الآثار الجانبية حتى النادرة منها، و لن يكون اللقاح الناجع متوفرا تجاريا إلا في غضون عام على الأقل .

النهضة نيوز - ترجمة خاصة