تلوث الهواء سيرتفع مجددا بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا

صرح خبير بيئي أن معدلات تلوث الهواء قد انخفض خلال الفترة الأخيرة بسبب انخفاض الإنتاج الصناعي، ولكنه سيعود للارتفاع من جديد بعد اختفاء تهديد الفيروس التاجي ما لم يتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة للحد من التلوث في المستقبل.

وأدى تعليق العديد من الرحلات الجوية الدولية، والحد من الإنتاج الصناعي والعديد من التدابير الأخرى التي تم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس الجديد المعروف باسم فيروس كورونا COVID-19، مثل الحجر الصحي وحظر التجول إلى انخفاض تلوث الهواء حول العالم بشكل كبير، وخاصة في الصين، وذلك بحسب التقارير المؤكدة.

لكن الخبراء حذروا من أنه إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على إبقاء هواء العالم في مستوى آمن ونظيف، واستهداف مصادر التلوث، فإن التقدم الحالي على الأرجح لن يدوم طويلا.

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال حسين توروس خبير علوم الغلاف الجوي وجودة الهواء في جامعة اسطنبول التقنية، أنه في حال تم العثور على لقاح مضاد للفيروس التاجي واختفاء تهديده العالمي، فستبدأ نفس الأنشطة التي أدت إلى تلوث الغلاف الجوي للعودة إلى تأثيرها من جديد.

وأضاف: "عندما يختفي تهديد تفشي فيروس كورونا الجديد، ستعود الآثار السلبية لتلوث الهواء ويستمر تأثيرها على المناخ والبيئة وصحة الإنسان، خاصة مع عودتنا إلى عاداتنا القديمة التي كانت سائدة في الماضي".

وأشار توروس إلى بعض التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية حول 7 ملايين حالة وفاة مبكرة مرتبطة سنويا بتلوث الهواء، كما شدد على أن هذه القضية لا تزال لا تلفت الانتباه الكافي، ويرجع ذلك في الغالب إلى أن تلوث الهواء لا يسبب وفيات فورية، على عكس الوباء الفيروس أو الزلازل العملاقة.

كما وشدد قائلاً: "يجب أن نواصل زيادة الوعي بالبيئة والاستخدام الفعال للموارد والانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، حتى نتمكن من إيجاد حلول جذرية لتغير المناخ والتي ستزداد حدتها في الأيام المقبلة".

النهضة نيوز