لبنان يقرر عدم دفع سندات "اليوروبوند" : سندير احتياطي العملية الأجنبية بحذر

مصرف لبنان

حسمت وزارة المالية اللبنانية أمرها اليوم الاثنين، وأعلنت توقفها النهائي عن تسديد سندات اليوروبوند بعملة الدولار أو بأي عملة أجنبية أخرى، وقالت المالية في بيان أصدرته أنها تجري خطة شاملة لهيكلة الدين العام للبلاد.

وكانت رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب قد أعلن مطلع الشهر الجاري أن البلاد لن تسدد سندات اليوروبوند المستحقة عليها بقيمة 1.2 مليار دولار، على أن يتم التفاوض مع الدائنين حول طريقة لإعادة هيكلة الديون.

ويعاني لبنان من أزمة مالية خانقة، حيث تراجع احتياطي العملات الأجنبية في البلاد، وسط انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وللحفاظ على متبقى من العملة الأجنبية في البلاد، قررت وزارة المالية التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند، والتي كان من المقرر تسديدها على مراحل حتى عام 2035.

وذكر بيان وزارة المالية أن الحكومة ستتخذ "جميع الإجراءات التي تعتبرها ضرورية لإدارة احتياطي لبنان المحدود من العملات الأجنبية بحكمة وحذر".

وأضافت الوزارة أن الحكومة "تعتزم إجراء محادثات حسن نية مع دائنيها في أقرب وقت ممكن عمليا"، مشيرة إلى أنها تخطط لإجراء "تبيان" للمستثمرين في الـ27 من الشهر الحالي.

 

يشار إلى أن لبنان يعد من أكثر دول العالم مديونيةً، حيث تبلغ قيمة الدين العام 92 مليار دولار، وهذا المبلغ يشكل ما قيمته 170% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما قالته وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني.

وتمتلك لبنان 20 مليار دولار من احتياطي العملات الأجنبية، فيما تعاني البلاد من أزمة سيولة حادة، زادت الاحتجاجات التي اندلعت في شهر أكتوبر الماضي من تفاقمها.

وفي ظل ذلك، فرضت المصارف قيوداً صارمة على عمليات سحب الأموال على صغار المودعين، إذ يسمح للعملاء سحب مائتي دولار كحد أقصى أسبوعياً.

وتراجعت قيمة العملة المحلية، ليصل سعر صرف الليرة اللبنانية إلى 2600 مقابل كل مائة دولار، علماً بأن سعر الصرف الرسمي يلامس حدود الـ 1600 ليرة فقط.

 

النهضة نيوز - بيروت