كورونا تضع الدنيا أمام خيار البقاء أو الموت 

مكافحة كورونا في ايطاليا

ما ستفعله كورونا هو أن تسرع بنبؤة:  (حركة عجلة التاريخ الحتمية للأمام لتحرير الطبقات من ربقة العبودية والرق والامتهان الإنساني للإنسان )، والاستهانة والاستخفاف والاطاحة بمنظومة القيم والأخلاق وانهيار الرأسمالية التي تملك بذور فنائها برحمها  وتضع المجتمعات والبشرية برمتها  والعالم بأسره امام خيارين:

 الخيار بين أنظمة أطلق عليها الغرب الوصف الزائف "الديمقراطية البرلمانية"  سخرت بها الدولة الموارد والثروات والغالبية العظمى من الشغيلة والكادحين والفقراء لخدمة الطبقة الحاكمة ، وجيرت المؤسسات الدولية وهياكل الدول والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والدبلوماسية والسياسة والبنى الاقتصادية والبنوك والأموال لصالحها ،  وظهر حكامها مهزوزين فاقدين لبصيرتهم وتماسكهم كرئيس وزراء إيطاليا الذي ظهر باكيا يبث الرعب والهلع بصفوف شعبه ، وبوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الذي بدى على وشك الانهيار ويطالب  بموت كبار السن ،  ورئيس وزراء صربيا الذي كفر بحلفائه  وبالاتحاد  الأوروبي حين اكتشف زيف تحالفهم، وجمهورية التشيك الذين سطوا على الأجهزة والكمامات الصينية الذاهبة لإيطاليا،  وبلغاريا التي منعت شاحنات أدوية ومعدات لايران ، والأمثلة كثيرة على الانهيار الأخلاقي ، وهشاشة هياكل  الدولة للمعسكر الغربي ، وتدنى سويات الحكام ، امام ثبات وتماسك الزعماء - الشموليين - كالزعيم الصيني شي جين بنغ الذي انتصر على الوباء ، وبوتين الذي يقبض على زمام الأمور ويرسل المعونات لإيطاليا وهي احدى  الدول التي تحاصر روسيا  ، والإيراني الذي جابه الأزمة بشجاعة ، والكوبي الذي يرسل الدعم الطبي للدول المنكوبة ، وهي الانظمة والقادة والزعماء  التي  اطلق عليها الغرب وصف الانظمة الشمولية والديكتاتورية وو الخ والتي سخرت الدولة والموارد والثروات لخدمة الجماهير والأوطان وتكريس دور العلم والصحة  والبحث العلمي والاقتصاد لصالح النمو والنهوض والتنمية والبناء الاجتماعي وليس لصالح الجيوش والحروب وصناعة الاسلحة والاحتكارات العابرة للقارات والجنسيات .

وتضع الدول أمام خيار اعادة دور المؤسسات والاتفاقيات الدولية والالتزام بالاعتبارات والمعايير والمعاهدات والمواثيق وعولمة البحوث والعلوم والصحة والتعليم ليصبح ملكاً للشعوب  لا للطبقات الماسكة على مقاليد السلطات وزمام الامور والثروات.

فلا الجيوش ولا الرتب ولا المناصب ولا الملوك والرؤساء والزعماء والقادة، ولا الأموال والأسلحة والدبابات والطائرات والمدافع والصواريخ عابرة القارات والأسلحة النووية قادرة على فعل شئ أمام خطر الوباء بل هي السبب بالعجز الفاضح للعالم الراسمالي الذي كان السبب. في نشر الوباء والدمار والقتل والإرهاب ، فالإمبراطور والمواطن البسيط بحاجة لرغيف الخبز الدواء والعلم والتعليم  .

ان تسخير الخيرات والثروات والموارد الانسانية ضمن خطة أممية دولية سيمكن العالم كله من مجابهة التحديات والمخاطر والانتقال من عالم ال -واحد بالمائة- الذي يستحوذ على ثروات الأرض ، لمشاعة الخيرات وإطلاق العنان لإبداع الجماهير المكبلة بأصفاد الطبقية ، وازالة الفوارق  بين الطبقات  وتحقيق العدل والمساواة المطلقة فقد اصبحت طريق الحرير أحد طرق النجاة وتزويد المنكوبين بالأمصال والأدوية والمعونات ، وأصبحت طائرات روسيا حمامات سلام للإنقاذ ، والتطور الصحي والعلمي الكوبي والإيراني والروسي والصيني احد سبل النجاة.


كورونا يضع الدنيا بأسرها أمام خياري المساواة والعدل وازالة الفوارق وبين الاحتكارات وامتصاص  الدماء والفوضى والقتل واشعال الفتن والحروب، وهو اما :الانحياز لخيار الحياة وصناعة المستقبل،  اًو الموت وفناء البشرية والحضارة.

يقول المثل المصري : تيجي تصيده .. يصيدك

أراد ترامب من كورونا تدمير الصين وايران ومن تخفيض أسعار النفط تدمير روسيا وايران وفنزويلا .
 انتصرت الصين وروسيا على كورونا وستنتصر ايران، وانقذ تخفيض أسعار النفط اقتصاد الصين كونها اكبر مستورد للنفط في العالم وهي متعاونة  مع روسيا وايران .

ستنهار شركات الزيت الصخري الأميركي نتيجة لإصرار روسيا على زيادة الانتاج الذي سيطيح بسعر برميل النفط بدون سعر برميل نفط الزيت الصخري الذي تبلغ كلفة إنتاجه ٤٥ دولار ، ويتضرر الاقتصاد الاميركي بشدة وستعاني أمريكا غير المستعدة صحياً  من كورونا وستنهار أسواق المال والبورصة وهي أعمدة الاقتصاد الراسمالي الهش 
  .
قال وزير خارجية الصين قبل سنتين: "ليست الصين من يتقدم للأمام، اميركا تتراجع ونحن نتقدم بسبب تراجعها" .

 

النهضة نيوز - بيروت