منظمة الصحة العالمية تتوقع ارتفاعا حادا في حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العراق سيشهد ارتفاعاً حاداً وكبيراً في حالات الإصابة بفيروس كورونا التاجي الجديد خلال الأيام العشرة المقبلة، وذلك بسبب زيادة القدرة على القيام بالاختبارات المعملية، حيث ارتفع عدد الوفيات بسبب تفشي الفيروس في البلاد إلى 51 شخص خلال اليوم.

فالعراق ، الذي يكافح تفشي الفيروس في ظل وجود نظام صحي مدمر، أبلغ حتى الآن عن 697 حالة إصابة و51 حالة وفاة، مما يجعلها واحدة من الدول الأكثر تضررا بالجائحة الفيروسية في المنطقة.

كما قد تم تأكيد ما مجموعه 169 حالة تعافي خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث تقول منظمة الصحة العالمية أن الإحصائيات ما زالت معتدلة حتى الآن، لكنها تتوقع ارتفاعا كبيرا في الأسابيع المقبلة بسبب زيادة القدرة على القيام بالاختبارات.

في حين يعتقد الكثيرون أن الأرقام أعلى بكثير بسبب الاختبارات المحدودة.

لكن ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس البعثة في العراق الدكتور أدهم إسماعيل قال أن الزيادة في الاختبارات ستكون ذات أهمية عالية من حيث معرفة مدى انتقال العدوى ومكافحتها، خاصة وأن معظم الحالات المؤكدة في العراق كان لديها تاريخ سفر إلى البلدان والمناطق المصابة مثل إيران والصين وأوروبا.

أصبحت ثلاثة مختبرات جاهزة للعمل وتقديم اختبارات خاصة بفيروس كورونا التاجي الجديد Covid-19 وفي النجف والبصرة وبغداد.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن هذا سيزيد من عدد الحالات المختبرة إلى أكثر من 4500 اختبار في اليوم، مقارنة بالحد الأقصى الذي كان يبلغ 100 اختبار في اليوم قبل بضعة أسابيع.

وبحسب البيان، فإن الاندلاع المفاجئ للفيروس في إيران المجاورة قد زاد من خطر انتشار المرض في العراق. حيث قال البيان: " لقد استلزم الأمر اتخاذ إجراءات أسرع للوقاية والسيطرة على العدوى خاصة في المدن المقدسة وأماكن الحج والمحافظات المتاخمة لإيران والمجتمعات الضعيفة التي تأوي النازحين ومخيمات اللاجئين".

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية الدكتور سعيد البدر مساء اليوم أن القطاع الصحي يفتقر إلى المعدات الطبية والموظفين والإجراءات الوقائي للتصدي للجائحة. مضيفاً: " حتى الآن، نحن نسيطر على الوضع، لكننا سنواجه تحديات خطيرة إذا لم تلبي الحكومة مطالبنا الضرورية ".

وناشدت وزارت الصحة الحكومة المركزية في بغداد طلباً للمساعدة عدة مرات، وهي تؤكد أن لديها القليل من التمويل لمكافحة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وطلب وزير الصحة الدكتور جعفر علاوي دعما بقيمة 5 ملايين دولار من صندوق الطوارئ الحكومي بعد أن سجل العراق حالته الأولى، لكنه لم يتلق أي رد من الحكومة حتى الآن.

ومن جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من أربعة ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية في العراق، في حين أن العديد من الأشخاص، وخاصة الأكثر ضعفاً، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل مستقل مثل الحصول على الغذاء والمأوى.

وقالت جيسيكا موسان من اللجنة الدولية للصيب الأحمر: " إن خوفنا الأسوأ هو على الناس في السجون ومخيمات النزوح اللجوء. فالمسافات الجسدية والتباعد الاجتماعي امتياز لا يتوفر ببساطة للناس في هذه الأماكن. حيث أن الأشخاص الذين نزحوا في كثير من الأحيان يكونون بالفعل عرضة للمضاعفات الصحية. في حين أن مرافق الاحتجاز المكتظة تشكل تحديا إضافيا في منع و/أو احتواء الأمراض المعدية".

النهضة نيوز