طيار روسي: حادث "بوينغ" حصل نتيجة التسرع وسوء تصميم المهندسين الأمريكيين

ينتظر العالم بقلق، بعد تكرار سقوط طائرة "بوينغ 737 ماكس"، نتائج التحقيق ومعرفة أسباب التحطم ومن المسؤول عن الخطأ الفادح الذي أودى بحياة مئات الأشخاص.

بحثت "سبوتنيك" عن سبب تحطم أحدث الطائرات، "بوينغ 737 ماكس"، التي تم إطلاقها قبل سنتين فقط، عام 2017، وفجأة خرجت عن طاعة قائديها بدقائق بعد الإقلاع؛ من خلال مقابلة مع الطيار الروسي المحترف، ماكار أكسينينكو، ذو الخبرة في التحكم بعدة أنواع طائرات وعدة أنواع مروحيات في ظروف طارئة، محاولة الإجابة عن هذا السؤال.

فبماذا يرتبط الخطأ، هل هو خطأ المصممين، أم "تمرد" الإلكترونيات على متن الطائرة، أوانتهاكات قواعد التشغيل، أوالطيارون غير مؤهلون لقيادة هذا النوع من الطائرات؟ 

يقول ماكار، وأخيرا بدأت "البقرة المقدسة" لصناعة الطائرات العالمية "بوينغ" تعاني من مشاكل في جودة منتجاتها، فالحادثتان الأخيرتان ليستا صدفة، كما كانت هناك حوادث مشابهة من قبل، فبالنسبة إلى روسيا، وقع حادث "بوينغ" التابع لشركة دبي في مطار مدينة روستوف الروسية، ووقع حادث في قازان توفي خلاله نجل رئيس جمهورية تتارستان.

في العادة يتحمل الطيارون مسؤولية الحوادث، ولا يلاحظ المحققون احتمال وجود أخطاء في برنامج التحكم لبوينغ 737، وشدد الخبير، المحققون لا يلفتون انتباههم إلى المشاكل المحتملة في التصميم الموازن أو في نظام التحكم الخاص بالطائرة (حيث يمكن أن يحدث تشويش في رافع الموازن وبالتالي فقد التحكم الأفقي للطائرة).

وكل هذه الأخطاء تم غض النظر عنها بسبب حصول "بوينغ" على تسهيلات في روسيا والبلدان الأخرى، بحسب الخبير.

الآن شركة "بوينغ" في خطر فقدان المنافسة أمام شركة "أيرباص"، فعليها حل المشكلات المتعلقة بموثوقية طراز طائراتها التي ستأخذ أمدا طويلا، ولاحظ ماكار: أن بوينغ 737 ماكس8 تم تصميمها في فترة قصيرة من الزمن لربح المنافسة مع أيرباص.

الجدير بالذكر أن روسيا وأوروبا وبريطانيا وأستراليا وعمان والهند حظرت طيران بوينغ 737 ماكس8، كما حظرته البرازيل والمكسيك والصين (وتمتلك 100 طائرة بوينغ 737 ماكس8 تقريبا) وغيرها من الدول بعد أن أودى تحطمها الأخير بـ157 شخصا في إثيوبيا.

ووفقا لتقرير Flightradar24 صباح يوم 14 مارس/ آذار، فإن جميع طائرات "بوينغ 737 ماكس" من نوع 7 إلى 10 موجودة على الأرض، ولا تستخدم في الطيران.