شهادات مناعة للمتعافين في بريطانيا من فيروس كورونا.. ما الهدف

وزير الصحة البريطاني مات هانكوك يعقد مؤتمرا صحفيا رقميا بشأن الوباء المستمر لمرض COVID-19 الناجم عن فيروس السارس التاجي 2 في لندن

تدرس المملكة المتحدة في الوقت الحالي منح الأشخاص الذين تعافوا من إصابتهم بفيروس كورونا التاجي Covid-19، شهادات مناعة، مما يسمح لهم بالخروج من منازلهم و التوصل إلى إنهاء مبكر لحالة الإغلاق الوطنية المعلنة لمكافحة تفشي الفيروس التاجي في البلاد .

وسيتم منح هذه الشهادة للشخص بعد أن تثبت نتائج اختباراته أنه معافى من الفيروس، وأن الأجسام المضادة أصبحت أكثر من الفيروس التاجي واستطاعت تكوين مناعة ضده، مما سيسمح لهم بالعودة لحياتهم الطبيعية في أسرع وقت.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أن هذا الإجراء سينفذ إذا أصبحت اختبارات الأجسام المضادة متاحة على نطاق واسع في المملكة المتحدة.

وأضاف في مؤتمر عقده الليلة الماضية: "نحن ندرس إصدار شهادة صحية، أو يمكننا تسميتها بشهادة المناعة، والتي سيحصل عليها الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه بعد أن استطاعت أجسامهم إصدار أجسام مضادة قادرة على مكافحة الفيروس والقضاء عليه، مما سيسمح لهم بالعودة في أسرع وقت ممكن لحياتهم الطبيعية".

كما وحذر هانكوك من أنه لم تتم الموافقة على اختبارات الأجسام المضادة من قبل الصحة العامة في إنجلترا بعد، وأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل تقديمها والبدء في إجرائها في المملكة المتحدة، وأنه قد تم التخطيط بالفعل لإجراء مماثل في ألمانيا.

وبدوره قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه "سينظر" في تطبيق هذا الإجراء إذا أثبتت الاختبارات وهذه الطريقة فعاليتها في دول أخرى.

يعتقد وزراء المملكة المتحدة أن اختبار الأجسام المضادة يمكن أن يكون "مغيراً للعبة"، وقد طلبوا الملايين من أجل تطوير تلك الاختبارات، ولكنهم لم يجتازوا الاختبارات التنظيمية الخاصة بها.

وليس من المعروف بعد ما إذا كانت الأجسام المضادة ستعني أن الشخص محصن بشكل دائم من الإصابة بفيروس كورونا التاجيCOVID-19 أو أنها ستعطيه مناعة قصيرة المدى.

ومن جانبه قال البروفيسور جون نيوتن من الصحة العامة في إنجلترا، لصحيفة "الإندبندنت" في المملكة المتحدة: "أعتقد أننا يجب أن نكون متفائلين بأن ذلك سيعطي بعض المناعة للمصابين، لكننا لسنا متأكدين تماما من مقدار الوقت الذي ستحميه فيه".

استنادا إلى ما هو معروف عن نزلات البرد العادية، يعتقد العلماء أن الأشخاص الذين استطاعت أجسادهم إصدار الأجسام المضادة للفيروسات التاجية الضعيفة تلك يجب ألا يصابوا بالعدوى بعد تعافيهم.

وحتى الآن، أبلغت الحكومة البريطانية عن تشخيص أكثر من 33700 حالة إصابة بفيروس كورونا التاجي الجديدCOVID-19 في البلاد.

النهضة نيوز