كيف ستستغل "داعش" وباء كورونا؟

داعش كورونا

أفادت وكالة أسوشيتيد برس أن المنظمات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة ، يمكن أن تستغل أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي الجديد لشن المزيد من الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم.

ففي حين نصح تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " المتطرف مقاتليه في السابق بعدم السفر و تنفيذ الهجمات في المناطق التي أصابها تفشي الفيروس التاجي ، يبدو أنه و من يشبهونه من تنظيمات إرهابية أخرى قد يستغلون الفرصة للتخطيط لشن هجمات لا هوادة فيها ضد المدنيين الأبرياء حول العالم .

وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، فإن تنظيم داعش اعترف بأن قوات الأمن التي تعمل عادة في محاربة الجماعة المتطرفة سوف تكون مشغولة بالتعامل مع تفشي فيروس كورونا COVID-19 ، و أنه يجب على المقاتلين الاستفادة القصوى من هذه الأزمة .

كما حذرت مجموعة الأزمات الدولية في السابق من أن مثل هذه الهجمات يمكن أن تحدث في ظل تفشي الوباء العالمي، خاصة في البلدان التي تعاني بشدة من تفشي المرض أو تتعامل بالفعل مع اضطرابات داخلية .

و قد أفادت وكالة أسوشيتيد برس أنه بينما يقول المحللون أنه من السابق لأوانه تحديد حدوث أي من تلك الهجمات نتيجة استفادة المتطرفين من هذا الوباء القاتل ، إلا أن بعض الأمثلة على حدوث مثل تلك الهجمات القاتلة قد حدثت بالفعل .

ففي نهاية شهر مارس ، قتل مقاتلو تنظيم "بوكو حرام" المتطرف 92 جنديا في تشاد، حيث وصفته وكالة أسوشيتيد برس بأنه الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد .

و قد نقلت الوكالة عن رئيس تشاد السيد إدريس ديبي قوله : " لم نفقد في تاريخنا هذا العدد الكبير من الرجال في وقت واحد ".

بالإضافة إلى ذلك ، ذكرت الوكالة أن هذه الجماعة المتطرفة التي تنشط في المناطق الأفريقية قد قتلت 50 جنديا نيجيريا في هجوم آخر تم بعد يوم واحد فقط من الهجوم الذي حصل في تشاد.

و أفادت صحيفة بوليتيكو الامريكية أن الجيش الأمريكي قلق من أن تنظيم "داعش" قد يتوسع في شمال شرق سوريا بعد انسحاب قواته، حيث أن القلق الكبير هو أنه في حال استغلال هذه الجماعة الإرهابية لظروف تفشي فيروس كورونا، فإن المنطقة لن يكون لديها ما يكفي من الإمدادات اللازمة لمساعدة المصابين بالفيروس، و هو ما يمكن لتنظيم داعش استغلال الأمر كحجة لتجنيد الآخرين وتنفيذ أجندتها وعملياتها الدموية .

و بحسب وكالة أسوشيتيد برس ، بينما ترسل المملكة المتحدة جنودها المتمركزين في مهمة في كينيا لتقديم تدريب على مكافحة الإرهاب إلى المملكة المتحدة ، فإن فرنسا ستحتفظ بقواتها في منطقة الساحل في غرب إفريقيا، وقد أثبتت الاختبارات إصابة أربعة جنود فرنسيين بالفعل بفيروس كورونا في تلك المنطقة.

و في حين ستواصل القوات الفرنسية عملها، قد تتخذ الوحدات الإفريقية الأخرى التي تعاني بالفعل من الضغوط و التهديد الشديد إجراءات إضافية لحماية قواتها؛ فعلى سبيل المثال، يتطلع الجيش النيجيري لوقف معظم أنشطته وخاصة تلك التي تتطلب وجود تجمعات كبيرة، و التفرغ من أجل التدريب للحد من انتشار الفيروس في البلاد .

و بحسب وكالة أسوشيتيد برس، أظهرت مذكرة مسربة أن بعض المركبات العسكرية قد تستخدم لنقل مرضى فيروس كورونا إلى المستشفيات أو للدفن الجماعي، و ذلك في الوقت الذي يكافح فيه الجيش النيجيري تنظيم بوكو حرام.

النهضة نيوز - ترجمة خاصة