دماء المتعافين من فيروس كورونا أثمن من الذهب

علاج كورونا بدماء المتعافين منه

في ظل توجه الطب الدولي إلى علاج المصابين بفيروس كورونا عبر حقنهم ببلازما دماء المتعافين من الفيروس، صارت دماء المتعافين اغلى من الذهب، إذ واصل مركز الدم المركزي
في نيويورك دعوة المرضى المتعافين من فيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19 للتبرع بالبلازما الدموية ، و ذلك بهدف مساعدة المرضى الآخرين المتضررين بشدة من الفيروس القاتل .

حيث قال المركز في بيان لشبكة فوكس نيوز : " في هذا العلاج ، المعروف باسم (بلازما النقاهة)، يتم نقل البلازما المأخوذة من المرضى المتعافين إلى المرضى المصابين؛ بهدف استخدام الأجسام المضادة الموجودة في أجسام المتعافين في إزالة الفيروس بسرعة أكبر و المساعدة في تقليل الحاجة إلى البقاء في العناية المركزة و استخدام أجهزة التنفس، و قد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على العلاج بتاريخ 24 مارس " .

وصارت الحاجة إلى دماء المتعافين ملحة، خصوصاً في نيويورك التي سجلت منذ بداية تفشي الوباء الفيروسي ما لا يقل عن 113806 حالة إصابة مؤكدة وصولا إلى مساء يوم أمس السبت.

في حين توفي قرابة 3565 شخصا على مستوى الولاية ، ففي يوم أمس السبت فقط ، تم إدخال حوالي 15000 مريض بفيروس كورونا إلى المستشفى بعد أن ساءت حالتهم الصحية بشكل حرج .

و قال الدكتور كريستوفر هيلير وهو المدير التنفيذي لمركز الدم المركزي في نيويورك : "لقد تضررت مدينتنا في وقت مبكر من هذه الأزمة الفيروسية الحرجة، و عانت للأسف من أكبر عدد من الإصابات على مستوى البلاد، و هذا يعني أن لدينا الآن أكبر مجموعة من المرضى الذين تم شفاؤهم أيضا ، و الذين يمكن أن يصبحوا متبرعين بالبلازما و يساعدون باقي المرضى الذين يعانون من أعراض مرضية شديدة " .

و أضاف: " إن مركز الدم المركزي في نيويورك على أهبة الاستعداد لجمع و الحفاظ على مخزون عام و قوي من بلازما النقاهة التي يمكن أن تخدم المستشفيات في منطقتنا و في جميع أنحاء البلاد . و لهذا ، نطلب من جميع المتبرعين المؤهلين أن يأتوا إلينا حتى نتمكن من علاج أكبر عدد ممكن من المرضى ".

أعلنت ولاية نيويورك مؤخرا عن خطتها لمكافحة تفشي الفيروس التاجي باستخدام بلازما الدم المأخوذة من المرضى الذين تم شفاؤهم بالفعل . حيث سيتم استخدام بلازما الدم المأخوذة منهم في مكافحة تفشي مرض الالتهاب الرئوي المزمن الذي يسببه فيروس كورونا Covid-19، و ذلك وفقا لمقال نشر حديثا في مجلة The Lancet الطبية .

و أضاف المقال : " تم استخدام بلازما النقاهة أو ما يعرف بالجلوبيولين المناعي كملاذ أخير لتحسين معدل بقاء المرضى المصابين بالسارس على قيد الحياة في السابق ، و الذين استمرت حالتهم في التدهور بالرغم من العلاج بالميثيل بريدنيزولون النبضي، علاوة على ذلك ، أظهرت العديد من الدراسات أن المرضى الذين عولجوا ببلازما النقاهة قد أقاموا فترة أقصر في المستشفى و انخفاض معدل الوفيات فيما بينهم مقارنة بالذين لم يتم علاجهم بها ".

مع نهاية يوم أمس السبت ، تجاوزت الولايات المتحدة 300000 حالة إصابة بفيروس كورونا، بما في ذلك 8162 حالة وفاة.

النهضة نيوز - بيروت