جراء استمرار تفشي كورونا: شركة أمريكية تصنع أجهزة تنفس اصطناعي باستخدام تكنولوجيا فريدة

شركة تسلا الأمريكية

تقوم شركة تسلا " Tesla "، وهي شركة سيارات كهربائية تابعة لرجل الأعمال و رائد التكنولوجيا الأمريكي ألون ماسك، بعرض و معاينة أجهزة التنفس الاصطناعي الجديدة التي تم تصميمها خصيصا للمساعدة في تقليص العجز الحاد الذي تعاني منه خدمات الرعاية الصحية بسبب استمرار تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19.
ففي مقطع فيديو بثته الشركة على قناتها عبر موقع يوتيوب، أظهرت الشركة الصانعة للسيارات المتطورة نسخة مفككة من هذه الأجهزة الطبية، و كذلك نسخة مجمعة و جاهزة، و التي سيتم تقديمها قريبا للمستشفيات و مراكز الرعاية الصحية المحتاجة.
و وفقا للشركة، سيتم تصنيع هذه الأجهزة الطبية الضرورية من خلال استخدام أجزاء أساسية مستخدمة في تصميم و صناعة سيارات النموذج الثالث (Model3) الخاصة بها، نظرا لأن الشركة تقوم بتصنيعها بالفعل و لديها جميع القطع الأساسية التي تحتاج لها.
في الفيديو المنشور، يقول أحد المهندسين المسؤولين في الشركة: "إننا نريد أن نستخدم أجزاء نعرفها جيدا، و نعرف موثوقيتها و هي متوفرة بكثرة لدينا لصنع هذه الأجهزة".
و الجدير بالذكر أن العديد من المستشفيات و المراكز الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت مؤخرا أنها تعاني من أزمة نقص حاد في الإمدادات الطبية المهمة في مكافحة تفشي فيروس كورونا، و خاصة أجهزة التنفس الاصطناعي، و التي تفاقمت بسرعة بسبب ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس التاجي الذي يسبب التهابا رئويا حادا للمرضى. فحتى يوم أمس الاثنين 6 أبريل، قامت السلطات الأمريكية بتأكيد تشخيص إصابة 337915 شخصا بفيروس كورونا، بالإضافة إلى وفاة أكثر من 9662 شخص حتى الآن.
ومن بين الأجزاء التي سيتم إعادة استخدامها من قبل شركة تسلا هي شاشة المعلومات و الترفيه و قطعة الكمبيوتر الصغيرة الخاصة بالسيارة، و التي تعطيها قدرة الطيار الآلي و برنامج القيادة شبه المستقلة.
كما أن الشركة استخدمت أجزاء تستخدم عادة في بناء نظام التعليق S Model الخاص بسياراتها. حيث تدعي أن استخدام هذه الأجزاء سيسرع من عملية تصنيع أجهزة التنفس هذه، و يضمن بشكل نظري أن يتم توصيلها إلى محتاجيها عبر تزويد المستشفيات بها في الوقت المناسب.
ويشار إلى أن شركة تيسلا قد قامت بالفعل بإرسال بعض أجهزة التنفس الاصطناعي هذه إلى المستشفيات في ولاية نيويورك، لكن ذلك تلقى بعض الانتقادات و الجدل فيما بعد.
ففي الأسبوع الماضي، تم اتهام السيد ماسك بإرسال نوع خاطئ من أجهزة التنفس الاصطناعي إلى مستشفيات نيويورك، على الرغم من إعلان إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية مؤخرا أن أجهزة التنفس الاصطناعي من طرازي BiPAP و CPAP التي قدمتها "تيسلا" لمستشفيات نيويورك، يمكن استخدامها كبديل لأجهزة التنفس التقليدية لدعم و إنقاذ حياة المرضى، في الوقت الذي تواجه فيه المستشفيات نقصا حادا في أجهزة التنفس الكبيرة الأكثر تعقيدا و تكلفة.
و في تغريدة نشرها السيد ماسك بداية شهر أبريل الجاري، قال فيها: إنه "سيقوم بتوفير أجهزة تنفس اصطناعي معتمدة من قبل إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية للمستشفيات مجانا"، مضيفا: " لدينا أجهزة تفنس اصطناعي إضافية معتمدة من قبل إدارة الغذاء و الدواء، و التي سنقوم بشحنها إلى المستشفيات في جميع أنحاء العالم داخل مناطق تسليم و عمل شركة تيسلا، و المفاجأة هو أنه لن يكون هناك أي تكاليف لشراء أو شحن هذه الأجهزة، فهي ستكون مجانية! شرط أن تكون هذه الأجهزة مطلوبة بشكل خاص و يتم توفيرها للمرضى مباشرة، و أن لا يتم تخزينها في المستودعات".
وبالإضافة إلى توفير و صناعة أجهزة التنفس الاصطناعي، بدأت شركة SpaceX المملوكة للسيد ماسك في صنع الكمامات الطبية و أقنعة الحماية و معقمات اليدين و التبرع بها للمستشفيات الموجودة في كاليفورنيا فيما تشير مذكرة داخلية استعرضتها قناة CNBC إلى أن شركة تسلا قد سلمت بالفعل 75 درعا واقيا للوجه خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مركز سيدارز سيناي الطبي، و هو مرفق صحي يقع بالقرب من المقر الرئيسي لشركة تيسلا في كاليفورنيا. فعلى عكس أقنعة الوقاية العادية، تغطي هذه الدروع الوجه بالكامل من أعلى لأسفل و تكون مرتبطة بطبقة سميكة من البلاستيك.
و بحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية التي أوردت الخبر فقد تبرعت الشركة أيضا بـ 100 بدلة واقية للعاملين الصحيين هناك و تعمل حاليا على صنع مطهر خاص لليدين يتوافق مع إرشادات مراكز مكافحة الأمراض و الوقاية منها، وتقول بأنه فعال في قتل الفيروس التاجي المستجد COVID-19.

 

النهضة نيوز