وفاة ليندا تريب الشخصية الرئيسية في محاكمة فضيحة بيل كلينتون الجنسية

ليندا تريب

توفيت ليندا تريب يوم أمس الأربعاء عن عمر ناهز 70 عاما. ليندا، الشخصية الرئيسية في محاكمة الفضيحة الجنسية التي أسقطت بإدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، و التي دارت حول علاقته الجنسية مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، ما أدى في نهاية الأمر إلى عزله عن منصبه عام 1998.
وبحسب مجلة Stuff التي أوردت الخبر قام ابنها، ريان تريب، بتأكيد وفاتها لوسائل الإعلام، قائلا: إنها "كانت قد تعالجت في الماضي من سرطان الثدي، دون أن يوضح أي تفاصيل أخرى".
و الجدير بالذكر أن البعض قد أشاد بالسيدة تريب باعتبارها مخبرة عن سوء السلوك الرئاسي في المكتب البيضاوي حينما عملت هناك، في حين تم تشويه سمعتها من قبل آخرين باعتبارها خائنة لصداقتها مع لوينسكي، و أنهما قد نفذتا المهمة بإسقاط الرئيس كلينتون.
تريب عملت كسكرتيرة في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جورج بوش الأب و بقيت في العامين الأولين من رئاسة كلينتون في عامي 1993 و 1994. و قد أخبرت هيئة المحلفين الكبرى لاحقا أنها تشعر بالقلق من سلوك الرئيس تجاه النساء. و أنه قام بنقلها لاحقا إلى البنتاغون، وقد تعرفت على لوينسكي، المتدربة السابقة في البيت الأبيض التي أكدت أنها كانت على علاقة جنسية مع كلينتون أثناء توليه الرئاسة.
و قد كانت المرأتان تجريان محادثات متكررة، شخصيا و عبر الهاتف، حينما بدأت تريب بتسجيل مكالمات لوينسكي سرا، مما أدى إلى تسجيل ساعات من وصف العلاقات الحميمية و الجنسية لعلاقة الأخيرة مع كلينتون. حيث سلمت تريب فيما بعد تسجيلاتها إلى المستشار المستقل كينيث ستار، الذي كان يحقق في مخالفات مالية محتملة في إدارة كلينتون. مما جعل ستار يحول تركيز تحقيقاته إلى علاقة كلينتون و لوينسكي، حيث عقدت فيما بعد هيئة المحلفين الكبرى اجتماعا لتحديد ما إذا كان الرئيس كلينتون قد خالف القانون أم لا في هذه القضية .
من بين أمور أخرى، أخبرت تريب محققي ستار عن فستان أزرق كحلي ارتدته لوينسكي خلال لقاء مع كلينتون، و الذي كان ملطخا بـ"السائل المنوي" الخاص بالرئيس. مضيفة أنها نصحت لوينسكي بعدم تنظيفه، في حالة أنها قد تحتاج إليه كدليل مستقبلي على علاقتها بكلينتون.
و قد قالت لوينسكي خلال إحدى محادثاتها المسجلة مع تريب، التي تم نشرها لاحقا في تقرير المستشار المستقل الذي يسمى " تقارير ستار" : " لا أريد أن أسحب جميع خياراتي من الطريق، خاصة إذا كنت بحاجة إليها ".
بالمقابل ردت عليها تريب: "أنا فقط، لا أثق بالناس من حوله، و أريدك أن تحتفظي به من أجلك. ضعيه في كيس، و قومي بإخفائه بعيدا عن الأيدي مع مجوهراتك لأنك ستحتاجينها فيما بعد ".
تم اتهام كلينتون فيما بعد بعرقلة العدالة و الكذب تحت القسم، ما دفع مجلس النواب الأمريكي في ديسمبر 1998 لإقالته، في حين برأه مجلس الشيوخ الأمريكي في فبراير 1999 من التهم المنسوبة إليه.
قضت تريب ثمانية أيام و هي تدلي بشهادتها أمام هيئة المحلفين الكبرى التي عقدها ستار، و عندما تم استدعاء لوينسكي للإدلاء بشهادتها أمام هيئة المحلفين الكبرى، سئلت عما إذا كان لديها أي شيء تضيفه. فقالت: "أنا آسفة حقا على كل ما جرى، أنا أكره ليندا تريب ".
في اليوم الأخير من رئاسة كلينتون في عام 2001، تم فصل تريب من وظيفتها في البنتاغون. و قد رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة لانتهاكها الخصوصية و توصلت إلى تسوية بقيمة 595000 دولار أمريكي في عام 2003 . حيث استقرت في وقت لاحق في مدينة ميدلبورغ بولاية فيرجينيا، التي تبعد حوالي 47 ميلا غرب واشنطن، حيث كانت تدير هي وزوجها متجرا لبيع زينة عيد الميلاد.

النهضة نيوز