ما هي أسوأ توقعات السلطات الكندية لحالات الوفاة لديها بسبب فيروس كورونا

أحد سكان مخيم أوبنهايمر بارك بلا مأوى يرتدي قناع وجه واقٍ في منطقة غسيل جماعية

توقعت السلطات الصحية الكندية أمس أنه في أسوأ السيناريوهات التي قد تواجهها البلاد في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19، ستصل عدد الوفيات في البلاد إلى 100 ألف شخص، وذلك في حال لم يلتزم المواطنين بالضوابط والإجراءات الصارمة المفروضة لمكافحة وباء فيروس كورونا.

وللمرة الأولى منذ تفشي الجائحة العالمية، أصدر المسؤولين الكنديين الإحصاءات والبيانات الوطنية الكاملة لأعداد المصابين والوفيات للرأي العام، بالإضافة إلى سن العديد من التدابير والإجراءات الصارمة مثل التباعد الاجتماعي الإجباري وغيرها من الإجراءات الأخرى. كما وشددوا على أن هذه الأرقام يمكن أن تتغير لأن الوضع متغير وتتحول بناء على البيانات المتاحة.

وقالت مديرة الصحة العامة الكندي الدكتورة تيريزا تام في مؤتمر صحفي عقد يوم أمس: "يمكن للبيانات والنماذج أن تساعد الكنديين على معرفة كيف يمكن لجهودنا الجماعية أن تنجح في تحديد مسار تفشي فيروس كورونا التاجي في البلاد. فمع اتخاذ تدابير قوية، سيكون العدد التقديري للضحايا بين 11000 إصابة، إذا وصل معدل الإصابة إلى 2.5 % من إجمالي عدد الكنديين، و22000 إصابة إذا وصل معدل الإصابة إلى 5 %.

وتشمل الإجراءات الصارمة التي أعلنتها الصحة الكندية غسل اليدين بشكل متكرر، والبقاء في المنزل باستثناء الخروج لمرة واحدة في الأسبوع لشراء البقالة والحصول على الأدوية والمستلزمات الضرورية، وأن يقوم المواطنين بإبقاء مسافة لا تقل عن متر ونصف بين بعضهم البعض عند الخروج.

كما وقال رئيس الوزراء جوستين ترودو في مؤتمر صحفي عقب المؤتمر الصحي الذي نشرت فيه هذه البيانات: "يجب أن نكون منضبطين، فبهذه الطريقة سننقذ الأرواح. فإذا لم يتم إتباع الإجراءات، يمكن أن يصل معدل الإصابة إلى 25 %، حيث ستصل أعداد الوفيات إلى 100000 شخص. ومع عدم وجود جهود للسيطرة، يمكن أن يصاب ما يصل إلى 80 % من الكنديين ويموت أكثر من 300000 شخص".

في حين قال الدكتور هوارد نجو، نائب كبير موظفي الصحة العامة، أن الموجة الأولى من تفشي الفيروس ستستمر حتى الصيف، ولكن ستكون هناك أشهر من تفشي المرض بعد ذروة الوباء، مما يعني أنه يجب الاستمرار في إتباع والالتزام بإجراءات المكافحة القوية.

وقال رئيس الوزراء جوستين ترودو: "أود أن أقول لكم، أن هذا الوضع الراهن سيكون هو الوضع الطبيعي الجديد حتى يتم العثور على لقاح فعال للفيروس. حيث أن البلاد لن تعود إلى طبيعتها حتى يتم تطوير هذا اللقاح الذي قد يستغرق 18 شهراً لإنجازه".

وأمرت الحكومات المحلية في جميع أنحاء كندا الشركات غير الأساسية بالإغلاق لمكافحة تفشي الوباء، مما أدى إلى طرد الملايين من المواطنين الكنديين العاملين في تلك الشركات من العمل.

وقالت هيئة الإحصاء الكندية أن كندا قد خسرت مليون وظيفة قياسية خلال شهر مارس، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 7.8 %، مضيفة أن الأرقام لا تعكس العدد الحقيقي أيضاً. حيث قال ديريك هولت نائب رئيس اقتصاديات أسواق رأس المال في بنك سكوتيابنك الكندي: "إن الوضع الحالي سيء للغاية".

وأظهرت بيانات حكومية أن أكثر من 5 ملايين كندي تقدموا بطلبات للحصول على جميع أشكال المساعدة في حالات الطوارئ الفيدرالية منذ تاريخ 15 مارس، مما يشير إلى أن معدل البطالة الحقيقي في البلاد يقترب من 25 %.

كما وأشار جوستين ترودو أن كندا في مفترق طرق مهم بين أفضل النتائج المحتملة وأسوأها، متوقعاً أنه بمجرد انتهاء الموجة الأولى من تفشي الوباء، يمكن إعادة فتح الاقتصاد وسيبدأ بالتعافي بشكل جزئي.

وأعلنت الحكومة الليبرالية عن مجموعة من الإجراءات لمساعدة الشركات الكندية، و التيبلغت قيمتها حوالي 110 مليار دولار كندي (78.3 مليار دولار)، والتي تشكل ما نسبته 5 % من الناتج المحلي الإجمالي.

واستدعت حكومة جوستين ترودو مجلس العموم للاجتماع يوم غد السبت للتصويت على تدابير اقتصادية إضافية، بما في ذلك دعم الأجور بقيمة 73 مليار دولار كندي لتخفيف الضربة الاقتصادية وتأثيرها على المواطنين.

في حين توقع مسؤول الميزانية البرلمانية في كندا أن يرتفع عجز الميزانية إلى 184.2 مليار دولار كندي في السنة المالية 2020-2021، والذي كان قد وصل إلى 27.4 مليار دولار كندي في السنة المالية 2019-2020.

النهضة نيوز