إسبانيا تخفف قيودها .. كيف.. وهل تعافت

موظفو الصحة يرتدون معدات الحماية للحماية من انتشار الفيروس التاجي في برشلونة

بدأت إسبانيا في التخفيف من بعض قيودها الوقائية التي فرضتها بسبب تفشي فيروس كورونا التاجي المستجد في البلاد، وذلك ابتداء من صباح اليوم الاثنين بالسماح لبعض الموظفين والعمال العاملين في قطاعي التصنيع والبناء بالعودة إلى العمل.

ومع استمرار خطر انتشار الفيروس، يطلب من الشركات تزويد الموظفين بمعدات واقية والتأكد من الحفاظ على مسافة المترين بين العاملين ضمن سياسة التباعد الاجتماعي المهمة، حيث تأتي هذه الإجراءات الجديدة على الرغم من أن إسبانيا كانت واحدة من أكثر الدول تضرر بجائحة فيروس كورونا التاجي الجديد.

وسجلت اسبانيا أكثر من 165000 حالة إصابة و17000 حالة وفاة، ما أدى إلى إغلاق معظم البلاد منذ ما يقارب الشهر .

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمس أن مخاطر هذه الجائحة الفيروسية لا تقتصر على المخاطر الصحية فحسب، بل وأيضا على المخاطر الاقتصادية والاجتماعية التي ضربت إسبانيا والعالم أجمع.

وأضاف بيدرو سانشيز قائلاً: " لذلك، تتطلب الاستجابة الجمع بين التدابير التي تمنع العدوى، والتي تسمح باستعادة نظامناً الصحي والتي تمنع في الوقت نفسه شلل وانهيار اقتصادنا في ظل هذه الآثار الضارة التي قد تؤثر بالسلب على العمالة في بلدنا".

والتوازن بين طول المدة التي يجب إتباعها في اتخاذ تدابير البقاء في المنزل ووقت إعادة الأشخاص إلى العمل لاستعادة الوظيفة الاقتصادية هو قرار مهم يتم وزنه من قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم.

وفي سياق متصل أشار رئيس وزراء كوريا الجنوبية تشونج سي كيون صباح اليوم الاثنين أن المسؤولين يناقشون المبادئ التوجيهية الجديدة المحتملة التي من شأنها أن تبقي على قواعد التباعد الاجتماعي مع السماح ببعض النشاط الاقتصادي والاجتماعي.

وشهدت كوريا الجنوبية انخفاضاً مستمراً في عدد الحالات الجديدة اليومية، و قد أبلغت الحكومة صباح اليوم الاثنين عن 25 حالة جديدة.

كما و أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رغبته في عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن، في حين نصحت إدارته الناس بالبقاء في منازلهم قدر الإمكان حتى نهاية شهر أبريل الجاري، في حين ذهب حكام معظم الولايات الخمسين في البلاد إلى أبعد من ذلك وأمروا بحظر التجول مع وجود بعض الاستثناءات مثل ممارسة الرياضة وتسوق البقالة.

وقال كبير خبراء الأمراض المعدية الأمريكي الدكتور أنتوني فوسي خلال مقابلة مع شبكة CNN يوم أمس الأحد أنه يعتقد أن بعض هذه الإجراءات سيمكن رفعها في وقت مبكر من الشهر المقبل.

مضيفاً: "إننا نأمل أن نتمكن في نهاية هذا الشهر من النظر حولنا والقول: حسناً، هل هناك أي إجراء يمكننا أن نبدأ في التراجع عنه بأمان وحذر؟، فإذا كان الأمر كذلك، فسنقوم بذلك بلا شك، إذا لم يكن الأمر كذلك، فما عليك سوى الاستمرار في البقاء في المنزل".

كما وأشار الدكتور أنتوني فوسي إلى أن المهمة الرئيسية ستكون القدرة على التعرف بسرعة على أي شخص يصاب بالعدوى وعزله، ثم تعقب من كانوا على اتصال به، وأن أي جهود لإعادة فتح البلاد من جديد ستعتمد على الوضع المحدد في أجزاء مختلفة من البلاد.

حتى وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، كان هناك 1.85 مليون حالة مؤكدة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى وفاة 114000 شخص، وذلك وفقاً لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية. في حين سجلت الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من 550 ألف حالة.

النهضة نيوز