شعبية فاوتشي تغضب ترامب: أقيلوه .. والبيت الأبيض يتدخل

فاوتشي وترامب

لم يعد بوسع الرئيس دونالد ترامب احتمال الشعبية المتزايدة التي حظي بها الدكتور أنتوني فاوتشي، وهو اكبر خبير في الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، إذ هدد ترامب مؤخراً بإقالة فاوتشي الذي حظي بشعبية كبيرة لجهوده في مواجهة تفشي فيروس كورونا، بعد أن صرح الأخير بأن الولايات المتحدة تأخرت في الاستجابة لتفشي الفيروس التاجي المستجد.

ورغم نفي البيت الأبيض نيته لاقالة فاوتشي، إلا أن ترامب اعاد التغريد عبر (توتير) بوسم يدعو لإقالته، وكان فاوتشي قد قال أنه كان من الممكن إنقاذ أرواح لو اتخذت البلاد إجراءات العزل العام مبكرا خلال تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويبدو أن ما أثار غضب ترامب، هو استشهاد مرشح جمهوري سابق للرئاسة بتصريحات فاوتشي في هجومه على الرئيس الحالي، إذ أعاد ترامب  رسالة المرشح وقال على تويتر "حان الوقت.. أقيلوا فاوتشي".

ويبدو أن المحرج بالنسبة لترامب، هو تلك الشعبية الكبيرة والثقة التي أعطاها الشارع الأمريكي لفاوتشي، كونه الأكثر اطلاعاً ومعرفة في سبل مكافحة الوباء، في مقابل التخبط الذي يعشيه ترامب، الذي كان قد قلل في بداية تفشي كورونا من خطورة الوباء.

وفي سياق محاولة احتواء الأزمة، صرح هوغان جيدلي وهو المتحدث باسم البيت الأبيض نافياً نية ترامب اقالة فاوتشي، وقال:  "هذه الثرثرة الإعلامية سخيفة- الرئيس ترامب لن يقيل الدكتور فاوتشي" مضيفا أن"الدكتور فاوتشي كان ولا يزال مستشارا موثوقا فيه للرئيس ترامب".

 

ورغم دعوة ترامب الصريحة إقالة فاوتشي، إلا أن  المتحدث باسم البيت الأبيض، ادعى أن إعادة نشر الوسم من ترامب: "كانت موجهة لما اعتبره تقريرا مغلوطا بشأن قيود السفر التي فرضها، وشملت الصين، حيث نشأ فيروس كورونا المستجد".

 

يشار إلى أن التناقض بين رؤية فاوتشي وترامب في إدارة أزمة تفشي وباء فيروس كورونا كانت واضحة من البداية، حيث اختلف مع الرئيس الأمريكي في فعالية دوء الكلوروكين، فيما وجد فيه ترامب بوابة النجاة لحل تفشي كورونا.

 

وكان برنامج (ستيت أوف ذا يونيون) الذي تبثه قناة (سي.إن.إن)  قد سأل فاوتشي عن تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" كشف عن تلقي الرئيس الأمريكي  لتحذيرات مبكرة من قبل المخابرات الأمريكية عن خطورة فيروس كورونا، ونفى ترامب اطلاعه عليه، وقد أقر فاوتشي بأن تطبيق إجراءات العزل مبكرا كان من شأنه إنقاذ أرواح .

 

وقال فاوتشي في رده:  "بالطبع كان من الأفضل أن يكون لديك بداية مبكرة استباقا للأحداث لكن لا أعتقد أنه يمكنك القول إننا وصلنا لما نحن فيه الآن بسبب عامل واحد فقط... الأمر معقد للغاية"".

 

 

النهضة نيوز - بيروت