أصوات معارضيه ترتفع.. ترامب: قرار فتح الاقتصاد بيدي وحدي

الرئيس الاميركي دونالد ترامب

ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه الوحيد الذي لديه السلطة الكاملة لتقرير متى وكيف سيتم فتح الاقتصاد الأمريكي بعد مرور أسابيع على الإغلاق وإتباع سياسة التباعد الاجتماعي بسبب جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19.

في حين سارع حكام الولايات من كلا الحزبين الرئيسين الأمريكيين "الجمهوري والديمقراطي" إلى التراجع ورفض هذا الادعاء، مشيرين إلى أنهم يتحملون المسؤولية الأساسية عن ضمان سلامة مواطني ولاياتهم، وهم الذين سيقررون متى ستكون العودة للحياة الطبيعية ممكنة وآمنة.

والجدير بالذكر أنه حتى الآن، لم يقدم دونالد ترامب أي تفاصيل حول مصدر سلطته المزعومة، والتي ادعى على الرغم من كل القيود الدستورية أنها مطلقة.

وقال دونالد ترامب في مؤتمر صحفي ليلة أمس في البيت الأبيض: "عندما يكون شخص ما رئيساً للولايات المتحدة، تكون لديه السلطة المطلقة للقيام بأي شيء، وحكام الولايات يعرفون ذلك جيداً".

وصرح دونالد ترامب بهذا الادعاء بعد أن كان يناقش مع كبار مساعديه كيفية التراجع عن التوصيات الاتحادية الاجتماعية التي تنتهي صلاحيتها في نهاية الشهر الجاري. وفي حين أصدر ترامب توصيات وطنية تنصح الناس بالبقاء في منازلهم، كان المحافظون والقادة المحليون هم الذين وضعوا القيود الإلزامية، بما في ذلك إغلاق المدارس والشركات غير الضرورية.

وقد كانت بعض هذه الأوامر تحمل غرامات أو عقوبات أخرى، وفي بعض الولايات القضائية ستمتد هذه الإجراءات حتى أوائل فصل الصيف، حيث أوضح حكام الولايات أنهم لن يتسامحوا مع العودة للعمل قبل أن يروا أن الأمور آمنة.

وقال كريس سونونو، حاكم ولاية نيو هامبشير، لقناة CNN الإخبارية: "إن كل هذه الأوامر التنفيذية هي أوامر تنفيذية للولاية، وبالتالي فإن الأمر متروك للولاية وللحاكم فقد للتراجع عنها أو استمرارها".

في الوقت الذي كان يستمر فيه دونالد ترامب بإلقاء الخطابات، كان الحكام يتحدون معاً، حيث وافقت كل من ولاية نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وبنسلفانيا وديلاوير ورود آيلاند على تنسيق العمل فيما بينهم.

كما وأعلن حكام ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن عن اتفاقات مماثلة. وبينما تبني كل ولاية خطتها الخاصة، اتفقت ولايات الساحل الغربي الثلاث على إطار عمل واحد يقول إنها ستعمل معاً، وأنها ستضع صحة سكانها أولاً، وستدع العلم يوجه قراراتهم.

وشدد حاكم ولاية نيو جيرسي فيل ميرفي، وهو ديمقراطي، على أن الجهود ستستغرق وقتاً، حيث قال في مؤتمر مع الصحفيين عبر الهاتف: " إن الوباء ما زال منتشراً، و لا يزال علينا التعامل مع الكثير. لكن علينا أن نبدأ أولا في وضع أساسيات واستراتيجيات أساسية سنحتاجها للتعامل مع هذه الأزمة، للتأكد من أنها لن تعود من جديد".

وأضاف: "إن رئيس الولايات المتحدة يصف سلطته بالمطلقة، وقد وعد بنشر ورقة قانونية تثبت ادعاءاته تلك".

ويمكن أن يستخدم دونالد ترامب منبره للضغط على الولايات للتصرف أو تهديدها بعواقب، لكن دستور الولايات المتحدة يعطي مسؤوليات الصحة والسلامة العامة في المقام الأول لحكام الولايات والمسؤولين المحليين.

وعلى الرغم من أن دونالد ترامب تخلى عن هدفه المتمثل في البدء في التراجع عن المبادئ التوجيهية للمسافة الاجتماعية بحلول عيد الفصح، إلا أنه كان يتلهف لإعادة تشغيل الاقتصاد الذي تقلص بشكل كبير مع إغلاق الشركات، مما ترك الملايين من الناس عاطلين عن العمل ويكافحون للحصول على السلع الأساسية.

كما وقد أدى الإغلاق إلى تقويض حملة إعادة انتخاب دونالد ترامب، التي كانت تعتمد على الازدهار الاقتصادي بشكل كبير.

وفي الحقيقة، إن ادعاء دونالد ترامب بأنه يمكن أن يجبر حكام الولايات على إعادة فتح ولاياتهم يمثل أيضاً تحولاً مثيراً في لهجة خطابه الرسمي. ولطالما جادل ترامب بأن الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية، يجب أن تقود جهود الاستجابة للأزمة الفيروسية الحالية.

وسبق أن رفض دونالد ترامب الضغط علنا على الولايات لفرض قيود على البقاء في المنزل، مشيراً إلى إيمانه بالسيطرة المحلية من قبل حكومات الولايات.

النهضة نيوز