نتيجة العلاج الكيميائي للسرطان.. هذا هو البروتين المسؤول عن تلف عضلة القلب

قلب

أظهر الباحثون أن البروتين المعروف باسم "FOXO1"، يلعب دوراً مهماً وأساسياً في تلف عضلة القلب الناتج عن علاج مرضى السرطان بعقار أنثراسيكلين الكيميائي.

وباستخدام نموذج الخلية، أثبت الباحثون أيضاً أن قمع بروتين"FOXO2" من خلال استخدام الأدوية المثبطة لبروتين"FOXO1" يمكن أن يمنع تلف القلب الناجم عن العلاج الكيميائي.

ووفقا لمؤلفي الدراسة، إن اكتشافهم هذا سيفتح الباب لاكتشاف والبحث عن استراتيجيات علاجية جديدة للحد من تلف عضلة القلب الذي يسببه علاج السرطان، مما قد يساعد في زيادة العمر المتوقع للمرضى الذين يتعافون من السرطان بشكل عام.

نشرت هذه الدراسة الجديدة في مجلة الكيمياء البيولوجية، وتستند إلى العمل السابق الذي قام به المؤلف المشارك في الدراسة الدكتور بريان جونسون، وهو طبيب الأمراض القلبية في جامعة نورث كارولينا تشابل هيل.

حيث قام الدكتور بريان جونسون بقياس حجم قلوب المرضى بدءاً من شهر واحد بعد تلقيهم عقار الدوكسوروبيسين حتى 6 أشهر بعد ذلك، واكتشف أن عضلة القلب لديهم كانت تتقلص مع مرور الوقت.

وقال كبير الباحثين في الدراسة البروفيسور تشاوكانغ تشنغ، الأستاذ المساعد في كلية الصيدلة والعلوم الصيدلانية في بيان صحفي: "نعتقد أن السبب وراء تلف عضلة القلب في النهاية هو أن العلاج الكيميائي يجعل القلب يتضاءل ويصغر حجمه منذ بداية تلقي العلاج".

وأوضح الدكتور تشاوكانغ تشنغ الأمر قائلاً: "بما أن عضلة القلب تصبح أصغر، فهذا يعني أنها تضطر إلى العمل أكثر لضخ نفس الكمية من الدم عبر الجسم، وهذا قد يؤدي بمرور الوقت إلى إجهاد عضلة القلب بشكل أكبر لتلبية طلب الجسم. مما يضعفها وينهكها بشدة، وقد يؤدي في نهاية الأمر إلى فشل القلب".

وخلال الدراسة الجديدة، شرع فريق البحث في فهم السبب في أن القلب يصبح أصغر في البداية استجابة للعلاج الكيميائي لعقار الدوكسوروبيسين، والذي يحمل تفسيرين محتملين، وهو أن عقار الدوكسوروبيسين يسبب موت الخلايا، أو يقلل العدد الإجمالي لخلايا القلب أو أنه يتسبب في انخفاض في حجم كل خلية قلب.

أولا ، بحث الباحثون في الكيفية التي قد يتسبب بها العلاج الكيميائي في موت خلايا القلب. وفي دراسة سابقة، اكتشف الباحثون أن عقار الدوكسوروبيسين يمكن أن ينشط بروتينا يعرف باسم "CDK2". كما وأظهروا أن تنشيط بروتين"CDK2" أدى إلى زيادة التعبير عن الجين المعروف باسم جين"Bim"، والذي يسبب موت الخلايا.

ومع ذلك، لم يكن من الواضح كيف تم ربط تنشيط بروتين "CDK2" أو التعبير عن جين"Bim"، حيث كشفت الدراسة الجديدة أن بروتين "FOXO1"كان الحلقة المفقودة.

حيث اكتشفوا أن بروتين "FOXO1" هو عامل النسخ، وهو البروتين الذي يرتبط بالحمض النووي للجينات الأخرى لتشغيلها أو إيقاف تشغيلها. وقد أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران المخبرية أن بروتين"CDK2" يمكنه تنشيط بروتين "FOXO1"، والذي يزيد من تعبير جين "Bim" عند تنشيطه، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى موت الخلايا.

بعد ذلك، قام الباحثون بدراسة ما إذا كان التلاعب ببروتين "FOXO1" يمكن أن يحمي عضلة القلب من هذا التأثير أثناء تلقي العلاج الكيميائي.

وفي دراسة أخرى أجريت على فئران المختبر، قاموا بإعطاء عقار الدوكسوروبيسين جنبا إلى جنب مع دواء يثبط بروتين"FOXO1". حيث وجد فريق البحث أنه تم الحفاظ على الحجم الكلي للقلب وحجم الخلايا.

وأخيراً، درس الباحثين كيف يحمي مثبط بروتين"FOXO1" عضلة القلب بشكل كامل من موت الخلايا وضمورها.

وبالنسبة لموت الخلايا، كان تثبيط بروتين "FOXO1" يقلل من التعبير عن الجين "Bim" الذي يلعب دورا مهما في موت الخلايا. أما بالنسبة لضمور عضلة القلب، فقد وجد فريق البحث أن تثبيط بروتين "FOXO1" يقلل من التعبير عن الجين "MuRF1"، الذي اقترحت دراسة سابقة أجراها جونسون أنه الجين المتورط في ضمور عضلة القلب الذي يسببه عقار الدوكسوروبيسين، ولكن الآلية التي حدث بها غير واضحة حتى الآن.

النهضة نيوز