حرب باردة تندلع في المحيط الأطلسي.. بريطانيا تشارك في رحلة البحث عن غواصة قازان

غواصة قازان

تعيش مياه المحيط الاطلسي واقعاً عسكرياً مضطرباً مع اندلاع مطاردات بين الغواصات الروسية المتطورة التي دشنتها موسكو مؤخراً، وغواصات حلف شمال الأطلسي، حيث وصفت صحيفة "الديلي إكسبرس" ما يحدث بـ "الحرب الباردة".


وبحسب الصحيفة البريطانية فقد أكدت مصادر رسمية في المملكة المتحدة أن بحرية البلاد تشارك منذ فترة في مطاردة الغواصات الروسية النووية في شمال المحيط الأطلسي .

هذه المطاردات جاءت بعد تحذير أطلقته وكالة الاستخبارات البريطانية "MI6" من أن "موسكو" تريد أن تحدد كيف تعرضت القوات البحرية البريطانية لوباء الفيروس التاجي.

وخلال الأسبوع الماضي ، أشار الأمين العام لحلف الناتو إلى روسيا بشكل غير مباشر عندما حذر وزراء دفاع دول الحلف قائلا: " نحن بحاجة إلى محاربة فيروس كورونا و لكننا ما زلنا نحتاج إلى تخطي العديد من التهديدات و التحديات الأخرى التي نواجهها ".

ونشر الجيش الروسي مؤخرا غواصة سرية فائقة التخفي تدعى "قازان"، ويبلغ طولها أكثر من 135 مترا، و هي قادرة على حمل و إطلاق 40 صاروخ كروز من طراز Kalibr المدمر.

و قد دخلت هذه الغواصة البالستية الأكثر تقدما في روسيا الخدمة العسكرية عام 2018 ، و خضعت لتجارب مكثفة خلال العام الماضي قبل أن يتم نشرها قبل شهر من الآن، حيث أبحرت من القاعدة البحرية الشمالية للأسطول الروسي في مورمانسك ، و هي حاليا تبحر في أرجاء أعماق شمال المحيط الأطلسي، كما و يرافقها ما يصل إلى خمس غواصات من فئة أكولا الروسية.

ولمواجهة هذا التهديد، نشرت البحرية البريطانية أحدث غواصاتها من طراز Astute ، المدعومة بقوارب مطاردة حربية من طراز Trafalgar، وتقول مصادر الصحيفة البريطانية أنه قد تم تكليفهم بالعثور على الغواصات الروسية و تضليلها بقدر الإمكان .

في حين قال مصدر استخباراتي كبير في البحرية الملكية البريطانية : " في الواقع ، كل من روسيا و حلف شمال الأطلسي يختبران بعضهما البعض؛ فموسكو تريد مراقبة القدرة العسكرية الغربية خلال أزمة الفيروس التاجي عبر اختبار قدرة غواصتهم الجديدة التي يصعب اكتشافها بل و قد يكون من المستحيل كشفها أيضا ".

و أضاف المصدر الاستخباراتي : " إن العدد المتزايد للغواصات الصغيرة المنشورة بهدف التجسس في المحيط الأطلسي هو تكتيك كلاسيكي يشير إلى وجود غواصات روسية في الأعماق؛ فالتكوين المعتاد هو نشر غواصتين مرافقتين مع غواصة قازان للتأكد من عدم العثور عليها ، و لكننا نفهم أن ما يصل إلى خمس غواصات موجودة لمرافقتها لضمان عدم اكتشافها . و من وجهة نظر الناتو ، فإن الهدف هو تحديد موقع غواصة قازان الروسية و مراقبتها بشكل واضح ، و ذلك لإظهار أنه لا يوجد صدع في قدرة الردع البحرية الخاصة بنا ".

النهضة نيوز - متابعة خاصة