"ميدل إيست آي": ابن زايد طلب من واشنطن اغتيال قادة "طالبان"

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن اقتراح قدمه ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان إلى واشنطن من أجل إعداد برنامج اغتيالات سري يستهدف قادة حركة "طالبان".

وأوضح الموقع أن ابن زايد قدّم هذا العرض خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للإمارات في 12 كانون الثاني/يناير الماضي، وسط خلافات بينهما بشأن تقدّم محادثات السلام بين مفاوضي الولايات المتحدة وحركة "طالبان".

ونقل الموقع عن مصادر لم يسمّها، أن ابن زايد أخبر بومبيو أن واشنطن تخاطر بالسماح لأفغانستان بالعودة إلى أيدي "الأشرار المتخلفين الملتحين" في إشارة إلى مسلحي الحركة، واقترح توظيف توظيف مرتزقة لقتل قادة "طالبان" لإضعاف موقف الجماعة خلال المفاوضات، لكن بومبيو لم يعلّق على الأمر.

كما اقترح ولي عهد أبوظبي "تنظيم وتمويل عملية على نمط عمليات "بلاك ووتر" (شركة أمنية) لشن حملة اغتيالات ضد قيادات الصف الأول لـ"طالبان"، وذلك لمنعهم من تحقيق مطالبهم السياسية الأساسية".

يذكر أن "بلاك ووتر" هي الشركة التي أسسها إريك برينس، والتي استأجرتها وكالة المخابرات الأمريكية "سي آي إيه"، في العام 2004، للقيام بعمليات سرية تشمل تحديد مواقع نشطاء "القاعدة" وتصفيتهم.

واستقر برينس في أبوظبي، وكلفه محمد بن زايد ببناء جيش من المرتزقة داخل الإمارات "للتصدي لأي انتفاضات محتملة قد يقوم بها العمال أو أنصار الديمقراطية".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت تقريراً في العام 2011، جاء فيه أن كتيبة تتكون من 800 مقاتل أجنبي جيء بهم إلى الإمارات. كما أرسلت أبوظبي مرتزقة أجانب للقتال كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية لشن عدوان على اليمن، حيث نفذت برنامج اغتيالات استهدف زعماء حزب "الإصلاح" اليمني

وبحسب المصدر، فإن اقتراح بن زايد لاغتيال قادة "طالبان" هو نسخة أخرى من عمليات استهداف قادة حزب الإصلاح اليمني.

وقال المصدر ان "المتحدث باسم الحركة اعتبر أن أي تهديد أو ابتزاز من أي مكان سيؤدي إلى القضاء على الفرصة الحالية للسلام، وسيخلق عدم ثقة لا يمكن إصلاحه"، مضيفا انه "بعد جولة المحادثات بين واشنطن وطالبان في الإمارات طالب قادة الحركة بنقل المفاوضات إلى الدوحة".

وأوضح أن هذا الأمر سبب استياءً لدى ابن زايد، وعندما أبلغ بومبيو بذلك قال له الأخير: "إن الولايات المتحدة لا يعنيها المكان بقدر ما تعنيها النتائج"، مبيناً أن طلب نقل المكان تقدمت به الحركة.

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة، خلال الأسابيع الماضية، محادثات بين المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلين عن حركة "طالبان".