محمد بن سلمان يواصل اعتقال الأمراء .. فيصل بن عبد الله آخر ضحاياه

محمد بن سلمان

أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش مساء اليوم السبت أن السلطات السعودية قد قامت باعتقال واحتجاز نجل العاهل السعودي السابق، الملك عبدالله منذ شهر مارس الماضي، رافضة الكشف عن مكان تواجده لأحد.

كما وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً رئيسياً لها، أن الأمير فيصل بن عبد الله محتجز على ما يبدو في بمعزل عن العالم الخارجي وربما يكون قد اختفى قسراً أيضاً، وذلك نقلاً عن مصدر له علاقات وثيقة بالعائلة الملكية السعودية.

كما وقال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، في إشارة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: "على الرغم من موجات الانتقادات فإن السلوك غير القانوني للسلطات السعودية خلال حكم محمد بن سلمان بحكم الأمر الواقع مستمر بلا هوادة. ولهذا، علينا الآن إضافة الأمير فيصل إلى مئات المحتجزين دون أي أساس قانوني واضح في المملكة العربية السعودية ".

وأضافت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيانها أن قوات الأمن السعودية قد وصلت بتاريخ 27 مارس الماضي إلى المجمع السكني الذي كان يعيش فيه الأمير فيصل شمالي شرق العاصمة السعودية الرياض، حيث كان يعيش بعد الالتزام بالحجر الصحي الذاتي لضمان سلامته وسط اندلاع تفشي فيروس كورونا في البلاد، وقد أتت القوات الأمنية وقامت باعتقاله واقتياده إلى منطقة مجهولة دون تهمة تذكر".

حيث ترك أفراد عائلته في جهل وعدم معرفة أي شيء حول وضع الأمير فيصل، و قد أوضحوا أنهم قلقون بشكل خاص حول صحته لأنه يعاني من مرض في عضلة القلب.

وتلقى الأمير فيصل بن عبد الله تعليمه في لندن، ولديه علاقات وثيقة مع مجتمع المخابرات السعودية، وقد شغل الأمير فيصل ذات مرة منصب رئيس جمعية الهلال الأحمر برتبة وزير في المملكة.

• حملة "مكافحة الفساد" لمحمد بن سلمان

كان الأمير فيصل من بين مئات الرجال والأمراء من نخبة العائلة المالكة، الذين تم احتجازهم برفقة العديد من الوزراء ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالعاصمة السعودية الرياض خلال شهر نوفمبر من عام 2017 في حملة "مكافحة الفساد" التي أطلقها قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي ورد أنها قد قامت بالضغط عليهم لتسليم العديد من ممتلكاتهم الخاصة وكمية كبيرة من أموالهم للدولة.

وزعمت المملكة أنها جمعت أكثر من 100 مليار دولار في عملية مكافحة الفساد تلك. وبحسب بعض المصادر، تعرض بعض المحتجزين للضرب المبرح حتى استسلموا وتنازلوا عن ممتلكاتهم.

وكان من بين المعتقلين عدد من أبناء الملك السابق عبدالله الآخرين، بمن فيهم الأمير مشعل بن عبد الله حاكم مكة السابق، والأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني الأسبق، والأمير تركي بن عبدالله حاكم الرياض السابق. والجدير بالذكر أن الأمير تركي ما زال رهن الاعتقال دون تهمة حتى الوقت الراهن.

كما وتم احتجاز الملياردير الأمير الوليد بن طلال الملقب بـ "احتجز الملياردير الأمير الوليد بن طلال الملقب بـ "وارين بوفير العرب"، الذي يعتبر أغنى الرجال في العالم لمدة ثلاثة أشهر قبل التوصل إلى اتفاق مع السلطات السعودية للإفراج عنه.

وخلال شهر مارس من هذا العام، تم اعتقال عشرين شخصاً من كبار العائلة الملكية، بما في ذلك الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان والأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق ووزير الداخلية الذي تم إبعاده لإفساح المجال أمام محمد بن سلمان في يونيو 2017.

وأفادت وكالة "ميدل إيستآي" أن هذه الخطوة كانت محاولة استباقية لضمان الامتثال داخل أسرة آل سعود الحاكمة قبل نية ولي العهد أن يصبح ملكاً قبل عقد قمة مجموعة العشرين في الرياض في شهر نوفمبر القادم هذا العام.

• عدم الاحترام الصارخ لسيادة القانون

خلال الشهر الماضي، ظهرت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود، البالغة من العمر 56 سنة، والتي كانت مفقودة منذ عام بعد اختطافها مع ابنتها، على تويتر مرة أخرى، حيث توسلت عمها الملك سلمان وابن عمها ولي العهد محمد بن سلمان للإفراج عنها من السجن.

وقال مايكل بيج: "إن السلطات السعودية تظهر استمرارية في عدم الاحترام الصارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان بهذه الاعتقالات غير المبررة، ومن الواضح أن إصلاحات العدالة السعودية الأخيرة لم تكبح عمليات الاعتقال التعسفي المتفشية، بما في ذلك أفراد العائلة المالكة البارزين. حيث أن اعتقال الأمير فيصل واختفائه يدل مرة أخرى على عدم احترام السلطات السعودية لسيادة القانون بشكل صارخ، وضرورة إجراء إصلاح شامل لنظام العدالة في المملكة".

النهضة نيوز