رغم أصابتها برصاصتين.. رضيعة تنجو من هجوم قاتل على قسم ولادة بمستشفى أفغاني

الطفلة نازيا

ظهرت بعض الأخبار الجيدة وسط حالة من الحزن الذي يكتنف كابول بعد قيام مسلحين متطرفين بالهجوم على قسم للولادة وقتل جميع الأطفال والأمهات فيه.

وقال الأطباء أن طفلة تدعى "نازيا" قد نجت من المذبحة الدامية على الرغم من إصابتها برصاصتين خلال الهجوم، في حين قتلت والدة الطفلة التي تحمل نفس الاسم، خلال هجوم يوم الثلاثاء في قسم الولادة بمستشفى دشت بارشي بالعاصمة الأفغانية كابول.

وقد قتل ما لا يقل عن 23 آخرين في الهجوم المسلح الدموي الذي قام به مسلحين إرهابيين. كما وأوضح الأطباء أنهم أخضعوا الرضيعة نازيا لعملية جراحية، حيث تمكنوا من اصلاح قدم الرضيعة التي أصيبت برصاصة أثناء الهجوم الذي نجت منه بأعجوبة.

وبدوره قال الدكتور نور الحق يوسف زاي، مدير مستشفى انديرا غاندي للأطفال لصحيفة تايمز أوف لندن: "لقد تمكنا من إصلاح قدم نازيا، لذا فهي ستتمكن من المشي بشكل طبيعي عندما تكبر. ولكن رؤية طفلة رضيعة تبلغ من العمر ثلاثة ساعات فقط وقد أطلق عليها النار مرتين.. كان أمراً صادماً للجميع، فهذا شيء غير إنساني بجميع المعايير!".

وأضاف الدكتور نور الحق يوسف زاي: "من المذهل والمرعب في نفس الوقت أن نجد أن الأطفال الأبرياء يمكن أن يقتلوا قبل أن يكون لهم اسم حتى! .. لا أستطيع أن أتخيل شيئاً أكثر دناءة وجبناً من هذا الأمر".

ودفنت والدة نازيا يوم الأربعاء، في نفس اليوم الذي خضعت فيه الطفلة لعملية جراحية. وقام والد الطفلة، رافع الله، بتسمية الطفلة على اسم والدتها، وقال معلقاً للصحيفة: "صباح الثلاثاء، انتهت حياتي وعالمي. لكنني سعيد لأن ابنتي ما زالت على قيد الحياة رغم رحيل زوجتي".

وتعتقد الولايات المتحدة أن تنظيم الدولة الإسلامية وراء الهجوم الإرهابي، على الرغم من أن المسؤولين الأفغان قالوا أنهم يعتقدون أن حركة طالبان المتطرفة هي المسؤولة عن الهجوم معارضين الرأي الأمريكي، في حين لم تعلن أي من المجموعتين مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

في نفس اليوم الذي وقع فيه هجوم جناح الولادة، أعلن تنظيم حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن تفجير انتحاري في جنازة في ولاية ننكرهار بشرق أفغانستان، والذي أسفر عن مقتل 32 شخصا على الأقل ، وإصابة الكثيرين من الحضور.

النهضة نيوز