جوزفين زغيب من عالم الكشاف إلى عالم السياسة .... شعلة نار متقدة

جوزفين زغيب

كثيرات هنّ النساء المناضلات في المجتمع اللبناني، وقد تحتلّ د. جوزفين زغيب الصدارة في لائحة النساء الرائدات في هذا المجتمع.

جوزفين زغيب رسولة السلام في العالم...

 هي ابنة بلدة كفردبيان، انطلقت بمسيرتها النضالية منذ الصغر، حملت رسالة السلام الى 49 دولة، أسست جمعية تعنى بالشباب، ترشحت للانتخابات البلدية في منطقة كفردبيان عام 2010 لتصبح العضو البلدي الوحيد الأنثى، وتخوض من بعدها معركة الانتخابات النيابية على لائحة "كلنا وطني" في قضاء كسروان جبيل.

هي امرأة غير عادية، لا تشبه الا ذاتها، مزيج بين الجنون والذكاء والطموح الجامح الذي لايحده زمان ولا مكان.

هي المرأة التي لا تهدأ، "الطحيشة" على الطريقة اللبنانية، جنونها جعلها تسافر حول العالم على عمر صغير وبامكانيات أقل من بسيطة، لتنقل رسالة سلام من دولة لاخرى. 

"كنت مشاغبة، صاحبة حق، أدافع عن المظلوم" تقول د. جوزفين زغيب، في حديث لموقعنا، دخلت الكشاف اللبناني على عمر صغير، فأمضيت طفولتي في المخيمات بأحضان الطبيعة، التي تعلمت احترامها وحمايتها.

هذه التجربة صقلت شخصيتي وجعلتني أناضل في سبيل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية بين الأعراق والجنسين"، وتتابع "اذا ضيعوني أهلي بلقوني بملعب النادي عم بلعب basketball".

ومن قال أنّ ألعاب الفتيات تقتصر على الدمى؟

وأضافت زغيب "أردت أن أدرس المسرح لكنني درست العلاج الفيزيائي، وكانت تجربة جميلة جدا جعلتني أتقرب أكثر من الناس وأشاركهم وجعهم وهمومهم وأتفهم تعب الممرضات ومدى صعوبة وأهمية عملهن في المستشفيات.

سافرت الى لندن بعد 3 سنوات من العمل في المجال الطبي، وتطوعت في مركز للكشاف لمدة 3 أشهر وهذه التجربة دفعتني للتخطيط بزيارة كل الكشاف في كل دول العالم، فوضعت خريطة للدول التي سأزورها، وأطلقت حملة le tour du monde وب22 شباط الـ2003 بدأت رحلتي من لبنان الى سوريا فالعراق وافريقيا، مصر والسودان ... وكنت أنظم حفلات باسم الكشاف لكي أومن مصاريف سفرتي وهكذا حملت رسالة السلام ونقلتها من بلد الى آخر، وأكثر تجربة مميزة بالنسبة لي كانت نقل رسالة السلام بين مصر والسودان، لأن العلاقة بين الدولتين كانت على شفير حرب والمشكلة الكبرى كانت بين أوغاندا والسودان وفعلا استلمت رسالة السلام من السودان وسلمتها إلى وزير الشباب في اوغندا، ما أحدث ضجة في الصحف العربية والمحلية واتصل مكتب رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس إميل لحود بعائلتي، وطلبوا ان أتواصل مع وزير الشباب والرياضة آنذاك، ومضيت تعهدا بعدم تمثيل لبنان في عملي".

وتابعت جوزفين "كنت عم بحكي برسالة السلام والدول عم بتركب حروب طويلة الأمد، يمكن خافت الدولة اللبنانية اني كون عم دخل لبنان بالصراعات السياسية بين الدول".

وعن سبب دخولها الى العمل البلدي قالت زغيب "بدأت القصة بجسر الحجر الطبيعي الذي يعود عمره إلى أكثر من مليون سنة، والذي صنف من بين 7 مواقع سياحية طبيعية في لبنان يجب حمايتها. وقرر أحد الأشخاص أن يحول الجسر الى منطقة سياحية، وربما نيته لم تكن سيئة، لكن ما كان يجهله هذا الرجل هو أن البناء على الجسر سيدمره، ما جعلني أقوم بحملة لحماية الجسر ومن بعدها قررت الترشح للمجلس البلدي لتوقيف أي قرار قد يضر بهذا الجسر وهذا ما حصل. نجحت في الانتخابات وأول قرار أصدره المجلس البلدي باجماع أعضاءه في 20-5-2010 كان عدم التعدي على الجسر الطبيعي.

أما عن سبب خوضها معركة الانتخابات النيابية فلفتت زغيب إلى أنها "مقتنعة أنّ التغيير يحتاج إلى وصول أشخاص أكفياء إلى مراكز القرار، وخوضعها معركة الانتخابات كان واجبا، ووجدت أنّ مبادئ حركة "مواطنون مواطنات في دولة" لرئيسها الوزير السابق شربل نحاس، تمثلني وتروي عطشي الدائم لتحقيق الدولة المدنية، وعلى هذا الأساس ترشحت بهدف احداث تغيير في المنظومة السياسية الحاكمة التي مددت لنفسها دون أن يرفّ لها جفن".

وتوجهت زغيب إلى المواطنين اللبنانيين بالقول أنّ "هناك اليوم بديلا جديا للسلطة يقدم مشاريع واقتراحات إصلاحية اعطوه فرصة".

يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة على الرابط التالي:

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر موقع النهضة نيوز

النهضة نيوز